أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

سياسة «الجزر المنعزلة» سبب رئيسى لأزمة الطاقة الحالية


نسمة بيومى

تركزت الجلسة الرابعة والأخيرة لمؤتمر مصر وتحديات الاصلاح الاقتصادى الذى تنظمه «Almal -GTM » وترعاه «المال» إعلاميا، على بحث الطلب المتزايد على الطاقة من كهرباء وغاز ووقود والبدائل الممكنة لمواجهته، فضلا عن مناقشة عدم الاستقرار فى انتاج كميات كافية من الطاقة وانقطاع الكهرباء المستمر، الأمر الذى تسبب فى عدم رضا الكثيرين، وفى ظل التزايد المستمر فى عجز الميزانية، بالإضافة الى ارتفاع استهلاك الطاقة أصبح الاتجاه العام أن مصر لم تعد قادرة على تحمل الدعم المحلى للطاقة.

وانقسمت الجلسة التى أدارها الإعلامى عمرو خفاجى الى جزءين، الأول تناول الأسباب الحقيقية لأزمة الطاقة التى تعانيها مصر حاليا، والثانى تناول الحلول والمقترحات الممكنة لحل تلك الأزمة.

وأكد المشاركون فى الجلسة معاناة المواطنين من انقطاع التيار الكهربائى لفترات محددة ونقص الوقود، لافتين الى أن قطاع الطاقة يعانى حاليا عدة مشكلات، الأمر الذى يلزمنا بالبحث عن بدائل أخرى لحل أزمة الطاقة قد تكون إدارية أو مالية أو أنواعا ومصادر جديدة للطاقة، مشددين على أن الترشيد هو الآلية الأسرع لمواجهة الأزمة.

أكد عفيفى عفيفى، المدير التنفيذى لشركة «Pro Trade Company »، أن أزمة الطاقة فى مصر تتلخص فى عدم المصارحة بأرقام الانتاج والاستهلاك الحقيقية، فضلا عن عدم كفاية مصادر الطاقة الحالية فى الوفاء بمتطلبات السوق المحلية، نظرا لاعتمادنا على نوعين فقط من مصادر الطاقة هما الغاز والزيت الخام فقط.

وقال إن أزمة الطاقة فى مصر سببها الاستمرار فى دائرة الدعم المفرغة، التى من المفترض أن تستهدف المستحقين فقط دون سواهم.

وأضاف أن حل أزمة الطاقة الحالية يستلزم التكاتف والتعاون بين الحكومة، حيث إن الواقع يؤكد أن كل جهة أو هيئة تعمل مثل جزيرة منعزلة، مطالبا بتطبيق الاستراتيجيات وتفعيل تنفيذها، لافتا الي أن مشكلة مصر ليست في نقص مصادر الطاقة، فمثلا تقوم تركيا بانتاج الصلب باستخدام طاقة مرتفعة الأسعار ثم تصدره الى مصر بأسعار منخفضة.

وقال إن المشكلة الرئيسية تكمن فى منظومة تسعير الطاقة المتبعة حاليا، مشيرا الى أن الصناعات العالمية الأخرى رغم رفع أسعار الطاقة لها، فإنها من أكبر المنافسين مقارنة بالمنتج المصرى الذى يتم دعم تصنيعه ورغم ذلك لا يقوى على المنافسة.

وأضاف أن مصر تستخدم أنواعا قديمة من التكنولوجيا التى تستهلك مزيدا من الطاقة دون مبرر، الأمر الذى يرفع التكاليف للمنتج وبالتالى ينعكس ذلك على سعره النهائى للمستهلك، ومن هذا المنطلق أكد عفيفى أننا نستطيع تحديث التكنولوجيا الخاصة بنا عن طريق استيراد ما يعرف بالـ«Know How ».

وطالب بترشيد الاستهلاك باعتباره أهم آلية سريعة لمواجهة أزمة الطاقة خلال الصيف المقبل، مؤكدا إمكانية تدارك مشكلة الطاقة المرتقبة خلال الصيف المقبل من خلال تكثيف أعمال الصيانة والالتزام بالترشيد وذلك على المدى القصير.

ولحل أزمة الطاقة على المدى المتوسط، أكد عفيفى أن ذلك سيحدث فى حال تم استخدام جميع موارد الكهرباء الداخلية والخارجية لخلق حالة من التنوع والمرونة فى الاستخدام، أما على المدى البعيد فإن الأمر يلزمه تنويع المصادر الحالية وزيادة الانتاج من الطاقات البديلة والمتجددة.

على أبوسنة، نائب المدير، مدير مشروع «ENCPC »، أكد أن المواطنين تعودوا على الطاقة المدعومة وتوافرها فى السوق المحلية، وفى ظل تزايد الطلب على الطاقة لاستكمال مشروعات التنمية تظهر المشكلة جلية واضحة، خصوصا فى قطاع الصناعة، الأمر الذى يلزمه تطبيق إجراءات سريعة وفورية.

وأوضح أن مصر لا تغفل عن وضع استراتيجيات لحل أزمة الطاقة، حيث إن الحكومة لديها رؤية وخطة واضحة حتى عام 2020، ولكن الأهم طريقة تفعيل وتنفيذ تلك الاستراتيجية وتفعيل كفاءة استخدام الطاقة فى الصناعات الكثيفة والتوسع فى استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة، وأخيرا ترشيد الاستهلاك بالشكل الذى يقلل الفاقد والمهدر من الطاقة بشكل عام.

ويرى أبوسنة أن الفترة الحالية لابد أن تشهد تركيز الحكومة على محورين، الأول كفاءة استخدام الطاقة مما يوفر 20 - %25، ثانيا الطاقة النظيفة، فلابد من زيادة استخدامها خاصة بصناعة الأسمنت عن طريق استخدام المخلفات وقش الأرز ومعالجة مياه الصرف الصحى وإعادة استخدامها، وهذا يتطلب وضع سياسة ونظام محدد لتسعير تلك المخلفات، خاصة قش الأرز الذى ارتفع سعر الطن منه من 150-400 جنيه عقب توضيح أهميته فى توليد الطاقة.

وأكد أبوسنة أن المخلفات من الممكن أن توفر ما يزيد على %80 من استهلاك الوقود التقليدى، حيث إن قطاع الصناعة يستهلك بشكل عام 12 مليار متر مكعب غاز طبيعى، نصفها تقريبا يوجه لصناعة الأسمنت التى من الممكن أن تعمل بشكل كامل من خلال استخدام المخلفات لتوليد الطاقة.

وطالب بتدعيم القطاع الخاص فى مشروعات المخلفات وزيادة وتعميق منظومة التصنيع المحلى لتطوير التكنولوجيا المستخدمة.

على صعيد متصل، قال الدكتور مجدى صالح، رئيس مجلس الإدارة، المدير التنفيذى لشركة «Taqa Power »، إن مشكلة نقص الوقود والطاقة فى مصر ليست مسئولية جهة واحدة بل تسأل عنها عدة جهات بما فيها المواطن، لافتا الى أن نقص الطاقة سببه نقص معروض الوقود وزيادة الطلب بشكل يفوق القدرات المتاحة، فضلا عن نقص الانتاج.

وتوقع مجدى أن نشهد صيفا مرتفع الاستهلاك وزيادة غير مسبوقة فى الطلب على الكهرباء والطاقة، مضيفا أن القطاع الخاص موجود باستثماراته، ولكن هناك معوقات عديدة تعرقل تنفيذها فعلى سبيل المثال هناك مشروعات بقدرة 2500 ميجاوات مازالت فى فترة التجهيز منذ أكثر من 3 سنوات.

وحذر صالح من الوضع الحالى، موضحا أنه لا مجال فيه للدراسات والتجارب، بل لابد من تطبيق حلول فورية وعاجلة لانقاذ ما يمكن إنقاذه، مطالبا الحكومة بطرح إعلانات فى الجرائد القومية تطالب فيها القطاع الخاص بالدخول لتنفيذ مشروعات جديدة تنتج 5 آلاف ميجاوات، وهى نسبة النقص التى تعانى منها الصناعات الثقيلة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشار الى أن المستثمر الأجنبى لن ينفذ مشروعات مصرية إلا بوجود مستثمر آخر مصرى جاد فى عمله ليشجعه، موضحا ضرورة وجود رؤية واضحة لمنظومة الدعم، أن الحكومة بدأت تغيير السياسة المتبعة من خلال رفع أسعار الطاقة للصناعة تدريجيا، فضلا عن زيادة أسعار الكهرباء للمنازل.

وقال إن الحكومة غير قادرة على تنفيذ خططها ومستهدفاتها بالشكل الأمثل، نظرا لبطء اتخاذ القرار وانخفاض الإمكانيات المادية، لذلك لابد من وجود تنسيق دائم ومكثف ما بين وزارات البترول والكهرباء والمستثمرين ومجلس الوزراء والرئاسة لحصر احتياجات السوق الفعلية بشكل حقيقى وطلب توفير تلك الاحتياجات من قبل القطاع الخاص وتيسير الإجراءات، مؤكدا أن القطاع الخاص قادر بشكل كامل على توفير تلك الاحتياجات ولكن فى حال الإعلان عنها صراحة.

وأكد مارسيل سيبل، خبير «Med Enec »، أن مصر بحاجة الى خيارات استراتيجية على المديين المتوسط والطويل لحل أزمة الطاقة التى تمر بها، ولكن على المدى القصير لابد من تحديد الأولوية فى استخدام واستهلاك الطاقات المنتجة، فضلا عن تفعيل خطط كفاءة استخدام الطاقة والتى تم الإعلان عنها منذ 4 شهور تقريبا لتطبيقها على مدار 5 سنوات وبعد تلك الفترة من المتوقع أن يحدث الاستقرار فى الطلب على الطاقة والمواءمة المعروض والاحتياجات السوقية.

وطالب سيبل بالتركيز على آلية ترشيد الاستهلاك كأهم الحلول لأزمة الطاقة الحالية، لافتا الى أن الحكومة تسعى لذلك من خلال نشر استخدام نظام اللمبات الموفرة، ولكن بالتزامن مع ذلك لابد من تطبيق ضوابط محكمة للتغلب على مشكلة الطاقة وتعميم تداولها.

وعن حل أزمة الطاقة الحالية أكد سيبل أنه لا يوجد حل سريع فالأردن بدأت تغيير سياسة الدعم منذ 2005 وحتى 2012 قبل أن تجنى ثمار ذلك سواء إيجابية أو سلبية، لذلك فالأمر يستلزم مجهودات وإجراءات لابد من البدء فى تنفيذها من الآن تتطلب تكافل الحكومة والمواطن والمستثمر معا للخروج من المأزق الحالى.

وأكد محمد السبكى، مدير مركز بحوث الطاقة، أن مشكلة الطاقة فى مصر لها العديد من الأسباب أولها ما حدث طوال الـ15 عاما الماضية من تخطيط متحفظ على مستوى تنمية الحقول وعدم التطرق بصورة واضحة وقوية لمصادر الطاقة المتجددة والبديلة، فضلا عن عدم تفعيل مشروع الربط مع دول الجوار وحوض النيل.

وقال السبكى إن الدولة اتخذت على عاتقها خلال الفترة الماضية مسئولية توليد الطاقة بنفسها الأمر الذى حد بشكل كبير من دور القطاع الخاص للمشاركة فى تلبية الاحتياجات المتزايدة، موضحا أن تسعير الطاقة من أكبر المشكلات التى تواجه تلك المنظومة أيضا حيث إن الأسعار التى كانت متبعة تشجع الاستخدام العبثى وغير المرشد للطاقات.

وتوقع السبكى أن تظهر المشكلة بوضوح أكبر خلال الصيف المقبل، مطالبا بترشيد الاستهلاك من خلال مجهودات 35 ألف جمعية أهلية فى مصر عليها دور فن التوعية بضرورة وحتمية الترشيد، فضلا عن ضرورة الإفصاح عن الطرق والآليات التى تمكن المواطنين من العمل بالطاقات الشمسية واستبدال الوقود التقليدى.

وأكد هشام الشريف، العضو المنتدب للشركة المصرية لإعادة تدوير المخلفات، أن مصر تنتج 30 مليون طن مخلفات زراعية سنويا المحتوى الحرارى لها يتراوح بين 3500-4000 كيلو كالوري/كيلوجرام، فضلا عن 20 مليون طن من القمامة منها %15 مخلفات بلاستيكية قيمتها الحرارية تتعدى 5000 كيلو كالورى.

وتساءل الشريف هل تتم الاستفادة من تلك المخلفات بالشكل الأمثل، وقال إن جميع الوزارات والهيئات الحكومية المعنية تعى أهمية ودور المخلفات فى خلق الطاقة الصلبة وبالفعل هناك تجارب رائدة فى هذا المجال خصوصا فى مصانع وشركات الأسمنت ولكن المشكلة تكمن فى غياب المعرفة بتلك المصادر أو عدم وجود الرغبة الحقيقية لتفعيل ونشر تنفيذها.

وقال الشريف إنه منذ عام 2011 بدأت شركات الأسمنت العالمية استخدام البدائل غير التقليدية كبديل عن الطاقة الحرارية، لافتا الى أن كل 3 أطنان من المخلفات الزراعية تساوى طن مازوت وكل 2 طن من المخلفات البلاستيكية توازى طن مازوت وتقوم الحكومة باستيراد الأخير بسعر 600-700 دولار للطن الواحد وحتى فبراير 2013 كانت تبيعه الحكومة بـ1000 جنيه والآن بقيمة 1620 جنيها أى ما يقل عن 250 دولارا للطن الواحد.

وأكد الشريف أنه على الحكومة إيجاد مراقب لضبط سوق الطاقة فى مصر يقوم بعمليات متابعة الخطة والجودة والتكلفة وتلك الأمور لن تتحقق إلا من خلال إنشاء جهاز تنظيمى لتنفيذ وتوضيح تلك المعايير.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة