أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

«الأمية الثقافية» تهدد أحلام الثورة


إعداد ـ خالد بدر الدين:

يرى الكاتب والفنان التشكيلى عز الدين نجيب فى كتابه الجديد «الثقافة والثورة» الذى أصدرته الهيئة المصرية العامة للكتاب فى 227 صفحة أن الثقافة ضرورة لا تتحقق دونها أهداف ثورة 25 يناير التى أنهت حكم الرئيس السابق حسنى مبارك فى فبراير 2011 ورفعت شعار «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية» منذ يومها الأول.

 
وذكرت وكالة رويترز أن التغيير الثقافى هو التحدى الأكبر أمام الثورة كما يؤكد عز الدين نجيب الذى يرى أن الثقافة ليست ترفا يستطيع الشعب أن يعيش دونه وإنما هى أداة الوعى بأسباب الظلم والاستبداد والرغبة فى التغيير وكلها تمهد للثورات.

وينبه الكاتب الى أن للحكومة والطبقات العليا ثقافة يسوسون بها الشعب ويكرسون من خلالها الطاعة ويبثونها تحت غطاء دينى أو أخلاقى فى عروق المحكومين ولكن الفقراء يتفننون فى ابتكار أساليب المقاومة وأولها الفنون والحكم الشعبية وهى من مكونات الثقافة التحتية القادرة فى بعض جوانبها على امتصاص موجات الاستعمار والاستبداد تمهيدا للتمرد.

ويؤكد أن ثورة يناير هى نتيجة تراكم واستثمار ثقافة الغضب التى أدت الى تغيير فكرى فى عقول الشباب الذين طالبوا بالمظاهرات، وتزعموا الاحتجاجات التى تحولت الى ما يشبه الانفجار الثورى فى جمعة الغضب يوم 28 يناير 2011.

وتشمل الثقافة أيضا جوانب سلبية تقاوم عملية التغيير خصوصا فى ظل ارتفاع الأمية الأبجدية فى مصر والتى لاتزال من أعلى النسب فى العالم وتضاف اليها الأمية الثقافية والجمالية وكلها عوامل يرى الكاتب أنها تؤدي الى الاستكانة وتحول دون الثورة.

عز الدين نجيب مثقف مرموق يلتزم بقضايا الجماهير وسجل فى كتابه «الصامتون.. تجارب فى الثقافة والديمقراطية بالريف المصرى» تجربتين ثقافيتين بين عامى 1968 و1978 كان فيهما مديرا لقصر الثقافة فى مدينة كفر الشيخ فى الدلتا واكتشف ما يعتبره هوة واسعة بين المثقفين والواقع.

واعتقل عز الدين نجيب عام 1997 بتهمة طبع منشورات تحرض الفلاحين على معارضة قانون العلاقة بين المالك والمستأجر للأراضى الزراعية.

ويقول المؤلف إن الجماهير عاشت 40 عاما خلال حكم الرئيس الأسبق أنور السادات وخلفه مبارك فى ظل تجريف النظام القيمى للمجتمع المصرى وتشويه وعيه السياسى والثقافى والجمالى ولم تتمكن النخبة المثقفة من التفاعل مع الجماهير إلا فى حدود ضيقة بحكم غضب السلطة على كثير من المثقفين أو بشراء صمت بعضهم واحتوائهم مقابل مكاسب ومزايا.

أضاف: لقد عاشت الجماهير الساحقة خلال الأربعين عاما السابقة بغير ثقافة إلا الثقافة التحتية المحملة بكثير من القيم السلبية وثقافة السلطة الموجهة لتخدير الجماهير وإلهائها عن مطالبها الجوهرية، إلا أن جهود المثقفين الذين استعصوا على الاحتواء لم تذهب هباء وحفرت مجرى فى الوعى العام انتهى الى هدير الجموع بميدان التحرير مع اندلاع الاحتجاجات فى 25 يناير 2011.

ويشدد المؤلف على أن ثورة يناير لم تغير الى الآن الثقافة الراسخة والتى تسعى أحيانا لرفض الثورة وتحاول إجهاضها ليس خوفا من السلطة الجديدة، فقد تم هدم جدار الخوف بل لنفاد صبرهم من بطء أو تجاهل تحقيق الأهداف التى وعدت الثورة بتحقيقها.

ورغم من وصفه قيام الثورة بأنه معجزة فهو يرى أن تحقيق أهدافها هو الجهاد الأعظم وفى القلب منه التغيير الثقافى الذى ينهى روح السلبية واللامبالاة والتواكل والتعصب للرأى وعدم قبول الآخر وإقصائه عن المشهد لصالح فكرة أو طائفة.

وفى فصل بعنوان «بناء المستقبل مشروع ثقافى» يشدد على ضرورة محو الأمية الهجائية التى يعتبرها جريمة فى حق 25 مليون أمى فى البلاد، ويحمل المثقفين والدولة مسئولية تحريرهم ضمانا لنجاح أى مشروع مستقبلى.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة