أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

«النقل» تحيل مسودة «الشبكة اللوجيستية» إلى «الأعلى للموانئ»


السيد فؤاد - محمد عبدالمنعم

نجحت غرفة ملاحة الإسكندرية فى تحريك واحد من أهم ملفات النقل فى مصر مؤخراً، ليكون على أجندة اهتمامات وزارة النقل خلال الفترة المقبلة وهو ملف اللوجيستيات، وذلك بعد إغلاق هذا الملف تماماً منذ عام 2010، وتحديداً فور خروج المهندس رشيد محمد رشيد من وزارة الصناعة والتجارة، والذى كان قد قرر تكوين لجنة لوجيستية موحدة من الوزارات المعنية برئاسته وضمت 6 وزارات لتكون مقدمة لجهاز يعرف بتنظيم النقل متعدد الوسائط.

 
قالت مصادر مطلعة لـ«المال» إنه تم عقد عدة اجتماعات بوزارة النقل مع عدد من أعضاء غرفة ملاحة الإسكندرية، وعلى رأسهم المهندس أحمد العقاد والمهندس أحمد المنيرى عضوا مجلس إدارة الغرفة، والدكتور محمد صادق سراج رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشورى، وذلك لعرض مقترحات ورؤية الغرفة فى تطوير قطاع النقل وتنفيذ ما يعرف بالنقل متعدد الوسائط وإنشاء ما يعرف بالشبكة اللوجيستية لتتبع وزارة النقل.

وقال المهندس أحمد المنيرى، رئيس لجنة اللوجيستيات بغرفة ملاحة الإسكندرية، إن وزارة النقل قررت تشكيل لجنة بالوزارة لدراسة مقترح مشروع إنشاء الشبكة اللوجيستية بشكل أكثر عمقا بمشاركة عدد من الخبراء العاملين بقطاع النقل، مشيرا إلى أن  ذلك جاء بعد مشاركة وزير النقل وعدد من مساعديه فى اجتماع عقد مؤخرا لاستعراض المسودة التى أعدتها الغرفة بشأن جهاز اللوجيستيات.

وأضاف أن الوزارة من المقرر أن تحدد أعضاء لجنة دراسة المشروع بعد اجتماع مرتقب مع المجلس الأعلى للموانئ، لبحث المسودة التى أحالها وزير النقل للمجلس، لافتاً إلى أن فكرة مشروع الشبكة اللوجيستية موجودة فى معظم دول العالم للتنسيق بين وسائل النقل المختلفة لتقليل الفاقد فى الوقت والطرق، الناتج من خلال ذهاب الشاحنات خالية إلى مكان الشحنة ثم رجوعها مرة أخرى بالحمولة.

وأوضح رئيس لجنة اللوجيستيات بغرفة الملاحة، أن المشروع لا يزال يحتاج إلى دراسات أكثر عمقا، نظرا لسعة مظلتها والجهات المرتبطة به، والتى تتضمن المراكز اللوجيستية وشركات الشحن والتفريغ وهيئات الموانئ والسكك الحديدية والموانئ النهرية، بالإضافة إلى عدد كبير من الشركات والهيئات والجهات التى يسعى المشروع لإفادتها وتطوير عملها بشكل أفضل.

و قال مصدر مسئول بوزارة النقل إنه تمت الاستجابة لعدة طلبات تقدمت بها غرفة ملاحة الإسكندرية فى الاجتماع مع وزير النقل، تمثلت فى عمل مشروع بقانون تتم إحالته لمجلس الشورى لتعديل قانون التجارة البحرية، خاصة فى الأبواب والبنود المتعلقة بالأسطول المصرى، مشيرا إلى إعداد مسودة هذا المشروع بوزارة النقل والتى تهدف إلى زيادة عدد السفن التى ترفع العلم المصرى ولا تتجاوز حاليا 89 سفينة فقط.

وأضاف المصدر أن المسودة تتضمن تخفيف شروط دخول المصريين فى شراكة مع الأجانب حتى يمكن رفع العلم المصرى على السفينة، علاوة على تخفيف شروط البيع والشراء وعدم اللجوء إلى الشهر العقارى وتخفيف الرسوم عند نقل الملكية أو البيع للغير، وهى ضوابط جديدة يمكن من خلالها دخول شركات التأجير التمويلى والبنوك للتوسع فى نشاط تمويل تملك وتأجير وتشغيل السفن.

 وأشار المصدر إلى أن مجموعة غرفة ملاحة الإسكندرية، طالبوا بضرورة تعديل القرارين الوزاريين رقمى 520 و521 لتحريك حدود مقابل الانتفاع بالموانئ والتى لم تتغير منذ 10 سنوات، وتقرر أيضا إحالة هذا الملف إلى المجلس الأعلى للموانئ والمعنى بأى رسوم جديدة تتم إضافتها أو إقرارها بالموانئ، موضحاً أنه تم تأجيل طلب المجموعة بتخصيص جزء من حصيلة الموانئ بنسبة %2 لتنمية المجتمع المدنى من إيرادات هيئة موانئ بورسعيد إلى تنمية منطقة بورسعيد وبالمثل فى ميناءى الإسكندرية ودمياط.

وقال المصدر إن الاجتماع ضم العديد من خبراء النقل البحرى، على رأسهم اللواء شيرين حسن، رئيس قطاع النقل البحرى والمستشار محمد عبدالرحمن مستشار وزير النقل، وعادل لمعى رئيس غرفة ملاحة بورسعيد، وعبدالعظيم الريدى رئيس غرفة ملاحة دمياط، فضلا عن ممثلين للنقابات العمالية بالنقل البحرى.

  ويستهدف مشروع الشبكة اللوجيستية تأسيس جهاز موحد للوجيستيات من خلال عدة إجراءات تتم عن طريق وزارة النقل، شق منها تنفيذى فى صورة إصدار عدة قرارات تنظم النقل البرى والنهرى، وآخر تشريعى عبر إدخال عدة تعديلات على قانون التجارة البحرية والذى لم تجرى عليه أى تعديلات منذ عام 1998.

ووضعت المجموعة التى أعدت مسودة المشروع توصيفاً للوضع الراهن فى الشبكة اللوجيستية ولجميع وسائل النقل، فمثلا  الموانئ الجافة والبرية وصفتها بأنها مجرد مستودعات جمركية وغير جمركية عديدة فى أكثر من مكان فى مصر، ولكن عدم وجود شبكة لوجيستية كاملة جعلها مجرد أماكن تخزين وفساد جمركى لتثمين أسعار جمركية متدنية لبضائع بعينها.

وبالنسبة لوسائل النقل الأخرى، فإن السكك الحديدية غير موضوعة كوسيلة نقل فاعلة ومنافسة لوجود معوقات وغياب رؤية استثمارية واضحة ذات عائد مغرٍ للاستثمار الخاص فى هذا القطاع، وكذلك الأمر فى قطاع النقل النهرى، وبالنسبة للنقل البرى فإن أكثر من %60 من سيارات النقل تكون محملة فى اتجاه واحد فقط إما ذهاباً وإما عودة بإعادة توجيهها فارغة لأماكن التحميل بما يسمى

«repositioning »، وأيضاً يعانى مالك سيارة النقل قلة عائد التشغيل للسيارة وزيادة تكاليف التشغيل، مما يضطره لزيادة الأحمال على السيارة لزيادة الإيرادات، مما يضر شبكة الطرق والكبارى، كما أن هناك زيادة متوقعة لوقود السولار لهذه السيارات مما سيزيد تكلفة التشغيل.

وذكرت المسودة النتائج المتوقعة بعد تشغيل الشبكة اللوجيستية حتى يتسنى تدشينها فى القريب العاجل، من أهمها تقليل حركة سيارات النقل بنسبة 30-25 % لاستغلال الرحلة الفارغة بمنظومة الكترونية، وزيادة إنتاجية كل وسائل النقل للشحن فى الإتجاهين دون رحلة فارغة، علاوة على زيادة إنتاجية الموانئ والأرصفة ومعدات الشحن والتفريغ لتنظيم عمليات النقل وزيادة الفراغات باستغلال الرحلة الفارغة، كما أنه من المتوقع أن تنتج عنها  سرعة تنفيذ عمليات النقل ودقة التنظيم ومعرفة دقيقة لواقع البضائع والحمولات المتاحة، فضلا عن  زيادة الربحية فى عمليات النقل نتيجة التحميل فى الاتجاهين مما يقلل من زيادة الحمولات على وسائل النقل.

  وتوقعت المجموعة التى وضعت تلك المسودة أن ينتج عن الشبكة اللوجيستية زيادة إنتاجية واستيعاب محطات الحاويات لتقليل زمن التخزين فى محطات الحاويات، وخلق فرص عمل جديدة ونوعية جديدة من الشركات، بالإضافة إلى تقليل تكلفة النقل المتعدد الوسائط وتفعيله، حيث يمكن إصدار بوليصة النقل المتعدد الوسائط تبدأ أو تنتهى من المراكز اللوجيستية، علاوة على تسهيل إجراءات وتكلفة التخليص الجمركى لإمكانية إنهاء الإجراءات الجمركية فى المراكز الجمركية، شرط تفعيل توحيد التسعير على مستوى كل المناطق الجمركية.

بدوره أكد الدكتور مصطفى صابر، خبير النقل النهرى بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، أهمية تحديد مكان رئيسى للشبكة اللوجيستية فى نجاح عملها للربط بين وسائل النقل المختلفة، مقترحا عدداً من الموانئ النهرية بالإسكندرية تصلح مكاناً للتنسيق بين وسائل النقل المختلفة، أهمها مكان يتبع الشركة الوطنية خلف ميناء الإسكندرية، بجانب ميناء الألومنيوم وميناء الحديد والصلب بمنطقة المتراس بالإسكندرية لقدرته على ربط شبكات النقل، بالإضافة إلى ميناء النهضة التابع للهيئة العامة للنقل النهرى والذى يصلح كمركز رئيسى للشبكة جنوب الإسكندرية.

وطالب بضرورة التعاون بين قطاعى النقل النهرى والبرى والتنسيق كذلك مع شركات النقل النهرى، خاصة فى ظل محدودية أعدادها بالسوق، وكذلك الإعلان عن دور الشبكة المقترحة فى تعظيم التجارة، مشيرا إلى أن وجود جهة سيادية بتلك اللجنة مثل القوات المسلحة سيساعد فى إزالة الكثير من العقبات التى تعترض قطاع النقل.

 ولفت إلى أن تأخر إصدار تراخيص وموافقات مشروعات الموانئ النهرية من عدة جهات، أهمها وزارة الدفاع ووزارة البيئة، لمراجعة دراسة تقييم الأثر البيئى، بالإضافة إلى موافقات وزارة الزراعة، يتطلب إدماج تلك الوزارات فى الشبكة اللوجيستية المقترحة، بجانب وزارة النقل لتعطى قرارات سريعة فيما يتعلق بالموافقات والتراخيص، مشيرا إلى سعى شركة إيجيترانس للحصول على عدد من التصاريح والموافقات الخاصة بمينائها النهرى فى كفر الشرفا بالقليوبية منذ عام 2009 حتى الآن.

وأكد أن تأخر إصدار الموافقات والتراخيص الخاصة بالموانئ النهرية من قبل الجهات المعنية خلال السنوات الأخيرة أعطى صورة سلبية عن الاستثمار فى ذلك القطاع بالسوق المصرية، مما يتسبب فى عزوف المستثمرين عنه، معولا على دور الشبكة المقترحة فى حل تلك المشكلات وإعطاء صورة إيجابية وجذب مستثمرين جدد لقطاع النقل النهرى.

وبالنسبة لأهمية دراسة الشبكة المقترحة فى تلك المرحلة، أكد صابر حاجة السوق لوجود شبكة لوجيستية موحدة، خاصة فى ظل ازدحام الطرق وسعى الحكومة لتخفيض الأسعار، موضحا أن التنسيق بين وسائل النقل المختلفة، سيعطى النقل النهرى أهمية فى التجارة الداخلية، وهو ما سيساهم فى حل كثير من المشكلات الحالية.

وقال إن حمولة المركب النهرى الواحدة تبلغ ما يعادل حمولة نحو 40 سيارة على الأقل بالنقل البرى، بجانب انخفاض أسعار النقل النهرى عن البرى، مما سيساعد فى خفض المستوى العام للأسعار بالسوق المحلية.

ويرى صابر أن الجهاز المقترح سيساهم فى التخطيط الجيد لمشروعات النقل النهرى بأكمله، بما فى ذلك نحو 46 ميناءً نهرياً وحل مشاكل الموانئ المتوقفة، بالإضافة إلى تحديد أولويات الموانئ النهرية المختلفة والبدء فى طرح تلك الموانئ المرتبطة بوسائل النقل الأخرى، علاوة على دراسة مشكلات أخرى متعلقة بالنقل النهرى، أهمها مشكلة الأعماق بنهر النيل وعدم قدرة المراكب النهرية على الوصول للحد الأقصى للحمولة، بجانب مشكلة الكبارى المنخفضة بنهر النيل، وتخطيط مسارات السفن والطرق الملاحية وأبعاد المراكب، والقيام كذلك بحل مشكلات المستثمرين.

وقال اللواء كريم أبوالخير، رئيس هيئة النقل النهرى سابقا، إن الشبكة اللوجيستية المقترحة من المقرر أن تكون مسئولة عن التخطيط بقطاعات النقل بأكملها على مستوى الجمهورية وتنظيم حركته كذلك، ومن ثم يمكن توفير معلومات كافية عن إمكانيات النقل المتاحة لكل مكان وأفضل الطرق للنقل، مشيرا إلى أن توقيت دراسة مثل ذلك المشروع مناسب جدا فى ضوء الفوضى التى تعيشها السوق المحلية حاليا فى وسائل النقل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة