أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

الأزمة الاقتصادية تُحيّد أثر تراجع التصنيف السيادى على سياسات صناديق الاستثمار


شريف عمر - أحمد سعيد

قلل عدد من خبراء صناديق الاستثمار، من تأثير تراجع التصنيف الائتمانى لمصر إلى «CAA 1» على سياساتهم الاستثمارية بالسوق المحلية، رغم أن هذا التصنيف يعتبر منخفضاً جدًا، وقد يترتب عليه حذف مصر من قائمة استثمارات بعض المؤسسات المالية العالمية، وبصفة خاصة التى تتبع معايير استثمار متوسطة المخاطرة مثل البنوك التجارية، لتظل مصر جاذبة فقط للمستثمر عالى المخاطرة.


 مهيتاب عرابي‮
وأكد مديرو صناديق الاستثمار أنه ليس أمامهم بديل آخر عن السوق المصرية، رغم ارتفاع مخاطرة الاستثمار فى جميع الأوعية الاستثمارية المحلية بها، مشيرين إلى أدوات الدين المحلية لا تزال تحتفظ بجاذبيتها نسبيًا بسبب ارتفاع فوائد أذون الخزانة.

وقالوا إن الضربات السلبية التى تعصف بجاذبية الاستثمار فى سوق المال مثل القرارات الضريبية المتقلبة وأزمة العملة الأجنبية وإصرار الحكومة على فرضها وانسحاب عدد من الكيانات الكبرى من السوق، تجعل خفض التصنيف الائتمانى مجرد عنصر من ضمن حزمة عناصر سلبية، ولكنها ليست المحرك الأساسى فى تحديد سياسات الاستثمار، مشيرين إلى أن الخفض الأخير للتصنيف الائتمانى كان متوقعًا، مما انعكس مسبقًا على سياسات صناديق الاستثمار فى السوق، والتى أعلنت عن اتباعها أعلى درجة ممكنة من التحوط.

ولفتوا إلى أن صناديق الأسهم فى موقف لا تحسد عليه خلال الفترة الحالية، فى ظل انخفاض أسعار تداول جميع الشركات المقيدة بالبورصة وتراجع أحجام التداول فى الجلسة الواحدة، وضبابية المستقبل الاقتصادى والضريبى للشركات، كل هذه الأسباب قللت من جاذبية الاستثمار فى الأسهم خلال الفترة الحالية، موضحين أن تراجع التصنيف الائتمانى لن يجبر مديرى الصناديق على تطبيق أى استراتيجيات جديدة للتوافق مع أى مستجدات فى السوق المحلية الاستثمارية.

وكانت مؤسسة «موديز انفستورز سيرفس» قد خفضت نهاية مارس الماضى، تصنيفها للدين السيادى بالعملة الأجنبية لمصر إلى «CAA 1» بدلاً من «B 3» وهو التصنيف الذى يعنى اقتراب مصر من التعثر، وقالت إن نظرتها المستقبلية للسندات سلبية، ومصر مصنفة لدى مؤسسة «ستاندرد آند بورز» فى مستوى يزيد درجة واحدة عند «-B » مع نظرة مستقبلية سلبية، فى حين تصنفها «فيتش» بأعلى درجتين عند «B » مع نظرة مستقبلية سلبية أيضًا.

وقلل زياد سابك، مدير إدارة صناديق الأسهم بشركة سى آى كابيتال للاستثمارات المالية، من احتمالية تأثر استراتيجيات صناديق الاستثمار فى أدوات الدخل الحكومى جراء هذا التراجع فى الدرجات الائتمانية، مشيرًا إلى أن السندات الحكومية الأكثر أمان فى السوق المحلية، أمام مختلف المستثمرين والمدخرين خلال المرحلة الماضية.

وأكد أن صناديق الأسهم ما زالت الرهان الخاسر والصعب أمام مختلف المستثمرين حاليًا، فى ظل ارتفاع مخاطرها وتأزم وضع العديد من الشركات القيادية بالبورصة، وهو ما يجبر العديد من المستثمرين على النفور من التعامل على الأسهم.

وأوضح سابك أن أهم سمات صناديق الاستثمار أنها تدار بواسطة كوادر مالية على درجة عالية من الخبرة، مما يترتب عليه إعداد الدراسات حول مستقبل الاستثمار فى البلاد على المدى القصير، وهى الميزة التى ساهمت فى انعكاس الانخفاض الأخير للتصنيف الائتمانى السيادى على سياسات المديرين أنفسهم قبل حدوثه فعليًا، مشيرًا إلى أن الانخفاضات الأخيرة فى التصنيف الائتمانى للديون المحلية، كانت متوقعة، مما أهل الصناديق للتكيف السريع مع الصدمة الاقتصادية الجديدة.

وأكد مدير ادارة صناديق الاسهم بشركة سى اى كابيتال للاستثمارات المالية، أن انخفاض درجات التصنيف الائتمانى للديون المحلية، ما هو الا إحدى الضربات المتتالية التى تعصف بالبلاد اقتصادياً فى اشارة إلى الانهيار الاقتصادى، موضحاً - إذا ما استمر الوضع السياسى والاقتصادى على ما هو عليه - ان هذا التصنيف يدلل بقوة على الازمات الاقتصادية والاستثمارية الخانقة التى تشهدها البلاد من ازمة الدولار لملف الضرائب والمفاوضات المتأرجحة مع صندوق النقد الدولى.

ولفت الى عدم اعتماد المستثمرين الافراد أو المؤسسات بالبورصة خلال المرحة الحالية على اى اساليب مالية أو فنية فى اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، فى ظل وجود حالة الضبابية وعدم التأكد حول مستقبل الاستثمار فى البورصة، وهو ما يجبر صناديق الاستثمار على الاهتمام بالاسهم الناجحة والنشطة فقط والتى ارتفعت ارباحها خلال العام الماضى دون النظر الى طبيعة القطاع العاملة فيه أو مدى تأثرها بالخلافات الاقتصادية أو الاجتماعية مع الحكومة.

وشدد على افتقاد الكثير من المستثمرين سواء الافراد أو المؤسسات شهيتهم القوية للاستثمار فى البورصة خلال المرحلة الراهنة، فى ظل العديد من التحديات وأبرزها اصرار النظام الحاكم على فرض ضرائب جديدة على البورصة، بالاضافة الى تخارج العديد من الكيانات العملاقة مثل البنك الاهلى سوسيتيه جنرال، واوراسكوم للانشاء والصناعة، والمجموعة المالية هيرمس، من البورصة ومؤخراً اوراسكوم تليكوم.

إلى ذلك أكد مروان عبدالعظيم، مسئول إدارة البحوث، مدير المحافظ بشركة التوفيق لإدارة الصناديق، أن صناديق الاستثمار ليس أمامها أى خيارات بديلة للجوء إليها تحوطاً من الخفض الأخير للتصنيف السيادى، نظرًا لأن استثمارات الصناديق تتركز بشكل رئيسى فى أدوات النقد وأذون الخزانة وهى الأوعية الاستثمارية الأقل مخاطرة فى السوق المحلية.

وقال إن تقليل التصنيف الائتمانى سوف يضر بالدين الخارجى للدولة، ولكنه لن يؤثر بقوة على الدين المحلى، لأن الدولة لن تستطيع التهرب منه، مما يضمن استثمارات صناديق الدخل الثابت بأدوات الدين الحكومية، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكلفة الديون السيادية بسبب تراجع التصنيف الائتمانى ترتب عليه ارتفاع سعر الفائدة على أذون الخزانة، مما جعلها أداة استثمارية جيدة إذا ما تمت مقارنتها بباقى الأوعية الاستثمارية بالسوق.

وأكد مدير المحافظ بشركة التوفيق لإدارة الصناديق، أن الاقتصاد المحلى يمر بمرحلة صعبة للغاية، ويواجه أزمات ضخمة ويكون تأثيرها على صناديق الاستثمار أكبر بكثير من انخفاض التصنيف الائتمانى للبلاد، مشددًا على ضرورة استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية والتى ستنعكس بالإيجاب على الاقتصاد وتنعشه مرة أخرى، وبالتالى سوف تزيد من التصنيف الائتمانى للبلاد وتزيد من الثقة لدى المستثمرين خارج مصر، لضخ أموالهم فى السوق المصرية، مما سيوفر سيولة كبيرة تنعش الاقتصاد المحلى.

من جهتها قللت ماهيتاب العرابى، العضو المنتدب لشركة فاروس لادارة الاصول، من فرص تأثر صناديق الاستثمار فى الاوراق المالية بالبورصة جراء تراجع التصنيف الائتمانى لمصر مؤخراً إلي درجة «CAA 1»، مشددة على ان بيئة الاستثمار فى البورصة تلقت العديد من الضربات الصعبة والتى تجمعت خلال فترة زمنية متقاربة تتعلق بفرض ضرائب جديدة وتخارج بعض الكيانات العملاقة وتقلص احجام التداول، وأن تراجع التصنيف ما هو إلا احد هذه العوامل السلبية.

وقالت ماهيتاب العرابى إن صناديق الاستثمار تعتمد على استراتيجيات مرنة للتوافق مع التقلبات الفجائية التى تعصف بمناخ الاستثمار فى السوق المحلية واستمرار حالة التخبط وعدم الوضوح فى البلاد على الصعيدين السياسى والاقتصادى، وهو ما يدلل على عدم التغير التام فى سياسات صناديق الاستثمار جراء هذا التراجع الائتمانى.

وأكدت العضو المنتدب لشركة فاروس أن الاثر الحقيقى لهذا التراجع فى التصنيف الائتمانى سيتضح بقوة فى الاستثمارات الاجنبية الراغبة فى اختراق السوق المحلية عبر اقامة بعض المشروعات أو المساهمة فى مشروعات الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، لافتاً إلى ان هذا التراجع سيدفع المستثمرين الاجانب الى مراجعة قرارهم الاستثمارى الخاص بدخول السوق المصرية فى هذه المرحلة من عدمه.

وقال حمدى رشاد، عضو مجلس ادارة شركة ريدج اسلاميك كابيتال إن تراجع التصنيف الدولى للديون المحلية من جانب المؤسسات العالمية ما هو الا ضربة جديدة لمناخ الاستثمار فى السوق المحلية، موضحاً ان جميع صناديق الاستثمار فى مصر اعتادت على مثل هذه المفاجآت الاقتصادية، وقلل من تأثير هذه الضربة على توجهات المستثمرين المهتمين باختراق السوق المحلية فى هذا التوقيت.

وشدد رشاد على عدم وجود دوافع اقتصادية بحتة من دخول اى مستثمر جديد للسوق المصرية فى هذا التوقيت الضبابى، معتبراً ان الدافع السياسى هو المحرك الرئيسى لاى استثمارات جديدة تدخل البلاد، يهدف القائمون عليها لمحاولة دعم النظام الحاكم، دون اى رغبة حقيقية فى تحقيق الربح السريع.

ولفت الى أن تردى الاوضاع فى البورصة خلال المرحلة الماضية أدى إلى تراجع اهتمام المستثمرين بصناديق الاسهم فى ظل تأثر جميع الشركات المقيدة فى البورصة من سوء الاوضاع السياسية والاقتصادية فى البلاد بشكل قلل من اسعار تداول الاسهم المقيدة فى البورصة وتدنيها عن اسعارها السوقية.

واستبعد عضو مجلس ادارة شركة ريدج اسلاميك كابيتال تأثر نفسيات المستثمرين المهتمين بالاستثمار فى صناديق ادوات الدين الحكومية وأذون الخزانة جراء هذه الخطوة السلبية من جانب المؤسسات الدولية، مؤكداً ان القرار الاستثمارى فى السوق المحلية فى الفترة الراهنة بعيد كل البعد عن اساليب التحليل المالى أو ارتفاع معدلات المخاطرة.

وقال رئيس قطاع الاستثمار بأحد البنوك المحلية، إن التصنيف الائتمانى لمصر يؤثر على استراتيجيات المستثمر الأجنبى فقط، فى حين أن مديرى الاستثمار المحليين لن يكون أمامهم بدائل أخرى عن السوق المحلية، على الرغم من تدهور أوضاعها وازدياد معدلات المخاطرة بها، مشيرًا إلى أن الاستثمار فى أدوات الدين المحلية لا يزال يحتفظ بجدواه الاقتصادية من وجهة نظر المستثمر المحلى.

وأرجع الاستمرار فى انخفاض التصنيف الائتمانى إلى عدم توافر رؤية سياسية واقتصادية واضحة، مشددًا على التأثير الأكبر لتدهور الوضع السياسى بوجود انقسامات سياسية عميقة كفيلة بأن تؤثر بالسلب على الوضع الاقتصادى، مما سينعكس على التصنيف الائتمانى، بالإضافة إلى التأجيل المتكرر لقرض صندوق النقد الدولى، الذى يعد ضروريًا من الناحية المادية والمعنوية فى ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.

وأوضح أن الإحساس بعدم وجود ديمقراطية رشيدة وغياب احترام القانون كفيل بأن ينفر من يريد الاستثمار بمصر ويفوت عليها فرصاً استثمارية ضخمة، لأنها تفقد المستثمر الثقة بالقانون وبالدولة، متوقعًا استمرار انخفاض التصنيف الائتمانى فى ظل الاستمرار فى هذا التدهور السياسى والاقتصادى، مؤكدًا ضرورة الخروج من هذه الأزمة فى أقرب وقت ممكن.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة