سيــارات

%100 ارتفاعًا مرتقباً في أرباح تويوتا


إعداد ـ خالد بدر الدين
 
توقعت شركة تويوتا موتورز اليابانية، أكبر شركة انتاج سيارات في آسيا، أن تزيد أرباحها الكلية بأكثر من الضعف لأول مرة منذ خمس سنوات لتصل الي 760 مليار ين »9.5 مليار دولار« خلال السنة المالية اليابانية المنتهية في مارس المقبل بعد أن تراجعت الي 283 مليار ين خلال السنة المالية الماضية بنسبة زيادة %100.
 
وذكرت وكالة بلومبرج أن شركة تويوتا التي كانت أكبر شركة سيارات في العالم خلال الفترة من عام 2008 الي عام 2010، سجلت خلال الشهور الثلاثة الأولي من العام الحالي ارتفاعا كبيرا في المبيعات بلغ %18 لتصل الي 2.49 مليون سيارة لتتفوق علي جنرال موتورز الأمريكية التي باعت حوالي 2.28 مليون سيارة، وكذلك تجاوزت فولكس فاجن الألمانية التي توقفت مبيعاتها عند 2.16 مليون سيارة خلال الفترة نفسها.

 
يقول أكيو تويودا، الرئيس التنفيذي للشركة اليابانية، إن الموديلات الجديدة التي تم طرحها في السوق هذا العام مثل بريوس وكورولا وليكزس ساعدت علي زيادة المبيعات في الربع الأول من هذا العام ليصبح العام الحالي هو الأول الخالي من الكوارث منذ أن تقلد رئاسة تويوتا في عام 2009.

 
وبرغم ارتفاع انتاج تويوتا وعودته الي المستوي الطبيعي فإن تويوتا تواجه حاليا منافسة من العديد من الشركات العالمية مثل جنرال موتورز التي تقود مبيعات السيارات العالمية وهيونداي موتورز وفولكس فاجن التي تسود مبيعات السيارات الفاخرة في الصين.

 
في حين أكد كونيهيكو شيوهارا، محلل أسواق السيارات في فرع بنك كريدي سورس بطوكيو، أن تويوتا تشعر الآن بثقة قوية في تحسين الأرباح واستعادة حصتها الكبيرة في الأسواق العالمية، حيث تتوقع ارتفاع مبيعاتها من موديلات كورولا وكامري، وكذلك من الشركات التابعة لها مثل دايهاتسو وهينو بحوالي %18 هذا العام لتصل مبيعاتها الي 8.7 مليون سيارة بقيادة المبيعات في أمريكا الشمالية التي ستقفز بحوالي %26 لتصل الي 2.35 مليون سيارة وكذلك بحوالي %34 في آسيا و%10 في أوروبا وإن كانت السوق اليابانية نفسها لن تزيد مبيعاتها فيها إلا بنسبة %6.2 فقط.

 
وكان الانتعاش في مبيعات تويوتا قد بدأ في الربع الأخير من العام الماضي، عندما ارتفع صافي أرباحها بأكثر من %400 ليصل الي 121 مليار ين بفضل ارتفاع الانتاج بأكثر من %36.

 
ويأتي هذا الانتعاش بعد كارثة الزلزال الذي ضرب اليابان في مارس من العام الماضي وتسبب في انخفاض أرباح تويوتا بحوالي %31 والذي جعل بقية شركات السيارات اليابانية الكبري تواجه انخفاضا واضحا في الأرباح السنوية بلغ %60 لهوندا وحوالي %8 لنيسان.

 
وتتوقع تويوتا أن تتفوق هذا العام علي جنرال موتورز التي أعلنت الأسبوع الماضي عن انخفاض صافي أرباحها بحوالي %61 ليصل الي 1.32 مليار دولار بسبب تكاليف إعادة الهيكلة والخسائر التي تكبدتها في الأسواق الأوروبية التي تعاني أزمة مالية حادة، نتيجة الديون السيادية للعديد من دول منطقة اليورو مثل اليونان وإسبانيا وإيطاليا.

 
وجاء في تقرير الجمعية اليابانية لتجار السيارات أن مبيعات سيارات الركوب في اليابان قفزت بحوالي %57 خلال الشهور الأربعة الأولي من هذا العام بقيادة بريوس التي تنتجها تويوتا وبلغت حصتها في سوق السيارات العالمية حوالي %10 العام الماضي منها %3.2 في أوروبا و%4.3 في الصين وحدها.

 
وعندما اندلعت الأزمة المالية في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2008 وانزلقت جنرال موتورز نحو هاوية الإفلاس عام 2009 صارت تويوتا أكبر شركة سيارات في العالم اعتبارا من عام 2008 ولكنها تراجعت الي المركز الثالث في العام الماضي بسبب التسونامي والزلزال لتسبقها جنرال موتورز مرة أخري وتستعيد مركز الصدارة وبعدها فولكس فاجن الألمانية، كما يقول جيم فيزمان، نائب رئيس الشئون الخارجية لتويوتا في أمريكا الشمالية.

 
وبلغت مبيعات تويوتا في الولايات المتحدة الأمريكية في أبريل الماضي أكثر من 665 ألفا و320 سيارة بزيادة %12 لتتفوق علي متوسط النمو العالمي لمبيعات السيارات والذي توقف عند %10.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة