أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تشيلى تتلاعب فى بيانات الفقر لتوظيفها سياسيًا


إعداد - دعاء شاهين

مثلما اتهمت الأرجنتين سابقًا بالتلاعب فى بيانات التضخم وجهت المؤسسات الدولية مؤخرًا اتهامات لحكومة تشيلى بالتلاعب فى بيانات الفقر الرسمية لإظهار تراجع فى معدله وتبييض وجه إدارة رجل الأعمال والملياردير سباستيان بينيرا، رئيس تشيلي، الذى كان تقليص معدل الفقر من أهم وعوده الانتخابية
.

 
وتقول صحيفة الفاينانشيال تايمز، إن الأزمة تفجرت عندما استقال اثنان من القائمين على مسح الفقر فى تشيلى - أحدهما مسئول حكومى والآخر من اللجنة الاقتصادية لشئون أمريكا اللاتينية والكاريبى التابعة للأمم المتحدة «ECLAC» - احتجاجًا على تدخل الحكومة وتلاعبها فى منهجية البحث ونتائجه، كما أعلنت الأمم المتحدة عن مراجعة قرار مشاركتها فى المسح الحكومى.

«الرقم الأولى الذى قدم لحكومة تشيلى حول معدل الفقر كان عند %15، إلا أن حكومة بينيرا لم يرق لها هذه الأرقام، لأنها لا تظهر تحسنًا فى مستوى الفقر، فمارست ضغوطًا على اللجنة الاقتصادية لشئون أمريكا اللاتينية من أجل إدخال تغييرات، هو ما رفضته الأخيرة» وفقًا لإداوردو أنجل، أستاذ بجامعة يال وجامعة تشيلي، وفى يوليو الماضي، أعلنت الحكومة التشيلية عن تراجع معدل الفقر من %15.1 فى 2009 إلى %14.4.

يذكر أن مسح الفقر يجرى بواسطة وزارة التنمية الاجتماعية باستخدام بيانات من جامعة تشيلى واللجنة الاقتصادية لشئون أمريكا اللاتينية والكاريبي. ومثل العديد من الدول حول العالم، يتم حساب خط الفقر فى تشيلى باستخدام سلة من السلع الأساسية، تتحدد بناء على الحد الأدنى فى السعرات الحرارية التى يحتاجها الفرد فى الشهر ويعاد تقييم سعر عناصر السلة كل عشر سنوات.

إلا أن محللين وخبراء يرون أن مقياس الفقر المستخدم فى تشيلى والكثير من دول العالم - القائم على بعد واحد فقد وهو الدخل- لا يعبر حقيقة عن حالة الفقر بمكوناته المتشعبة. فقط نادى العديد من الخبراء بتبنى مقياس الفقر متعدد الأبعاد الذى طورته مبادرة أكسفورد للتنمية البشرية والفقر، والذى يغطى أوجهًا عديدة ومختلفة للفقر مثل الصحة، ونقص التعليم وظروف السكن، ونقص الدخل، وتدنى ظروف العمل، وخطر التعرض للعنف، ومراحيض ملائمة، ومياه نظيفة وغيرها.

وحول أهمية استخدام مؤشر متعدد الأبعاد لقياس الفقر، تقول مبادرة أوكسفورد، إن الهند مثلاً تمتعت بمعدلات نمو قوية خلال السنوات الماضية، إلا أن معدل سوء التغذية بين الأطفال هناك لا يزال عند مستوى %50 ضمن الأعلى على مستوى العالم، وهو مؤشر لا يدخل ضمن توصيف الحكومة للفقر الذى يقاس بالطريقة التقليدية «الدخل».

كما تتركز أهمية استخدام مؤشر متعدد الأبعاد لقياس الفقر فى توفير معلومات أدق عن ملامح الفقر، فكلما توافرت لدى صانعى القرار معلومات تفصيلية عن أوضاع الفقر التى تختلف ملامحها من مكان لآخر فى البلد نفسه كلما كانت لديهم قدرة أكبر على تصميم برامج مخصصة لعلاج أوجه الفقر وتقليصه فعلى سبيل المثال فإن المنطقة التى تعانى نقصًا فى التعليم تتطلب برنامجًا مختلفًا لمكافحة الفقر عن منطقة تعانى من ظروف سكنية سيئة.

ويتفق مع هذا الرأى تقرير صدر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان «UNFPA»، ورد فيه أن الدخل ليس المقياس الوحيد للفقر، وأن النمو الاقتصادى وحده غير قادر على التخلص من الفقر، ويقول التقرير إن الخروج من دائرة الفقر يتطلب تحسين قدرات وكفاءات الأفراد، وتعظيم فرص وصولهم إلى الموارد والمؤسسات والدعم.

وأضاف أن انتشار الأمراض وفقر الصحة يعوقان الأداء الاقتصادى لأى دولة، وعلى العكس فإن ارتفاع متوسط العمر المتوقع فى أى دولة - مؤشر على الحالة الصحية - يساهم فى تحفيز النمو الاقتصادي، ذلك لأن فقر الصحة يقلص من قدرات الفرد وإنتاجيته.

ورغم أن كثيرين ينظرون إلى الاقتصاد التشيلى باعتباره نموذجًا ناجحًا فى أمريكا اللاتينية بتحقيقه معدلات نمو بلغت فى المتوسط حوالى %4 من عام 1999 وتسجيله نموًا بمعدل %6 خلال العام الماضي، لكن ثمار هذا النمو لم يستفد منها الجميع بقدر متساو. ففى تقرير صدر عن منظمة التنمية والتعاون الاقتصادى فى العام الماضي، صنفت تشيلى كأسوأ الدول من حيث عدالة توزيع الدخل بين 34 دولة بالمنظمة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة