أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الارتباك .. نتيجة طبيعية للتغيير العشوائي


للمرة الخامسة علي التوالي، يتم تغيير وزير الثقافة، لتكون »الثقافة« أكثر الوزارات التي حدث فيها تغيير بعد الثورة، ويخرج المثقفون في كل مرة إما معارضين وإما مؤيدين للوزير الجديد، لكن هذه المرة لم يخرج أحد لأنهم يدركون جيداً أن فترة الوزارة الحالية لن تمكنه من فعل شيء.

  لكن تعدد الوزارات في هذه الفترة القصيرة أحدث حالة من الارتباك في قطاعات الوزارة المختلفة، والتي ربما كانت تغير سياستها في كل مرة طبقاً للوزير الجديد.
 
من جانبه لفت أحمد زحام، نائب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة إلي أن التغيير المستمر في الوزارة أدي إلي عدم قدرتها علي تنفيذ التصورات والخطط التي يضعها الوزير، فالوزير حينما يعرف أن بقاءه مرهون بعدد الأيام والشهور يصبح الأمر بالنسبة له مجرد تأدية واجب.

 
وأشار زحام إلي أن الوزير يحتاج مزيداً من الوقت حتي يقدم استراتيجية جيدة للعمل علي وضع منهجه وأسلوبه الخاص به، وهذا لا يحدث في فترة قصيرة، مما يجعل الوزارة تخسر الكثير، خاصة أن الأمن الثقافي جزء لا يتجزأ من أمن المواطن المصري، وهذا المعدل السريع من تغيير الوجوه في الوزارة يخلق نوعا من الارتباك والشلل.

 
وقال الدكتور سيد فضل، رئيس لجنة الدراسات الأدبية بالمجلس الأعلي للثقافة، إن ما يجري ما هو إلا حالة من الارتباك تعم الوزارة، خاصة أنها تعاني الخلط والارتباك الإداري، نتيجة العديد من المشاكل التي نلحظها في ظل تغيير الوزارات.

 
كما أن الوزارة بطبيعتها، توجد بها مشاكل ومطالب فئوية عديدة فإذا فرضنا أن الوزير نجح في ايجاد حل لأي مشكلة، فإنه يجد نفسه خارج الوزارة قبل أن يفعل شيئاً.

 
وأشار فضل إلي أن تلك التغييرات المتتالية أحدثت حالة من الشلل داخل الوزارة، نتيجة أن الوزير يعرف أن عمره الوزاري شهران أو ثلاثة فلا يفعل شيئاً، وهو ما يعني أنه لم يكن هناك مبرر لتغيير الوزير، وقد بقيت أسابيع قليلة علي رحيل الحكومة، فما مبرر التغيير سوي ترضية »الإخوان المسلمين«، وهذا أمر غريب.

 
وأشار فضل إلي أن وزير الثقافة السابق الدكتور شاكر عبدالحميد، كان يحاول اصدار لائحة جديدة للمجلس الأعلي للثقافة ليعمل كهيئة مستقلة، بدلا من اللائحة التي تم عملها في عام 1980، والتي أعدت في نهاية عصر السادات لتدخل المثقفين حظيرة الدولة، ليكونوا خادمين للحكومة.

 
وأبدي الدكتور جمال التلاوي، نائب رئيس اتحاد الكتاب، استياءه من تغيير الوزير، مشيراً إلي أن الوزارة لم تكسب شيئاً من هذه التغييرات المتعاقبة، بل إن خسائرها لا تعد ولا تحصي، متسائلاً: ما الذي كسبته الثقافة خلال 4 وزارات متتالية في فترة قصيرة جداً، ولفت إلي أن تلك الفترات القصيرة لا تمنحنا الفرصة لتقييم الوزير الذي لا يستطيع أن يتفهم مشاكل الوزارة حتي يتم حلها.

 
وقال التلاوي: هل وزارة الثقافة بالنسبة للمجلس العسكري هي كل المشكلة في مصر، فالوزارة رغم أهميتها فإنها لا تحتاج إلي تغيير في الوقت الحالي، وإنما توجد وزارات أخري كان من المفترض تغييرها مثل وزارة التموين علي سبيل المثال.

 
أما ناصر عبدالمنعم، رئيس البيت الفني للمسرح، فأوضح أن وزارة الثقافة هي واحدة من قطاعات الدولة التي واجهت العديد من المشكلات جراء الاضطرابات التي تمر بها مصر، كما تأثرت بتعاقب الوزراء الذين اتوا عليها، ليصبح كل وزير عاجزاً عن اتخاذ قرارات طويلة المدي، نظراً لأن المتوقع أن يخرج من الوزارة في أي لحظة.

 
ومن يأتي بعده لا يستطيع فعل شيء كبير للوزارة، رغم أهمية »الثقافة« ودورها في هذه المرحلة المفصلية في المجتمع.

 
وأشار عبدالمنعم إلي أن كثرة تغيير الوزراء في »الثقافة« جعل انجازات العامين الماضيين في الثقافة محدوداً للغاية، وربما لا يتجاوز الأمر »مسرح بيرم التونسي« الذي افتتحه الوزير السابق الدكتور شاكر عبدالحميد.

 
كما تحدث عبدالمنعم عن مدي صعوبة تولي وزير الثقافة الجديد الدكتور صابر عرب، مهام منصبه لضيق الفترة التي سيظل فيها، إلا إذا ظل وزيراً للثقافة بعد انتهاء انتخابات الرئاسة، وهو ما سيجعل دوره الأكبر يتمحور في انهاء المشروعات القائمة، والتي شارفت علي الانتهاء أكثر من البدء في مشروعات جديدة لن تنتهي في هذه المرحلة القصيرة.

 
صلاح المليجي، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، اتفق في كثير من النقاط مع ناصر عبدالمنعم، في كون الوزير الجديد لن يستطيع تقديم مشروعات جديدة، كما أنه بالنظر للفترة الماضية في القطاع فإن أغلب الأنشطة كانت داخل معارض قائمة بالفعل، عدا متحف أحمد شوقي الذي تمت إعادة افتتاحه بعد تجديده.

 
ولفت المليجي إلي الأزمات المتتالية التي مرت بقطاع الفنون التشكيلية والتي جعلت العاملين بالقطاع يضربون عن العمل، ويعتصمون إلي أن وعدهم الدكتور شاكر عبدالحميد بحل أزمتهم، لكن ها هو الوزير يرحل قبل أن يحقق شيئاً مما وعد به، وليس أمام العاملين بالوزارة سوي انتظار الوزير الجديد، وهو ما يجعل القطاع علي صفيح ساخن منذ أكثر من شهر.

 
وأكد المليجي أن وزارة الثقافة، بقطاعاتها المختلفة، لم تشعر باستقرار نسبي سوي في فترة واحدة هي فترة تولي الدكتور شاكر عبدالحميد الوزارة، وهي لا تعتبر فترة طويلة رغم ذلك.

 
وتحدث المليجي في النهاية عن أنه لا يتوقع سيادة حالة الهدوء وبدء مشروعات جديدة، خاصة بالوزارة سوي بعد انتهاء انتخابات الرئاسة المقبلة، والتي ستقدم حكومة كاملة لها صلاحيات لفترة طويلة، وهو ما سيخلق الاستقرار في جميع القطاعات.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة