أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

القمح الفرنسى قادم لمصر بقوة .. والروسى يتراجع


حوار - سمر السيد

يترقب العالم أزمة جديدة فى وفرة محاصيل الحبوب الغذائية على خلفية التراجع الملحوظ فى إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا من الأقماح والذرة على وجه الخصوص صيف العام 2012.

يأتى هذا فى الوقت الذى خفض فيه مجلس الحبوب العالمى توقعاته للإنتاج العالمى من القمح والذرة فى عامى 2012 و 2013 بواقع 3 ملايين طن من الأقماح إلى 662 مليون طن على أثر موجة الجفاف الأسوأ فى 56 عاماً التى ضربت روسيا قبل نحو عامين، بينما خفض توقعاته لإنتاج الذرة حتى نهاية 2013 بواقع 26 مليون طن إلى 838 مليونا بسبب تراجع الإنتاج الأميريكى بنحو 25 مليون طن من الذرة الموسم الماضى .

 
 رولان جيراجو
وتعتمد السوق المصرية التى تصنف على أنها الأكثر استهلاكاً للقمح فى العالم على واردات الأقماح الروسية، وتتخوف الحكومة من أن يؤدى ارتفاع مرتقب فى أسعار الغذاء إلى فرض المزيد من الضغط على ميزان المدفوعات وتقويض المساعى الهادفة إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية فى الموازنة العامة للدولة، لاسيما أن الدعم المالى المخصص لواردات الحكومة من السلع التموينية الأساسية كالقمح وزيوت الطعام والسكر بلغ نحو 26 مليار جنيه فى موازنة السنة المالية الحالية التى تنتهى فى 30 يونيو 2013 ، وهو تقدير متفائل حيث تجاوز هذا الدعم نحو 34 مليار جنيه خلال السنة المالية المنتهية بنهاية يونيو الماضى بما يمثل حوالى %14.5 من إجمالى فاتورة الدعم بالموازنة .

فى حواره مع »المـال « أكد رولان جيراجوسيان رئيس رابطة »فرانس إكسبورسيريال « فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا »الرابطة الفرنسية للحبوب « أن تراجع الإنتاج العالمى من الأقماح والذرة خلال العام الحالى سيغير من خريطة أسواق السلع الغذائية عبر دخول مصدرين جدد إلى ساحة العشرة الكبار لمصدر الأقماح مثل الأرجنتين وفرنسا وروسيا لتعويض التراجع فى الإنتاج الروسى .

 
رولان جيراجو  يتحدث لـ "المال"
وتتنافس السوقان الروسية والأمريكية على المركز الرابع بين الدول الأكبر من حيث إنتاج القمح سنويا، غير أن تقديرات مجلس الحبوب العالمى لا تتوقع أن يتجاوز حجم الإنتاج الروسى لموسم 2012/2013 حاجة 56 مليون طن، علما بأن الصين تعتبر صاحبة أكبر إنتاج للقمح فى العالم بواقع 110 ملايين طن فى المتوسط سنويا، ويتجاوز حجم الإنتاج السنوى لدول الاتحاد الأوروبى مجتمعة نحو 135 مليون طن فى المتوسط، فيما يصل متوسط الإنتاج السنوى للقمح فى الهند نحو 79 مليون طن .

ويتوقع رئيس رابطة الحبوب الفرنسية أن ينعكس تراجع الإنتاج العالمى من الأقماح على بورصة أسعار السلع الغذائية فى غضون شهرين على الاكثر وسط مخاوف من تكرار أزمة غذاء جديدة على غرار الارتفاعات القياسية فى أسعار الحبوب عام 2008.

وقال إن مصدرى الحبوب الفرنسيين يتطلعون لاحتلال مكانة القمح الروسى فى السوق المصرية والمنافسة على المناقصات الدورية التى تطرحها هيئة السلعة التموينية التى تتولى استيراد جميع السلع الغذائية المدعمة عن طريق بطاقات تموينية يستفيد منها نحو 62 مليون مواطن .

وأضاف جيراجوسيان أن القمح الروسى استحوذ على أغلب المناقصات التى طرحتها هيئة السلع المصرية خلال شهرى يوليو وأغسطس ونتوقع ألا تتلقى الهيئة عروض لتوريد أقماح روسية جديدة خلال أكتوبر ونوفمبر .

ومثلت نسبة الأقماح الروسية من إجمالى واردات هيئة السلع خلال العام المالى الماضى 2011/2012 أكثر من %70 من إجمالى 5.3 مليون طن، وتنوعت باقى ورادات الأقماح من أسواق شرق أوروبا وفرنسا والأرجنتين والولايات المتحدة، ودائما ما تطلب هيئة السلع فى مناقصاتها قمحا روسيا أو أوكرانيا، وتراوح متوسط أسعار الطن بين 313 و 337 دولارا .

وأشار جيراجوسيان الى أن الأقماح الفرنسية تتمتع بميزة نسبية مقارنة بباقى الأقماح العالمية، حيث لا تتأثر جودة القمح الفرنسى بأى موجات جفاف ولا بالظروف المناخية .

وقال إن إجمالى الإنتاج الفرنسى من الحبوب لهذا العام من المرجح أن يصل إلى 65 مليون طنا منه 36 مليون طن قمح يتم تصدير ما يتراوح بين 20-19 مليون طن منه للخارج، وترتكز حركة تصدير الأقماح الفرنسية إلى أسواق الاتحاد الأوروبى والباقى إلى أسواق شمال إفريقيا .

ولفت إلى أن المحاصيل الفرنسية عانت من ظروف مناخية صعبة خلال العام الحالى واتسمت بالبرودة الشديدة فى بعض المناطق خاصة شمال فرنسا وهو ما أدى إلى خسارة %7 من إنتاج المساحات المزروعة بالقمح لأول مرة منذ 20 عاما، ومع ذلك تمكنت فرنسا من المحافظة على حجم إنتاج كلى يتراوح بين 32 و 35 مليون طن سنويا .

وأضاف جيراجوسيان أن صادرات الأقماح الفرنسية إلى أسواق شمال إفريقيا خلال 2010 بلغت نحو 13.5 مليون طن استحوذ السوق المصرية على 2.5 مليون منها، إلا أن هذه الكميات تراجعت على نحو ملحوظ خلال العام الماضى إلى نحو 8.5 مليون طن منها 400 ألف طن فقط لمصر، وهو ما برره بارتفاع أسعار الشحن .

وأكد أن تغير ظروف السوق العالمية للحبوب خلال هذا العام وتراجع إنتاج دول منطقة البحر الأسود وروسيا سيرفع من حجم الأقماح المصدرة من فرنسا لمصر إلى مليون طن من بين نحو 9 ملايين طن سيتم تصديرها إلى دول منطقة الشرق الأوسط حتى فى ظل ارتفاع أسعار الشحن، مضيفاً أن الكميات التى تعاقدت عليها الهيئة العامة للسلع التموينية مع الشركات الفرنسية المصدرة للحبوب منذ بداية موسم التصدير حتى الآن وصلت إلى 180 ألف طن .

وتأتى السوق المصرية فى صدارة الدول المستوردة للقمح فى العالم وفقاً لإحصائيات مجلس الحبوب العالمى بنحو 10 ملايين طن سنوياً فى المتوسط، تليها البرازيل بنحو 6.5 مليون طن ثم اندونيسيا بنحو 5.5 مليون طن،اليابان بنحو 5.3 مليون طن ثم الجزائر بـ 5 ملايين طن .

وحد ارتفاع إنتاج مصر من القمح المحلى إلى ما يتجاوز 3.5 مليون طن العام الماضى من واردات هيئة السلع من الأقماح العالمية، ولم يشهد العام الماضى اضطرابات عنيفة فى الأسعار .

ومنذ بداية العام المالى الحالى 2013/2012 طرحت هيئة السلع التموينية مناقصات لاستيراد كميات من الأقماح، وفى أغسطس تعاقدت الهيئة على استيراد نحو 180 ألف طن من القمح الروسى والأوكرانى، ومع بداية سبتمبر الماضى طرحت الهيئة مناقصة أخرى لاستيراد 180 ألف طن للتوريد فى الأسبوع الثانى من أكتوبر الحالى وتراوحت العروض المالية التى تلقتها الهيئة للمناقصتين ما بين 313 و 322 دولاراً للطن، وخلال أواخر سبتمبر طرحت الهيئة مناقصة أخرى لاستيراد 60 ألف طن من القمح الروسى أو الكازاخستانى للتوريد فى ديسمبر .

وحسب جيراجوسيان فإن عروض التوريد للأقماح الروسية التى تلقتها هيئة السلع بعد طرح المناقصة الأخيرة تراجعت على نحو ملحوظ إلى 4 عروض فقط مقابل 10 عروض فى المعتاد، وهو ما يعنى أن الأسواق العالمية مقبلة على أزمة غذاء جديدة وارتفاع مطرد فى أسعار الحبوب الغذائية ربما تكون أشد من أزمة 2010 ، حيث من المتوقع أن تضطر روسيا إلى استيراد الأقماح هى الأخرى إذا لم يتجاوز إنتاجها للموسم الحالى 57 مليون طن فى حين أن الاستهلاك المحلى للقمح فى روسيا يصل الى 70 مليون طن سنويا .

وأشار إلى أنه لا يمكن عقد مقارنة بين الأقماح ذات المنشأ الروسى أو الفرنسى أو الامريكى لأن الفروق ترتبط بظروف الإنتاج العالمية وبالأسعار لكنه لا توجد أى اختلافات فى الجودة على حد قوله .

واستبعد رئيس رابطة الحبوب الفرنسية فى مصر أن تتمكن الحكومة من خفض فاتورة الإنفاق على الدعم الموجه للسلع الغذائية حتى نهاية السنة المالية الحالية، موضحا أن فاتورة استيراد القمح لدى هيئة السلع التموينية المصرية قد ترتفع عن الدعم المالى المخصص للهيئة فى الموازنة على خلفية الارتفاع المرتقب فى الأسعار عالميا .

وسعت الحكومات السابقة لتنويع واردات السوق المصرية من الأقماح لتشمل القمح الأوكرانى والأرجنتينى الأقل سعرا من الأقماح الأوروبية، وكانت أخر وزارة للتجارة فى حكومة نظام مبارك قد أقرت فى 2009 ضوابط جديدة للرقابة على الأقماح المستوردة منها مضاعفة قيمة الضمانات المالية المقدمة من شركات المراجعة المعتمدة دوليا والمقيدة بسجلات الجهة الموكل إليها فحص شحنات القمح فى موانئ الشحن، فضلا عن معاقبة المخالفين بعقوبات تصل إلى الشطب من سجل هيئة السلع التموينية فى حال ورود شحنات غير مطابقة للمواصفات القياسية المصرية، ومن بين الضوابط كذلك تحميل الشحنات الموردة فى ميناء واحد فقط وعدم تجاوز نسبة الآفات الحشرية %1 فى شحنات القمح .

واتخذت الحكومات السابقة خطوات لخفض نسبة الدقيق المكون لرغيف الخبز المدعم الذى تبيعه المخابز العامة بخمسة قروش عبر خلط الدقيق بالذرة بنسبة %30 ، إلا أن هذه المحاولات لم تلق رواجا كبيرا بسبب اعتراض المطاحن وأصحاب المخازن على هذا الخلط والمخاوف من الأثر الصحى له .

وقال جيراجوسيان إن رابطة الحبوب الفرنسية ليست جهة حكومية، بل تتبع رابطة منتجى الحبوب من القطاع الخاص، مشيراً إلى عدم وجود أى تدخل من الفرنسية فى منظومة إنتاج او تصدير الحبوب، ولفت إلى أن الرابطة لديها 4 مكاتب فى مختلف أنحاء العالم لتسويق الحبوب الفرنسية لدى البلاد المستوردة لها بالإضافة إلى نقل الشروط والمواصفات التى تطلبها الجهات المتعاقدة من حيث جودة الأقماح المطلوبة .

ومن بين هذه المكاتب مكتب القاهرة الذى يشرف على العملية التصديرية لمنطقة الشرق الأوسط ومنها مصر ودول شمال إفريقيا، موضحا أن الرابطة بمثابة »سفير القمح الفرنسى « فى بلدان العالم، بالإضافة إلى إصدار نشرات ربع سنوية للترويج للقمح الفرنسى وتقديم النصيحة والخبرة للعاملين بقطاع الحبوب بهدف نشر الثقافة العلمية والتعريف بأحدث الأساليب الفنية فى مجال الطحن والخبز كان آخرها فى شهر مايو الماضى .

وأضاف أن مكتب الرابطة فى مصر يقدم مساعدات فنية وتدريبية لشركات القطاع الخاص والعام العاملة فى مجال طحن الأقماح وإنتاج الدقيق، مستشهداً بمعهد تكنولوجيا الخبز التابع للشركة القابضة للصناعات الغذائية المملوكة للحكومة والذى تم إنشاؤه بمساعدة فرنسية وتقوم من خلاله الرابطة بتوفير التدريب اللازم للشركات .

وأكد أن هناك نحو 5 شركات فرنسية تعتبر المتعاقد الرئيسى لشحنات القمح المصدرة لهيئة السلع التموينة تتمثل فى «جرانيت » و «سوفيليه » و «انيفيجو » و «ريسترووفس » و «فيين كور » ،مؤكداً عدم اقتصار نشاط هذه الشركات على توريد القمح فقط بل يمتد إلى الحبوب الأخرى مثل الذرة والشعير .

ولفت إلى أن فرنسا تعتبر من أكبر الدول المصدرة للحبوب مثل الأقماح والذرة والشعير، ولكنها تقتصر فى تعاملاتها مع مصر على القمح فقط .

وفى سياق متصل، توقع رئيس رابطة الحبوب الفرنسية انخفاض كميات الأقماح التى تستوردها السوق المصرية خلال العام الحالى 2012 إلى 4.3 مليون طن فى ظل ارتفاع الكميات الموردة من محاصيل القمح المحلية .

وأكد التعاون الذى يتم بين الرابطة ووزارة التموين والتجارة الداخلية والهيئة العامة للسلع التموينية،مشيراً إلى الاجتماع الأخير الذى تم منذ نحو 3 أسابيع والذى عرض فيه وزير التموين سبل مشاركة الحكومة الفرنسية فى إنشاء صومعة ضمن 50 صومعة فى المشروع القومى للصوامع .

وتابع إن الوكالة الفرنسية للتنمية والتى تعتبر إحدى الجهات الحكومية التمويلية تعتزم القيام بعمل دراسات على الصوامع فى مصر كوسيلة للمشاركة فى تمويل المشروع القومى للصوامع .

وأكد أنه لا توجد أى مشاكل من جانب الحكومة المصرية فيما يتعلق بالقمح الفرنسى سواء من حيث مواصفاته .

وكان المهندس أبوزيد محمد أبوزيد وزير التموين والتجارة الداخلية   قد استقبل وفد رابطة تصدير الحبوب الفرنسية حيث تمت مناقشة جميع المشاكل التصديرية المرتبطة بالموانئ الفرنسية، ومراكب نقل القمح، ومراقبة معامل التحاليل الخاصة باختبارات جودة القمح ومقارنتها بنتائج معامل التحاليل المصرية .وتعكف الحكومة التى شكلها الرئيس محمد مرسى عقب انتخابه على إعداد برنامج للإصلاح الاقتصادى يؤهلها للمضى قدماً فى اقتراض 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولى،و يرتكز جانب كبير من البرنامج الاقتصادى على إعادة هيكلة الإنفاق الحكومى على دعم السلع الغذائية والمحروقات بما يمكن الحكومة من خفض العجز فى الموازنة البالغ نحو %11.

وتسعى وزارة التموين والتجارة الداخلية لوضع آليات لتحرير سعر دقيق الخبز، وخلال سبتمبر الماضى عقد وزير التموين اجتماعا مع اعضاء لجنة فنية مشكلة من قيادات الوزارة وممثلى الجهات المعنية بصناعة الخبز لوضع خطة بآليات تحرير سعر الدقيق ومنع تسريبه إلى السوق السوداء، مع محاولة تطبيق التجربة على مناطق محدودة بالمحافظات فى البداية .

جدير بالذكر ان وزارة التموين تورد الدقيق المدعوم إلى نحو 17 ألف مخبز على مستوى الجمهورية يوميا، وليست الوزارة الجهة الوحيدة التى تقوم بإنتاج الخبز، حيث تدير الإدارات الخدمية فى القوات المسلحة 5 مجمعات ضخمة لإنتاج الخبر فى محافظات القاهرة الكبرى منذ عام 2010.

ويتم حصاد القمح الروسى والفرنسى فى شهر يوليو من كل عام، بينما تبدأ عمليات حصاد القمح المحلى من مارس حتى نهاية إبريل من كل عام .


يحاول أحيانًا أن يحاسب الرئيس عل
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة