أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خبراء: المادة 92 مكرر بالتعديلات الضريبية.. كارثة اقتصادية


مها أبوودن

قال خبراء إن المادة 92 مكرر من قانون التعديلات المقترحة على قانون ضريبة الدخل والمقدمة إلى مجلس الشورى، تمثل صفعة قانونية جديدة، لأنها توسس لجعل يد السلطة التنفيذية أعلى من التشريعية بما يعنى امكانية اتخاذ القانون كذريعة للفساد.

 
 اشرف العربي
وتنص المادة التى تم استحداثها ضمن تعديلات القانون، على ألا يعتد بالآثار الضريبية لأى اتفاق أو صفقة أو عملية يكون الهدف منها التخطيط الضريبى للتخلص من الضريبة أو تخفيضها أو تأجيلها أو الإعفاء منها عن طريق الاستفادة من الخيارات القانونية المتاحة، سواء كان ذلك بشكل صريح أو ضمنى، ويكون للمصلحة فى حال توافر أى حالة من الحالات السابقة اتخاذ عدد من الإجراءات أو بعضها، إما بإعادة تحديد أرباح الاتفاق أو الصفقة أو العملية على أساس سعر السوق، أو إعادة تكييف الاتفاق أو الصفقة إلى الطبيعة الأساسية لها بما يتفق مع أحكام القانون، أو تعديل قيمة الضريبة المستحقة على الممول أو أى شخص آخر يكون ذا علاقة بهذا الاتفاق أو الصفقة أو المعاملة.

كما نصت المادة على أن يشمل التخطيط الضريبى اتباع الممول الخيار القانونى غير الملائم أو غير الضرورى للقيام بالاتفاق أو الصفقة أو العملية مقارنة بالخيار الملائم، مما يؤدى إلى الحصول على مزايا ضريبية لا يقصدها القانون، سواء للممول أو لطرف ثالث، وللممول أن يقدم الدليل على أنه لا توجد أسباب ضريبية للخيار القانونى خلال 18 يوماً.

وقال الخبراء إن خطورة هذه المادة تكمن فى إعطاء سلطات لا متناهية للمأمور الضريبى، مما يفتح باباً واسعاً من الفساد، حيث من الممكن أن يقوم المأمور بربط الضريبة التى تحلو له حتى لو كان ذلك من خلال إعادة تقييم الصفقة برمتها.

وأضافوا: أنه بوضع هذه المادة إلى المواد الخاصة بفرض ضرائب على عمليات تغيير الشكل القانونى للشركات والتى تمنع بشكل قانونى محاولات التجنب الضريبى، نجد أن إضافة المادة تمثل تعسفاً فى استخدام حق السلطة التنفيذية ضد القانون والمشرع، وهو ما نفاه مصطفى عبدالقادر مهندس التعديلات الضريبية الحالية، رئيس قطاع العمليات التنفيذية بمصلحة الضرائب، حيث أكد أن استحداث هذه المادة يهدف إلى القضاء على محاولات التجنب الضريبى التى يستخدمها عدد من الشركات للتهرب من سداد الضريبة.

وأضاف «عبدالقادر» أن المادة وضعت عبء إثبات العكس على كاهل الإدارة الضريبية، وبالتالى يصبح العبء هنا على مصلحة الضرائب بموجب مستندات دالة على ذلك، كما اعطت الحق للممول فى إثبات عدم وجود خيار تحاسبى آخر أمامه.

من جانبه عارض أشرف العربى، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق استحداث هذه المادة، ووصفها بأنها تكبل السلطة التشريعية وتعطى الحق للسلطة التنفيذية فى اتخاذ ما يحلو لها من إجراءات، مشيراً إلى أن هذه المادة ستفتح باباً من الفساد عانينا كثيرا كى نغلقه قبل صدور القانون الحالى للضرائب رقم 91 لسنة 2005، حيث تعطى المأمور سلطة تغيير شخصية المعاملة الضريبية برمتها.

وأضاف «العربى» أن المادة تمت إضافتها لمعالجة غرض معين وهو ما يخل بدستوريتها، فالمادة تمت إضافتها للقضاء على محاولات الشركات الكبرى للتخطيط الضريبى مثلما فعلت شركة أوراسكوم للإنشاء، ليصبح فعل التخطيط الضريبى مجرماً وليس فعلاً تحاسبياً عادياً، مضيفاً أنها مادة تحارب الفساد فى ظاهرها وتؤسس له فى باطنها.

وقال «العربى» إن قيام النظام الضريبى على أسس وأغراض بعينها دون النظر إلى الأسس الاقتصادية يخرجه من سياقه ويجعله مهدداً بعدم الدستورية.

وأضاف أن تذرع الإدارة الضريبية بأن عبء إثبات العكس مردود عليه، بأن هذه المرحلة تمثل إحدى مراحل النزاع والتقاضى وهو شيء طارد للاستثمار، فما الذى يجبر المستثمرين على العلم فى ظل نظام ضريبى يحيلهم إلى درجة من درجات التقاضى لإثبات العكس أو خلافه، مضيفاً أن هذه المادة تجعل المستثمر جاهلاً بتكلفة استثماراته بشكل محدد، حيث إنه مع وجود هذه المادة يصبح حسم التكلفة الضريبية مؤجلاً إلى ما بعد قبول الإدارة الضريبية للربط الضريبى على صفقاته.

وأوضح أن هذه المادة تدعم أيضاً القطاع غير الرسمى فى مواجهة القطاع الرسمى فما الذى يجبر الممولين على الالتزام والدخول فى كل هذه المراحل غير المتناهية من النزاع.

وأكد العربى أن تأثير هذه المادة سيكون سلبياً على كل القطاعات، مشيراً إلى اختفاء سوق الخدمات وانهيار السوق الصناعية.

ووصف عمرو المنير، مساعد وزير المالية السابق لشئون السياسات الضريبية، هذه المادة بالخطيرة، وتمثل تنازلاً من السلطة التشريعية عن بعض حقوقها للسلطة التنفيذية وهو ما ينذر بكارثة ضريبية غير مسبوقة تهدد بطرد الاستثمارات المتبقية من مصر.

وقال الدكتور عبدالرسول عبدالهادى، عضو مجلس إدارة جمعية الضرائب المصرية، إن المادة تعطى الحق للمأمور الضريبى فى استخدام القانون، كما يحلو له، وهو ما يهدد بأبواب فساد لا يمكن غلقها.

وأوضح ياسر محارم، عضو مجلس إدارة جمعية الضرائب المصرية، أن المادة 92 مكرر ستفتح بابا من الفساد لأنها تجرم عمليات التخطيط الضريبى من خلال صلاحيات غير متناهية للعنصر البشرى المتمثل فى مأمور الضرائب دون أى رادع قانونى.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة