أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نقطة نظام مأزق «حزب الله»


قد يكون من حق الرأى العام العربى.. مراجعة موقفه المؤيد لـ«حزب الله» اللبنانى، منذ تأسيسه مطلع ثمانينيات القرن الماضى لمقاومة الاحتلال الإسرائيلى إلى انسحابه من لبنان دون شروط العام 2000، وبخاصة حين أصرت الولايات المتحدة.. ووكلاؤها المحليون صيف 2006.. على مواصلة إسرائيل حربها على لبنان.. لإفساح المجال لها للقضاء على «حزب الله»، ما أكسبه وقتئذ تأييد شرائح واسعة فى العالمين العربى والإسلامى، إلا أن الموقف منه.. قد تغير فى العامين الأخيرين، من بعد وقوفه ضد ثورة الشعب السورى.. إلى جانب نظامه «اللا سياسى- أخلاقى»، وعلى غير ما جاء بأدبيات وثيقة الحزب السياسية العام 2009.. التى اعتبرت حينها «مانفستو» للمستضعفين فى مواجهة قوى الهيمنة الخارجية والداخلية.

ومع ذلك، فالموقف المتغير للرأى العام من «حزب الله»، تحوطه عدة اعتبارات جيو سياسية ومحلية، لا تسوغ أن يكون التحول عنه حدياً على إطلاقه، ليس فقط لتأييده الدور السورى فى ردع إسرائيل عن المغالاة فى تهديداتها، إنما أيضاً.. كون تداعيات تغيير النظام فى سوريا قد يقضى على لبنان.. ويهدد مسيحييه، على حد تعبير العماد «عون» الذى يصعد لتعويم نفسه زعيماً لمسيحيىّ الشرق، ناهيك عن وقوف إيران (حليف سوريا الإقليمي) فى خلفية المشهد كعنصر رئيسى لتدفق السلاح- عبر سوريا- إلى قوى المقاومة اللبنانية وحيث يمثل ثلاثتهم ما يمكن وصفه بخط الدفاع الأخير، ليس بالنسبة لوضعية لبنان داخل السياق العربى فحسب، وأيضاً لئلا تصبح منطقة شرق البحر المتوسط (وسياساتها) «بحيرة إسرائيلية»، خاصة من بعد تحييد الموقف العسكرى المصرى 1975، ومن بعد قيام إسرائيل بأسر «أسطول الحرية» لتركيا حين حاول قبل عامين فك الحصار المضروب على قطاع غزة حتى الآن.

واتصالا بالسياق نفسه، الذى يجوز معه القول بمحورية الاعتبارات الأمنية الإقليمية، إلى جانب مرتكزات الاستقرار الداخلى اللبنانى، إذ يلعبان دوراً مهماً فى تفسير الموقف السياسى لـ«حزب الله» من الأزمة السورية، ذلك فى ظل تعقيدات متفاقمة على المستويين الإقليمى والدولى، وتجنيباً للوطن الصغير، بتركيبته «الموزاييكية» الهشة، من خطر التقسيم.. لو أن الأوضاع ارتبطت سلباً بالأزمة السورية وتداعياتها، إذ إن الرهان على تغييراتها المفترضة فى تغيير المعادلات اللبنانية، من وجهة نظر «حزب الله» وحلفائه المحليين، إنما هو رهان خاطئ.. للحزب وعلى لبنان بأسره.

من جانب آخر، هناك من الاعتبارات المسوغة لـ«حزب الله».. لئلا يضع البيض كله فى سلة النظام السورى، إذ يفصل بينهما.. أن الأخير ذات صبغة دفاعية للاستحواذ بالسلطة على حساب الوطن.. ما يجعله امتداداً لحقبة طويلة من الانقلابات العسكرية، وجدت تتويجها، بانقلاب البعث 1963، فيما يشكل «حزب الله»، فضلاً عن دوره المقاوم، مفصلاً تاريخيا.. منذ أن أمسك ما كان يطلق عليهم «المحرومين» بلحظة سياسية فارقة فى مطلع الثمانينيات.. ليسعوا من خلالها مع فرقاء لبنانيين آخرين إلى محاولة إنهاء عهود من الإقطاع السياسى العائلى، لكى لا يتحول الوطن إلى كتل اجتماعية وطائفية أو مناطقية، ما يجعل التناقض بينهما، «حزب الله» والنظام السورى، جوهرياً.. مهما توحدت أهدافهما مرحلياً.

خلاصة القول، هناك ما يدفع الحزب إلى عدم التخلى عن ظهره الاستراتيجى فى سوريا وإيران، ما يلقى بظلال من الارتياب على كل مطالب «المحرومين» الذين يمثلوا القاعدة الأساسية للحزب، ومن مناحرية المذهبيين والأيديولوجيين بسواء، وهى فى أغلبها مطالب عادلة تنشد المساواة فى الحقوق والمواطنة، لولا أن ارتباط الحزب بالخارج، لأسبابه، أظهره كالتابع لطهران ودمشق، ما يضع «حزب الله» فى مأزقه الراهن.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة