سيـــاســة

"الأصالة" يُجدد رفضه لسياسة الاقتراض ويحذر من مناورات صندوق النقد


كتب – محمود غريب:

جدد حزب الأصالة رفضه لسياسة الإقراض التى تتبعها الحكومة، محذرا مما سماه مناورات صندوق النقد الدولى، لقبول القرض التى تريد مصر الحصول عليه.

 
وصرح حاتم أبو زيد المتحدث الإعلامي للحزب بأنه لو تم الاتفاق على قرض صندوق فسيكون وسيلة لتكبيل القرار المصري وجعله رهينة للسياسيات الدولية التي تسعى لفرض سيطرتها على مصر عبر السياسات الاقتصادية، مثلما كانت تفرضها في النظام السابق، وهو ما يعني عدم استطاعة الدولة على تحرير القرار المصري فيما بعد، وأن نجاح الثورة المصرية مشروط بالقدرة على تحرير القرار المصرى وقدرته على صد سياسات الهيمنة.

وأضاف أن الواجب على الدولة اتخاذ إجراءات تقشفية بالنسبة للإنفاق الحكومي، ضاربا المثل: بالبعثات الدبلوماسية التي تفوق البعثات الدبلوماسية لدولة كأمريكا في حين أن تأثير مصر في السياسة الدولية ليس على القدر المطلوب.

كما طالب أبو زيد بتخفيض أعداد المستشارين الحكوميين، وقال: "كل هذا يغطى أكثر من قيمة القرض، بالإضافة لتحصيل أموال المتهربين من الضرائب والتحرك الجاد من أجل الاستثمار الأمثل لثرواتنا القومية، علاوة على هذا ينبغي اتخاذ إجراءات أكثر جدية في ملف العدالة الاجتماعية، واقتسام أعباء المرحلة الاقتصادية الصعبة اعتمادًا على أنفسنا بما لا يشكل مزيدًا من الضغط على الطبقات المتوسطة والفقيرة.

وأشار في معرض السرد التاريخي في هذا الصدد بموقف المؤسسات الدولية وعلى رأسها البنك الدولي من تمويل مشروع السد العالي، وكيف أن البنك الدولي وقتها وضع شروط إذعان وسيطرة على الاقتصاد المصري كي يقرضها، وهو ما دفع صاحب القرار وقتها لفرض القرض الدولي. وذكر أيضا أن القروض التي أخذتها مصر منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي وحتى الثورة لم تفلح في دفع الاقتصاد المصري للإمام؛ بل كان في تراجع مستمر.

وفي هذا الإطار رأى أن الصندوق لن يقدم قرضا لمصر ولكنه يستخدم معها سياسة العصا والجزرة ليفرض عليها اتخاذ اجراءات اقتصادية أكثر إضرار بالفقراء، مما سيعرض الحكومة لمزيد من السخط الشعبي وفي النهاية لن يقدم لها شيئًا.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة