أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

«العشوائيات» ابنة شرعية لإهمال حكومات «مبارك»


علاء مدبولي

قال خبراء فى التنمية العقارية- خلال مؤتمر مصر وتحديات الاصلاح الاقتصادى الذى تنظمه

«ALMAL -GTM » وترعاه «المال» إعلامياً، إن هناك العديد من العقبات التى تحيط بالقطاع العقارى فى مصر منذ عقود، مؤكدين أن تراجع الحكومة عن دورها الأساسى فى توفير السكن كان السبب الرئيسى لظهور البناء ضمن القطاع غير الرسمى، بما ساهم فى ظهور العشوائيات المخالفة لقواعد التخطيط العمرانى.

وأكدوا أن الحكومات المتعاقبة للنظام السابق كانت تتعمد خلق العشوائيات ودعم استدامتها لضمان استقرارهم فى الحكم وسيطرتهم على مقاليد الأمور.

وقال صلاح عرفة، أستاذ الفيزياء فى الجامعة الأمريكية، إن التكدس السكانى الذى تعانى منه القاهرة ومحافظات الدلتا لابد من إيجاد حلول له، خاصة أنه يعد أكبر المعوقات للتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى تأثير معدلات النمو السكانى المتزايدة على توفير فرص العمل.

من جهتها قالت شارلوت شون رئيس هيئة التنمية الدولية للهندسة، إنه لا يمكن الحديث عن منظومة «PPP » للمشاركة بين القطاع الخاص والحكومة دون الاعتماد على المشاركة الشعبية خاصة فى مجال تدوير المخلفات والبناء الصديق للبيئة.

ولفتت إلى أن هيئتها لن تحضر حلولاً ألمانية عند العمل فى مصر، ولكنها ستستخدم التكنولوجيا المتوافقة مع الحلول التى ستطرحها الإدارة المصرية، وسنعمل على توفير حلول حضارية لإيجاد المشكلات التى تسببها التجمعات السكانية خاصة عمليات تدوير القمامة.

وقال باسل كامل، أستاذ النظرية الحضرية فى الجامعة الأمريكية، إن المشكلة السكانية تتركز فى حلقة التخطيط العمرانى على مر السنوات الماضية، وكيفية إخضاع القطاع غير الرسمى الذى يمثل %65 من قطاع البناء فى مصر، من خلال توفير مدن وتجمعات عمرانية جديدة والتخطيط المسبق للامتداد العمرانى.

ولفت كامل إلى أن المجتمع فى ظل غياب الدولة يقوم بتقديم حلول، وإن كانت عشوائية، وفى ظل تراجع دور الدولة فى توفير السكن تآكلت الأراضى الزراعى على مر العقدين الماضيين بشكل كبير.

وشدد كامل على ضرورة ان تحرص الحكومة على أداء دورها المتمثل فى توفير مساكن حضرية بطريقة نظامية للأفراد فى المجتمع او تخطيط مدن جديدة للبناء فيها وفق الخطط العمرانية القومية حتى وإن كانت فى شكل حق انتفاع وليس تملكاً كاملاً.

وذكر كامل ان البناء العشوائى للقطاع غير الرسمى فى المناطق الحضرية تمثل بين 10 و%15، كما أن هناك انهياراً كاملاً فى الرقعة الزراعية بسبب البناء العشوائى عليها.

من جانبه قال أحمد سلطان، العضو المنتدب لشركة «ALKAN » للتسويق العقارى، إن هناك احتياجاً حقيقياً لأن يكون جدول أعمال الحكومة واضحا فى مجال التخطيط العمرانى وتوفير ما يسمى بالاستدامة الإسكانية فى ظل الاحتياج القومى لمشروع إسكانى حقيقى يتعامل مع التعداد السكانى الكبير والذى يمثل منه الشباب %70.

وأكد سلطان أن %60 من المناطق السكنية فى القاهرة تعد عشوائية، وهو ما يتطلب قبل حل المشاكل معرفة لماذا تحدث تلك المشاكل وبشكل متكرر.

وشدد سلطان على ان النظام السابق كان يعمل على استدامة المناطق العشوائية حول القاهرة والمناطق الحضرية الكبيرة، وذلك لاستخدام فقرها للحصول على الأغلبية البرلمانية التى تضمن السيطرة على مقاليد الأمور فى البلاد بقليل من الاغراءات المادية، وهو الكارثة التى ستنفجر فى وجه المجتمع خلال الفترة المقبلة إن لم نعمل على حلها.

وقال سلطان إنه حتى لا نطرح المشاكل دون حلول، فلابد أن تعمل الدولة على استغلال المساحات الصحراوية الشاسعة ومنحها للقطاع الخاص لبناء مجتمعات سكانية بسعر التكلفة، بالإضافة إلى هامش ربح قليل، وإيجاد حلول لتفريغ مناطق التكدس السكانى من المصالح والمؤسسات الحكومية التى يذهب إليها آلاف البشر يومياً.

ولفت إلى ضرورة أن تعمل الحكومة على نقل سكان المناطق العشوائية المحيطة بالقاهرة على مراحل، من خلال تسليم جزء منهم لمساكن جديدة وتسلم مساكنهم العشوائية وبيعها إلى مستثمرين بما يضمن إيجاد تكلفة لبناء المرحلة الثانية من المساكن وهكذا، خاصة أنهم يقطنون مواقع مميزة فى عدد من المناطق فى قلب العاصمة.

وأكد سلطان ضرورة الاهتمام بمحور غرب النيل الحضرى، ونقل عدد من الصناعات إليه، بما يجتذب جزءاً من السكان للإقامة بجوار مقر عملهم، وهو ما يساهم فى حل مشاكل التكدس السكانى وإيجاد ما يسمى بالتصنيع المستدام.

من جهته، قال سمير نعمان، مدير المبيعات فى شركة «عز للصلب»، إنه يعمل ضمن صناعة تعد الركيزة الأساسية لمجال الإنشاءات فى مصر، حيث الحديد والصلب بنسبة %70 من الإنشاءات، ورغم أن طن الحديد وصل إلى 5 آلاف جنيه لكنه لا يمثل سوى 5 و%7 من تكلفة البناء.

ولفت إلى ضرورة اهتمام الدولة بتوطين الصناعات الصغيرة فى عدد من المناطق، خاصة أنها محور أساسى من محاور التنمية بما يضمن -70 %80من عمل المصانع العملاقة، بالإضافة إلى اجتذاب جزء كبير من الأيدى العاملة.

وأضاف أن تخاذل الحكومات عن أداء دورها ساهم بشكل كبير فى تفاقم أزمة البناء العشوائى الذى لا أحب أن يسمى عشوائياً فهو حل للمشكلات التى عجزت الدولة عن حلها، ويجب أن نسميه البناء غير الرسمى بما يخلق عبئاً كبيراً على توفير المرافق وشبكات البنية الأساسية.

وشدد على أن السبب الأساسى فى خلق العشوائيات هو إيجاد فرصة عمل مستمرة، وهو ما يدفع الأفراد من المناطق البعيدة للحضور إلى المناطق الحضرية وعلى رأسها القاهرة، وبالتالى لابد أن يجد لنفسه فرصة للسكن إلى جوار عمله وهو ما يعمق الأزمة.

وقال محمد فرج، نائب المدير التنفيذى لشركة «AMD » للتطوير العقارى، إن الأزمة الحقيقية فى مصر تكمن فى توفير مساكن مستدامة، وحلها هو قيام الدولة أو القطاع الخاص بتعمير الصحراء التى تبلغ %74 وبيعها بأسعار رخيصة تقارب سعر تكلفة إنشائها.

ولفت إلى أن العشوائيات ظهرت بسبب تقسيم الأراضى الزراعية الكبيرة التى يمتلكها فرد واحد إلى نحو 10 أفراد، وبعد فترة زمنية تقسمت بطابع الوراثة إلى 100 فرد على الأقل، مما ساهم فى تفتيت الرقعة الزراعية، وبالتالى البناء عليها من قبل الملاك لحل مشاكل السكن.

وشدد فرج على أن التخطيط الحكومى للامتداد العمرانى غير موجود منذ عقدين، خاصة على أساس التوقعات للكثافة السكنية التى من الممكن أن تحدث، كما أنه يتعين على الحكومات أن تفهم أن الثقافة السكانية تعتمد على الوجود بقرب الأهل.

وقالت مى عبدالحميد، رئيس صندوق دعم وضمان التمويل العقارى، إن %50 من العقارات الموجودة فى مصر تعد ضمن القطاع غير الرسمى، بسبب ارتفاع أسعار المساكن وعدم التخطيط الحكومى لمدن جديدة.

ولفتت إلى أن تنامى المبانى غير الرسمية فى مصر، يعود إلى أنها تعد أقل تكلفة بنسبة %60 عن غيرها، بالإضافة إلى عدم وجود البنية الأساسية فى المناطق الجديدة.

وكشفت عن أن حجم الطلبات المقدمة للصندوق تقدر بنحو 5 ملايين طلب للحصول على دعم، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الأموال، مشيرة إلى أن الصندوق يقدم ما بين 10 و25 ألف جنيه للفرد كمقدمات لتسلم الوحدة العقارية، حسب مستوى الدخل، وأوضحت أن الصندوق يقدم الدعم للعملاء بفائدة بسيطة %5 سنوياً.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة