بورصة وشركات

القدرة على استهداف مستثمرى السوق «كلمة السر » فى النجاح محليًا


يبدو أن الاعفاءات الضريبية واستهداف رجل الشارع عبر ما يعرف بـ «الصكوك المستمرة » التى تمول مشروعات تولد عوائد مستمرة مع تملك حامل الصكوك حصة بها تمثل كلمة السر لتحفيز مشروع الصكوك الذى ينتظره الاقتصاد المصرى، جاء ذلك على هامش الجلسة الرابعة بمؤتمر «الصكوك السيادية والتنمية فى مصر ».

وقال الشيخ نظام يعقوبى، عضو مجلس الشريعة بـ «citiislamic investment bank» ، إن صكوك الايجار تستحوذ على %80 من الصكوك المصدرة رغم تعدد انواعها بين الوكالة والاستصناع والمرابحة، وذلك يعود إلى وجود اصل يتم بيعه إلى الشركة ذات النشاط الخاص بصكوك الإجارة، فى حين لاتوجد ضمانات للبيع بالأنواع الأخرى .

ولفت إلى أن صكوك الاستصناع فى حال توظيفها فى أعمال البنية التحتية التى قد تستغرق 3 سنوات حتى تستطيع توليد عائدات، فانه يمكن هيكلتها عن طريق وسيلتين، الأولى عدم حصول حملة الصكوك على عوائد خلال فترة الإنشاء، أو اللجوء إلى الطريقة الثانية القائمة على المزج بين صكوك «الاستصناع » ، و «الإجارة » الموصوف فى الذمة » أى اجارة لأصول لم يتم إنشاؤها على أن يتم تحديد مواصفات الاصل المزمع إنشاؤه، وفى حال فشل استكمال البناء يستعيد حملة الصكوك اموالهم .

واعتبر الشيخ نظام أن «ماليزيا » تسير فى درب التحول إلى مركز للتمويل الإسلامى فى العالم بسبب توفير البنية التحتية من قوانين خاصة بالبورصة والمصارف الإسلامية وقانون التكافل ومجلس للشريعة وتخصص الجامعات فى بحوث عن البنوك الإسلامية وتأسيس معهد لتعليم الدراسات الإسلامية الاقتصادية وتخصيص وقف للمعاملات الإسلامية .

ورأى أن مصر يمكن أن تصبح رائدة فى التمويل الإسلامى بالقارة الافريقية التى مازالت تتحسس الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة، مقترحاً بتركيز مصر على “ الصكوك المستمرة “ التى تمول مشروعات ذات عوائد مستمرة مع تملك حملة الصكوك حصة من المشروع ضارباً مثالا بإنشاء شبكة مواصلات تتوزع ملكيتها بالتساوى بين الحكومة وحملة الصكوك مع تقديم حوافز على استخدام هذه الشبكة عبر خصومات لحملة الصكوك، وبذلك ستتوجه الدولة بالصكوك نحو رجل الشارع الذى يضمن نجاح اى وسيلة فى مهدها .

وتعليقا على كيف يمكن أن تستقبل الصكوك المصرية للصكوك الإسلامية، رأى صاماد سيرهوى العضو المنتدب لـ «citiislamic investment bank» ، أن صكوك الاجارة تعد الاكثر انتشاراً على مستوى العالم ولكن تحتاج هذه الاداة إلى بيئة تشريعية تتناسب مع متطلبات السوق، مشيراً إلى وجود طلب حقيقى على الصكوك نظراً للتذبذب الذى يشهده الائتمان والعوائد المتدفقة منه .

ورداً على كيفية استفادة مصر من التجارب الدولية فى سوق الصكوك، قال سهيل زوبارى الرئيس التنفيذى بمكتب «دار الشريعة للاستشارات المالية والقانونية » ، إن النصيحة الدائمة التى نوجهها للدول والشركات ما الهيكل الذى يريدون العمل من خلاله، ضاربا مثالاً بإحدى الدول الأفريقية التى اتجهت نحو تعديل النظام المصرفى وطرح قانون جديد بالبرلمان ليتناسب مع نظامها التمويلى، بجانب توجه عمان نحو اصدار قانون متكامل للمعاملات الإسلامية وفصل المصارف الإسلامية عن نظيرتها التقليدية .

واستبعد توظيف الصكوك فى تمويل مشروعات البنية التحتية بل يتم حينها استخدام مايعرف بـ «التمويل الإسلامى المجمع » القائم على ودائع بنكية .

من جانبه أوضح سنديب بيورى بمكتب كليفورد تشانس القانونى، أن اهم مايحكم عمل الصكوك السيادية هو توافر معلومات دقيقة بشأن الأصول وقيمتها والنظام الضريبى، خاصة فى بعض الحالات التى يتم فيها المزج بين المرابحة والايجارة على غرار الصكوك المصدرة فى «ماليزيا ».

وعلقت منى ذو الفقار شريك ورئيس اللجنة التنفيذية بمكتب ذو الفقار للاستشارات القانونية، على الأولويات التى تحتاج إليها السوق المصرية لممارسة الصكوك، بان هذه الأداة التمويلية تحتاج إلى قانون يحدد جهة اصدار الصكوك إلى السيادية وتنظيم عمل الشركة ذات النشاط الخاص لانها تختلف عن مفهوم الشركات الاخرى، وتحتاج الصكوك اعفاءات ضريبة متعددة تتمثل فى الضرائب على الايجار والدخل والضريبة العقارية وكذلك الاعفاء من رسوم تسجيل العقود .

واضافت منى ذو الفقار أن الحكومة تفرض ضرائب على اذون الخزانة وهناك بالفعل توجه من الحكومة للاستجابة ايجابا تجاه مطالب إعفاء الأذون من الضرائب وهو الأمر الذى يجب أن يمتد إلى الصكوك .

من جهته يقول رزوان كانجى شريك مكتب كينج و سبالدنج إن وكالات التصنيف تسعى باستمرار إلى تقييم الصكوك من خلال الاعتماد على جودة الأصول وكيفية التزام المصدر بادارة حصيلة الصكوك وتوليد عائدات للمستثمرين .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة