أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الجــــانب الآخــــر للمائـــة يــــوم


إيمان عوف:

ما إن أزفت فترة المائة يوم التى حددها الرئيس محمد مرسى على الانتهاء حتى تسابقت جميع المنابر السياسية والإعلامية، لإجراء تقييمات لمدى نجاح الرئيس فى تحقيق الوعود التى حددها هو بنفسه فى خمسة مجالات هى المرور والأمن والنظافة والوقود والخبز .

وبرغم تباين التقييمات حول ما تم فى هذه المجالات الخمسة، فإن هناك مجالات أخرى لا تقل أهمية، كان لابد من رصد أسلوب تعامل الرئيس الجديد معها خلال المائة يوم، وذلك رغم أنه لم يحدد وعوداً محددة تجاهها، وفى هذا الملف ترصد «المال » بعض هذه المجالات .

العدالة الاجتماعية .. المطلب المنسى

أمطرت سماء العمال والمهنيين والمهمشين والفقراء والطلبة وأساتذة الجامعات إضرابات واعتصامات متلاحقة خلال الـ 100 يوم الأولى لحكم الرئيس محمد مرسى، الأمر الذى يثير تساؤلات عديدة عن أسباب تزايد الحركات الاحتجاجية التى حملت طابعًا اجتماعيًا واقتصاديًا .

 
وفى هذا الصدد أصدر المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تقريرًا رصد فيه مجمل التحركات والاضرابات المهنية والعمالية، منطلقًا من البداية الساخنة لهذا العام الدراسى منتصف سبتمبر الماضى، كمؤشر على ارتفاع عدد الإضرابات خلال الـ 100 يوم حيث انطلق إضراب موظفى الجامعات والطلاب، موضحًا أن المطالب تركزت على تحسين أحوالهم المادية والوظيفية، فى الوقت الذى تعالت فيه أصوات باقى فئات المجتمع الرافضة لارتفاع الأسعار ونقص السلع والخدمات الأساسية، والمطالبة بردع أعمال البلطجة والسيطرة على حالة الانفلات الأمنى .

كما رصد المركز 315 حالة احتجاج خلال النصف الثانى من شهر سبتمبر الماضى، وفى نظرة تفصيلية على تلك الاحتجاجات حصل القطاع الحكومى على النصيب الأكبر من تلك الاحتجاجات حيث شهد 153حالة احتجاج، والقطاع الأهلى 92 حالة احتجاج، أما الطلاب فجاءوا فى المرتبة الثالثة بـ 26 حالة احتجاج، وأصحاب الأعمال الحرة 19 احتجاجًا، فى الوقت الذى شهد فيه القطاع الخاص 15 حالة احتجاج، أما قطاع الأعمال العام فقد شهد 10 حالات احتجاج فقط .

وعن اسباب ذلك الارتفاع فى معدلات الاحتجاجات، يقول القيادى العمالى، مؤسس حزب العمال والفلاحين كمال خليل، ان هناك اسبابًا واضحة لتزايد وتيرة الاضرابات والاحتجاجات التى شملت قطاعات عريضة من المجتمع المصرى لعل ابرزها عدم وضع العدالة الاجتماعية ضمن اولويات الرئيس محمد مرسى، بالاضافة الى غياب الحوار المجتمعى بين الدولة والاطراف الرافضة لسياستها، اضافة الى سياسة العصا الغليظة التى تستخدمها حكومة الدكتور هشام قنديل ضد الاضرابات العمالية المهنية، مدللا على ذلك باحالة ما لا يقل عن 20 قياديًا عماليًا الى النيابة بتهمة التحريض على الاضرابات خلال سبتمبر الماضى، وهو الامر الذى ياتى بنتيجة عكسية حيث يكون الرد الطبيعى على تلك السياسات القمعية هو الاستمرار فى الاحتجاج، مدللا على ذلك باضراب هيئة النقل العام الذى استمر لفترة طويلة بعد القبض على المتحدث الاعلامى باسم الهيئة بتهمة التحريض على الاضراب .

واشار الى ان الحجج التى تتعلل بها حكومة الدكتور مرسى هى ذات الحجج نفسها التى كان يستخدمها نظام مبارك، متسائلا عما لا يقل عن 50 الف من المستشارين فى الجهاز الوظيفى للدولة والذين يتقاضون ما لا يقل عن 1.8 مليار سنويا، بالاضافة الى ما تعلن عنه الحكومة من اضرار الاضراب والاعتصام والذى يقدر فى بعض الاحيان بالمليارات الم يكن هذا يكفى لسد جزء من احتياجات العمال .

وطالب بضرورة وضع جدول زمنى من قبل الرئيس «مرسى » يحدد فيه موعد الاستجابة لمطالب العمال والمحتجين، متوقعا ان تزداد الحركة الاحتجاجية خلال الايام المقبلة نظرا للسياسة الخاطئة التى يتبعها مرسى فى التعامل مع المضربين .

اما صابر ابوالفتوح، عضو مكتب العمال بحزب الحرية والعدالة، فيرى ان الاسباب الاساسية التى ادت الى تزايد الاضرابات والاحتجاجات الفئوية خلال الفترة الماضية يعود بصورة واضحة الى حالة الكبت التى كان يعانى منها الشعب المصرى طيلة الثلاثة عقود الماضية، بالاضافة الى تدهور الاوضاع الاقتصادية فى فترة الثورة وما تلاها من مرحلة انتقالية، بالاضافة الى سعى بعض القوى السياسية الى الزج بالعمال والمهمشين فى اطار صراعهم مع التيارات الاسلامية وتحديدًا حزب الحرية والعدالة .

ونفى صحة ما يتردد عن ان هناك عصا غليظة تم استخدامها ضد الاضرابات والاحتجاجات العمالية، مؤكدا ان المبدأ الذى يسير عليه وزير القوى العاملة هو الحوار المجتمعى والتفاوض، الا انه اكد ان بعض ممن ينتمون الى تيارات سياسية بعينها يفشلون التفاوض بين الدولة والعمال والمحتجين بصفة عامة، متناسين ما تمر به مصر من مرحلة عصيبة على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والامنية .

واشار الى ان العدالة الاجتماعية كانت المحور الاساسى للدكتور محمد مرسى ولا تزال، مدللا على ذلك بتعيين الاف العمالة المؤقتة، ووضع محور الخبز والسولار على راس اولويات الرئيس، والسعى الى جذب استثمارات الى مصر من اجل القضاء على البطالة، وغيرها العديد من الاليات التى يسعى الدكتور مرسى وحكومته الى تنفيذها .

واعتبر ان بعض الاضرابات التى يقوم بها المحتجون يمكن ان تندرج تحت مسمى الطمع الفئوى والسعى الى الضغط من اجل مزيد من المكاسب على حساب المصلحة العليا للوطن بغض النظر عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية .

وهو ما اتفق معه القيادى الاخوانى يسرى بيومى، مضيفا ان الرئيس قال فى حواره التليفزيونى الاخير ان الدولة تسعى الى وضع حد ادنى للاجور يتناسب مع الاسعار وهو جوهر العدالة الاجتماعية، بالاضافة الى قيام مستشارى الرئيس بالتحاور والتفاوض مع جميع القوى السياسية والفئات المجتمعية، ومن ثم فان الحديث عن عدم تطبيق العدالة الاجتماعية فى اقل من 100 يوم هو امر غريب ويسعى الى تثبيط الهمم والنقد من أجل النقد وليس من اجل البناء .

وقال بيومى ان الثورات الحقيقية يقوم فيها الثائر ليهدم دولة الظلم ثم يهدا ليبنى دولة العدل وهذا هو اوان الهدوء من أجل البناء .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة