استثمار

إندونيسيا تضخ 350 مليون دولار استثمارات إضافية بمصر


وكالة الأناضول:
 
يزور مصر حاليا وفد من كبرى الشركات الإندونيسية العاملة فى صناعة الإطارات لإبرام عقد مع الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، التابعة للحكومة المصرية، لإقامة مصنع بمصر لتصنيع إطارات السيارات.
 

ومن المقرر أن يتم إقامة المصنع الجديد بالبحيرة (شمال مصر- تبعد 30 كيلومترا شرق مدينة الإسكندرية) بتكلفة استثمارية 350 مليون دولار.
 
قال اوتان صديقى، العضو المنتدب لشركة "مالتى استرادا" الإندونيسية فى تصريحات خاصة لمراسلة "الأناضول" اليوم الاثنين: "إن المصنع الجديد يستهدف إنتاج 3 ملايين إطار سيارة ملاكى و300 ألف إطار لسيارات النقل الثقيل "الشاحنات" بما يعادل 185 مليون دولار فى السنة الأولى لبدء الإنتاج، وذلك وفقا لدراسات الجدوى للمشروع، التى حددت بدء الإنتاج بعد ثلاث سنوات من توقيع العقود".

وأضاف للأناضول:" إننا نسعى أن يحول المشروع مصر إلى مركز لصناعة الاطارات فى منطقة الشرق الأوسط لما تتمتع به من عمالة مؤهلة وموقعا متميزا بالنسبة للعالم الخارجى حيث يقع بالقرب من مدينة الإسكندرية".

وقال " إن المشروع سيستفيد من الاتفاقيات التى تجمع بين مصر والدول المحيطة كالاتحاد الأوروبى و"الكوميسا" لتسهيل حركة التجارة ".

وأوضح أن المشروع الجديد سيعمل على خلق كوادر قادرة على نقل وابتكار حلول تكنولوجيا صناعة الإطارات العالمية.
 
وعن تأثير ارتفاع سعر الدولار الأمريكى فى مصر على استثمارات المشروع، قال صديقى: "هذا الأمر لن يكون له تأثير على المدى الطويل لأن المشروع يعتمد على تصدير 70% من إنتاجه للخارج".
 
ويتكون هيكل مساهمى المصنع الجديد من شركة "مالتى استرادا" بنسبة 40% من رأس المال والشركة القابضة للصناعات الكيماوية ممثلة فى شركة النقل والهندسة المملوكة للدولة المصرية بنسبة 60%.
 
وكشف صديقى عن اعتزام الشركة إقامة مشروع آخر لتصنيع بطاريات السيارات فى مصر، بجانب خطط شركة "مالتى استرادا" لإقامة مصنع للإطارات فى دولة كازاخستان.
 
وتنتج مصانع شركة "مالتى استرادا" فى إندونيسيا حوالى 10 ملايين إطار للشاحنات و7 ملايين إطار دراجة نارية، وتصدر إنتاجها إلى 83 دولة، حيث تصدر 19% من إنتاجها إلى الولايات المتحدة و19% لأوروبا و13% لدول الشرق الأوسط، و6% لأستراليا، و4% لليابان، و7% جنوب آسيا.
 
من جانبه قال طاهر سلامة، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة النقل والهندسة إحدى شركات القابضة للصناعات الكيماوية: "إن مصر فى حاجة ماسة للاستثمار الأجنبى لنقل تكنولوجيا جديدة فى مجال إنتاج الإطارات، وأن السوق المصرية يحتاج ما يتجاوز 2.5 مليون إطار سنويا للسيارات والشاحنات، فى الوقت الذى لا تمثل فيه الطاقة الإنتاجية الحالية أكثر من 20% من حاجة السوق.

وأضاف سلامة فى تصريحات خاصة لمراسلة "الأناضول" اليوم الاثنين: "إن هذا العجز يتم سده عن طريق الاستيراد المباشر والتهريب من المنافذ الجمركية، حيث وصل عدد شركات تجارة الإطارات فى مصر 108 شركة، مشيرا إلى أن السوق المصرى فى حاجة إلى 4 مصانع بطاقة إنتاجية توازى مصنع "مالتى استرادا" فى مصر".
 
وقال "إنه سيتم توقيع العقود النهائية لمشروع مالتى استرادا نهاية الشهر الحالى بعد الاتفاق على إقامته مدينة كفر الدوار بالبحيرة على قطعة أرض مملوكة للشركة القابضة الكيماوية مساحتها 400 ألف متر".
 
وأضاف "إنه ستتم الاستعانة بـ1200 عامل من العمالة الحالية بمصنع النقل والهندسة، الذى يدرس حاليا إعادة تشغيله أو الاستفادة منه لأغراض أخرى، حيث ينتج حاليا إطارات الجرارات الزراعية والملاكى بطاقة إنتاجية مليون إطار فى السنة".
 
من جانبه قال عمرو نشأت ممثل شركة "مالتى استرادا" فى مصر فى تصريحات خاصة لمراسلة "الأناضول" اليوم الاثنين: "مصنع "مالتى استرادا" يعد نموذجا لحل مشاكل قطاع الأعمال العام فى مصر، وذلك بدخول مستثمر أجنبى لتشغيل المصانع المتعثرة بنفس العمالة وباستخدام تكنولوجيا جديدة ومعدات حديثة صديقة للبيئة.
 
وكان محمد فخر الدين عبد المعطى سفير ماليزيا بالقاهرة قد وصف فى تصريحات سابقة بأكتوبر الماضى العلاقات المصرية الماليزية بأنها تتسم بالدفء، وأن حجم التبادل التجارى بين البلدين يبلغ نحو 1.5 مليار دولار سنويا حاليا، موضحا أن مصر هى ثانى أكبر شريك تجارى لماليزيا فى أفريقيا.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة