عقـــارات

ارتفاع تكلفة تشطيب الوحدات %32 بعد الثورة.. مرشحة لزيادة أخرى %12


حوار: محمود إدريس - رضوى عبدالرازق

قال محمد إبراهيم، رئيس مجلس الإدارة، المدير العام لشركة دار ديزاين، إن الشركة تعمل فى مجالات التشطيبات الداخلية والخارجية، وإيجاد حلول للاستغلال الأمثل لمساحات الوحدات، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف شريحة العملاء الأفراد وكذلك الشركات العقارية، ولكن غالباً ما يكون العمل مع الفئة الأخيرة فى التشطيبات الخارجية لمشروعاتها، خاصة فى ظل الاتجاه المتنامى للشركات العقارية نحو تسليم وحداتها دون تشطيب أو نصف تشطيب، ومن الوارد إبرام بروتوكول مع الشركة العقارية ترشح من خلاله الشركة المالكة لعملائها «دار ديزاين»، لعمل التشطيبات الداخلية للوحدات، وتعريفهم بأنها من أجرت التشطيبات الخارجية.
 
 محمد إبراهيم في حواره مع المال

وأضاف فى حواره مع «المال» أن التعاون مع الشركات يكون فى نوعية العقارات التجارية أكثر منه على الصعيد السكنى، خاصة أن النوع الأول يتولى المالك أعمال التشطيبات الداخلية فى أغلب الأحيان، أو تركها إلى العميل والذى يحتاج إلى شركة متخصصة فى التصميم الداخلى وأعمال الديكور لاستغلال كل متر فى وحدته فى ظل صغر مساحتها والتى قد لا تتجاوز 40 متراً.

وأشار إلى أن الشركة تقوم بإجراء التشطيبات التجارية لعدد من المحال التجارية بمول العرب، وسيتى ستارز، وتمتلك سمعة جيدة فى تشطيب هذه النوعية من الوحدات وتستهدف التوسع فى هذا المجال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الشركة تمتلك عدداً من الأهداف وراء المشاركة فى معرض «سيتى سكيب» أولها الظهور أمام كبار المطورين العقاريين، وهى الشريحة التى تشارك فى المعرض، وتعريفهم بالخدمات التى تقدمها الشركة، والمنافسة على إجراء التشطيبات الخارجية لمشروعاتهم السكنية والتجارية، والداخلية بالنسبة للتجارية.

وقال إن الشركة تستهدف أيضاً شريحة العملاء الأفراد الذين يمتلكون وحدات سكنية فاخرة عبارة عن فيلات أو قصور فى المشروعات الكبرى مثل مشروعات شركات طلعت مصطفى، وسوديك، وإعمار، وبالم هيلز، لافتاً إلى أن «سيتى سكيب» فرصة ذهبية لتعريف هذه الشريحة من العملاء بالشركة، علاوة على أن الشركة تعد الوحيدة بين المشاركين فى المعرض المتخصصة فى التشطيبات الداخلية والخارجية وأعمال الديكور، بما يزيد من فرص العميل الذى اشترى وحدة بالفعل داخل المعرض ويريد إنهاء جميع الأمور المتعلقة بها من تشطيبات.

وأكد إبراهيم أن سوق التشطيبات شهدت هزة عنيفة خلال العام الماضى لسببين رئيسيين، أولهما انخفاض حجم المشروعات العقارية الجديدة المطروحة وتوقف حركة المبيعات، بما أقصى العديد من الشركات المتخصصة فى أعمال التشطيبات والديكور من السوق لعدم تحملها نفقات التشغيل والمصاريف الإدارية دون وجود موارد دخل.

وقال إن ثانى أسباب ركود السوق الارتفاع المستمر فى أسعار المواد الخام، حيث ارتفعت تكلفة التشطيب بنسبة %32 مقارنة بقبل الثورة، وهى نسبة لا تجد مبررات منطقية لها سوى ارتفاع أسعار مواد التشطيب من أسمنت، ودهانات، وأخشاب، ومواسير، على الرغم من انخفاض معدلات الطلب عليهم.

وتوقع رئيس مجلس إدارة «دار ديزاين» زيادة تكلفة التشطيب %12 أخرى خلال الفترة المقبلة حال استمرار الارتفاعات السعرية لمواد البناء والتشطيب فى ظل زيادة تكلفة استيراد المواد الخام مدفوعة بأزمة الدولار وانخفاض قيمة العملة المحلية.

وأوضح أن شركات التشطيبات العاملة فى القطاع لا يمكنها تحمل نسبة ارتفاع تكلفة التشطيب على العملاء، وهو ما يدفعها لتحمل نسبة من هذه الارتفاعات على حساب هامش ربحها، وفى بعض الأحيان تضطر الشركة لتنفيذ تعاقداتها دون تحقيق هامش ربح، وفى حال وجود زيادات سعرية مفاجئة قد تتحول من عدم تحقيق أرباح إلى تكبد الشركة خسائر تضطر لتقبلها حفاظاً على اسمها والعمالة الماهرة التى تمتلكها.

وأشار إلى أن تكلفة العمالة الماهرة شهدت ارتفاعات هى الأخرى، نتيجة زيادة الطلب عليهم، ويبررون ذلك بارتفاع تكاليف المعيشة وأن المقابل المادى الذين كانوا يتقاضونه سابقاً لم يعد يوفر الحد الأدنى من الحياة الكريمة، وتضطر الشركة للرضوخ إلى طلبات العاملين حفاظاً عليهم ونتيجة عدم وجود بدائل جيدة فى السوق.

وانتقل فى هذا الإطار إلى قلة العمالة الحرفية الماهرة، وهروبها إلى أسواق الخليج وشمال أفريقيا لارتفاع العائد المادى، وحتى العمالة الجيدة منهم فى السوق المصرية لا تحقق معدلات الإنتاج التى تنتجها بعض الجنسيات الأخرى، مثل الصينية وهو ما أدركته دول الخليج وبدأت زيادة الاعتماد على الصينيين فى مقابل تراجع العمالة المصرية، متوقعاً انتقال السنياريو نفسه إلى السوق المصرية المحلية فى حال رواجها الفترة المقبلة، وعدم تدارك العمالة المصرية هذه الأمور الخطيرة.

وأشار إلى أن الشركات العاملة فى قطاع التشطيبات اضطرت للتعامل مع الأزمة الحالية وادخال بعض الأنشطة الأخرى مثل مجال المقاولات، إلا أن شركته رفضت هذا المسلك رغبة فى الحفاظ على التخصص الذى تستطيع العمل فيه وإحراز مستوى تنفيذ مثالى.

وأوضح أن شركته لجأت إلى سبيل آخر لمجابهة تراجع حجم الأعمال بالسوق المحلية وهى تبنى سياسة الاستهداف الخارجى، وتعتزم الشركة التوسع فى السوقين السعودية والإماراتية، حيث تتميزان بسوق عقارية ضخمة، حيث إن الحكومة السعودية تمتلك خططاً هائلة للتوسع فى الاستثمارات السكنية، وكذلك السوق الإماراتية والتى تعد من الأسواق الأنشط على مستوى العقارات التجارية، موضحاً أن الشركة تعى جيداً أن حجم المنافسة بهذه الأسواق شاق للغاية، إلا أنها لا تمتلك بديلاً سوى التوسع خارجياً وإبراز بعض من سابقة أعمالها لتوضيح أنها على قدر المنافسة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة