عقـــارات

الأولوية لدى " الخليج للتطوير العقارى " لاستكمال مشروعى «ريم ريزدنس» و«ألكس جيت»


حوار - رضوى عبدالرازق:

قال شمس الدين عبد الرحمن، رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب لشركة الخليج للتطوير العقارى، إن الشركة تخطط لإقامة مشروعين، احدهما سكنى والآخر سياحى خلال العام الحالى تزامنا مع رغبتها فى توسيع حجم استثماراتها واعادة تدوير رأس المال والمبيعات التى حققتها الشركة من مشروعيها «الكس جيت» و«ريم ريزدنس»، لافتا إلى نقص المعروض من الوحدات العقارية والمشروعات مقارنة بالطلب الفعلى عليها، مما يضاعف من جاذبية السوق المصرية وقدرتها على امتصاص التغيرات السياسية والاقتصادية الاخيرة.

 
شمس الدين عبد الرحمن  يتحدث لـ " المال"
وأشار عبد الرحمن إلى تفاوض الشركة على أراض بالتجمع الخامس بمساحات تتراوح بين 20 إلى 28 فداناً لإقامة مشروع سكنى متكامل مخصص لخدمة شريحة الاسكان فوق المتوسط وتوفير مساحات تتراوح بين 200 و300 متر، والتى تشهد طلبا متزايداً من قبل العملاء فى الآونة الاخيرة مع وحدات الاسكان المتوسط، لافتا إلى تفاوض الشركة ايضا على 40 فداناً بالساحل الشمالى لاقامة اول مشروعاتها السياحية.

وكشف عن نية الشركة الدخول كمطور عقارى مع إحدى الشركات المالكة لقطعة ارض فى مصر الجديدة على مساحة 1350 متراً لاقامة مشروع سكنى، مشيرا إلى ضرورة تفعيل المشاركة بين الشركات العقارية فى الفترة الحالية، نظرا إلى ندرة الاراضى المتاحة بالسوق وعجز الشركات المالكة لمحفظة اراض على استغلالها إبان تلك الفترة، فضلا عن تقليل المخاطرة على رأس المال خلال الفترة الحالية.

واكد عبد الرحمن أن الأولوية لاستكمال المراحل الجديدة من مشروعى «ريم ريزندس» و«الكس جيت» خلال العام الحالى، حيث لم تتخذ قرارا إلى الآن بالمشروعات التى تخطط لتنفيذها مع استمرار حالة غياب الرؤية وتباطؤ تفعيل العمليات الشرائية للاراضى.

وتخطط الخليج لتسليم المرحلة الأولى من كومباوند ريم ريزدنس المقام على مساحة 56 فداناً التى تضم 200 فيلا خلال شهر يونيو المقبل، علماً بأن المشروع بالكامل يضم 400 فيلا بمساحات تبدأ من 200 إلى 600 متر وخدمات من ناد رياضى على مساحة 8000 متر ومول تجارى وادارى على مساحة 12500 متر وتقدر استثمارات المشروع بـ500 مليون جنيه والقيمة البيعية 700 مليون جنيه، كما انتهت من تسويق المرحلة الاولى من الكس جيت احد مشروعات الاسكان القومى المقام على مساحة 22 فداناً ببرج العرب وتضم 670 وحدة من اجمالى 1500 وحدة للمشروع.

ولفت عبد الرحمن إلى أن الشركة لجأت إلى تغيير المخطط التفصليى لكومباوند «ريم ريزدنس».

قبيل البدء فى الاعمال الانشائية للمشروع لتأثر السوق بالازمة المالية العالمية عام 2008 وتغير عمليات الطلب والاحتياجات السوقية، حيث كانت الشركة تخطط لاقامة كومباوند اسكان فاخر، الا أن التغيرات السوقية دفعت الشركة لتغيير هيكل المشروع وتخصيصه لوحدات الاسكان فوق المتوسط.

وأوضح أن حالة عدم الاستقرار السياسى والتغيرات الاقتصادية الاخيرة المتمثلة فى طول عمليات التفاوض على الاراضى، خاصة مع تزايد أسعارها بداية العام مما ساهم فى تعطيل البدء فى المشروعات العقارية وتباطؤ اتخاذ القرار واستمرار تضاؤل حجم الوحدات فى المرحلة الحالية.

وتوقع، رئيس مجلس ادارة «الخليج» للتطوير العقارى، أن تشهد السوق مع اواخر العام الحالى ازمة فى المعروض من الوحدات العقارية والوحدات الجاهزة، نظراً لانكماش حجم الاستثمارات المتاحة فى القطاع منذ الثورة وتخارج عدد من رؤوس الاموال مع عودة الاضطرابات السياسية وغموض الرؤى إضافة إلى تأجيل العديد من الشركات مخططاتها التوسعية وتأثر معدلات الانجاز فى المشروعات، مما ينبئ بنقص الوحدات الجاهزة وعدم قدرتها على تلبية الحد الادنى من الطلب الحقيقى على الوحدات السكنية.

وأشار إلى استمرار ارتفاع أسعار االوحدات العقارية وتضاعف نسب الزيادات السعرية الاخيرة بداية العام المقبل مع عدم استقرار أسعار مواد البناء وندرة الوحدات المنتهية والمعروضة ولجوء العملاء إلى تفعيل الرغبات الشرائية واستغلال الفرص المتاحة فى القطاع خلال المرحلة المقبلة.

ووصف عبد الرحمن أسعار الاراضى بالمزاد الأخير بالقاهرة الجديدة بغير المنطقية فهى لا تتفق مع القوى الحقيقية للعرض والطلب وظروف السوق، فعلى الرغم من تعطش القطاع للاراضى وتوقف الطروحات لمدة تتجاوز العامين لكن المغالاة فى سياسات تسعير الاراضى تساهم فى الاضرار بحجم الاستثمارات السوقية على الاجل الطويل ولجوء الشركات إلى تحميل المستهلك تلك الزيادات.

ولفت عبد الرحمن إلى اهمية استفادة الجهات الحكومية من المزادات التى تم بيع قطع اراض بها بأسعار مبالغ فيها فى العامين الاخيرين ولم يتم استغلالها أو تطويرها من قبل مالكيها لعدم توافر سيولة لاستكمال المشروعات، فضلا عن اتاحة تلك المزادات فرصًا لمضاربى السوق ومن ثم الاضرار بالأسعار وعدم تنفيذ الجانب التنموى فى الآونة الاخيرة.

واكد زيادة الطلب على الوحدات السكنية بداية هذا العام بنسبة 30 % خاصة مع تغيرات أسعار الصرف وزيادة معدلات التضخم وبحث العملاء عن مخزن آمن للقيمة، مشيراً إلى اقتصار تاثير الاحداث السياسية والامنية على معدلات الانجاز بالمشروعات العقارية خاصة مع غياب الوجود الامنى فى العديد من المجتمعات العمرانية الجديدة وصعوبة استخراج التراخيص البنائية والانشائية فضلا عن تراجع العملاء عن السداد وتقليل الاقساط المحصلة من المشروعات.

وأشار رئيس مجلس ادارة الخليج للتطوير العقارى، إلى لجوء الشركة لرفع أسعارها 3 مرات متتالية منذ قيام الثورة لتصل إلى 12 % مع بداية عام 2013 مع توقعات بزيادة تلك النسبة إلى 15 أو 20 % أواخر العام.

ولفت عبد الرحمن إلى زيادة تكلفة تنفيذ المشروعات بنسبة 30 % مع بداية الثورة و10 % بداية العام الحالى نظرا لعدم استقرار أسعار مواد البناء وارتفاع تكلفة العمالة والنقل.

وأشار عبد الرحمن إلى لجوء الشركة إلى تقليص هامش الربح للتغلب على مشكلة ارتفاع تكلفة المشروع وخاصة فى الوحدات التى تم تسويقها وفقا لأسعار العام الماضى وازمة نقص السيولة التى تواجه الشريحة الكبرى من العملاء وتتطلب بدورها رفع اجل السداد والتقسيط من جانب الشركات لافتا إلى اهمية ابتكار آليات تحفيزية لدعم وتنشيط التمويل العقارى منها اعادة النظر فى أسعار الفائدة لتنشيط عمليات البيع.

ولفت إلى احجام الشركة عن عقد بروتوكولات تعاون مع شركات التمويل العقارى لمنح قروض لعملاء المشروع، نظراً إلى عدم جاذبية التمويل وفقا لشروطه وأسعار الفائدة للعملاء.

واستبعد لجوء الشركة إلى تقليص اجل التقسيط على 5 سنوات خلال المرحلة الحالية نظرا إلى ازمة نقص السيولة التى تواجه العملاء ورغبة الشركات فى توفير تحفيزات تسويقية.

واكد عبد الرحمن على حرص الشركة على الوجود بالمعارض العقارية لتوفير آليات تسويقية والتعرف على العملاء والحد من حالة الركود فى المرحلة الحالية.

ولفت إلى ضرورة توفير آليات جديدة لدعم الاستثمارات من قبل الحكومة تتمثل فى اعادة فكر المطور العقارى ودعم المشاركة بين القطاعين العام والخاص، حيث يتولى القطاع الخاص تطوير الاراضى الحكومية وإقامة وحدات سكنية تقوم الحكومة بتسويقها ومن ثم ضبط أسعار الوحدات السكنية وخلق فرص استثمارية للقطاع الخاص والمساهمة فى سرعة دوران راس المال.

وأشار رئيس مجلس ادارة الخليج للتطوير العقارى، إلى دراسة الشركة فرصاً للتوسع الخارجى فى المرحلة الحالية، حيث تملك الشركة سابقة أعمال فى الإمارات ولبنان وأجرت عدة دراسات سوقية عن الفرص الاستثمارية بسوريا والسودان وتمتلك عروضاً جادة لاقامة مشروع سكنى فى السودان.

واعتبر البيروقراطية اهم العقبات التى تحد من فرص الاستثمار فى السودان على الرغم من تقديم الحكومة اراضى للمستثمرين مقابل وحدات سكنية والعديد من التحفيزات الضريبية .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة