أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مصر .. والعودة إلى الذات



من بعد نأى مصر عن سياسة الأحلاف إبان حكومة الوفد 1950 ، فإنها تبدو طوال العقود التالية إلى اليوم .. وكأنها ضحية الانخراط، وعلى غير ما تعلن، فى سياسة الانقسام والمحاور المتصارعة فى داخل المنطقة .. ومن حولها .. والتى جلبت عليها عدم الاستقرار، ما بين الجنوح لمحور الدول الثورية «التقدمية » مقابل الدول المحافظة «الرجعية » طوال الستينيات من القرن الماضى، إلى الانقسام ما بين دول التطبيع مع إسرائيل فى مواجهة جبهة الرفض والتصدى خلال عقد الثمانينيات، إلى الاصطفاف بجانب كتلة «الاعتدال » ضد دول الممانعة على مدى العقد الأخير حتى قيام ثورات الربيع العربى ابتداءً من 2011.. التى أحدثت تغييرات جذرية، داخلية وعربية ودولية، ما انعكس على السياسات الإقليمية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط .

إلى ذلك، تبدو مصر - من أسف - عاجزة عن تبين محددات دورها الإقليمى الجديد .. من بعد أن غابت فاعلياته، بأقله منذ 1978 ، حين ارتضت الانزواء كتابع للسياسة الأمريكية وحليفتها الإسرائيلية، ولتقع فى حيرة أشد وهى تبحث عن دورها الجديد من بعد استيقاظ الرأى العام فى العامين الأخيرين .. رافضاً ما كانت عليه سياسات البلاد الداخلية والخارجية خلال العقود الأخيرة .

خلال الفترة الرمادية ما بين زخم الجماهير وألاعيب الحزبيين، صرح وزير الخارجية المصرى فى مارس 2011.. بأن إيران ليست عدواً لمصر، وأن التقارب معها شيء طبيعى، ذلك بالتزامن مع سفر مدير المخابرات العامة إلى دمشق لمحادثات بين الشريكين العربيين الاستراتيجيين، حتى بدا الأمر وقتئذ بأن مصر متوجهة إلى تصحيح التوازن لعلاقاتها ما بين دول الاعتدال والممانعة، الأمر الذى يصب إيجاباً لصالح رصيدها التاريخى وجهودها المستقبلية فى إدارة وتسوية الصراعات فى المنطقة، غير أنه سرعان ما جرى النكوص عن التوجه المصرى الجديد، ربما بسبب المخاوف التى انتابت دول مجلس التعاون الخليجى جراء التغير المصرى المحتمل فى الأسس التى نظمت علاقتيهما، خاصة فى السنوات الخمس الأخيرة من خلال ما سمى تكتل الاعتدال 1+2+6 بقيادة الولايات المتحدة، حتى بدا الأمر وكأن الغد قد يكون صورة مطابقة لسياسات الأمس .

فى العام 2012 ، وبعد اتضاح معالم المؤسسة الرئاسية، جاءت مبادرة الرئيس المصرى بتشكيل لجنة رباعية فى شأن الأزمة السورية .. بالتوافق مع زياراته للعواصم المشكلة لها، الرياض - أنقرة - طهران، ولتوحى تلك المبادرة بعودة التفكير بشأن امتداد الأمن القومى المصرى إلى أبعد من حدودها المباشرة، لولا أن استثنيت دمشق من إرسال مبعوث مصرى رفيع إليها، كما تعرض نظامها للقذف من جانب الرئيس المصرى أثناء خطابه فى قمة عدم الانحياز بطهران، وانسحبت السعودية من المشاركة فى أعمال اللجنة، بينما بدت إيران كالحاضر الغائب، ولتصبح المبادرة المصرية، رغم وجاهتها، بعد أيام من إعلانها أشبه بحصان ميت .. عاجز عن حمل مساهمات أو مبادرات مصرية إلى شرقى السويس .

أما بالنسبة للتقاربات المصرية جنوباً، فإنها تعطى مع الخرطوم مؤشرات مغايرة عما كانت عليه علاقات البلدين قبل 2011 ، حين كانت مصر غائبة أو مغيبة عن أزمات جنوب السودان ودارفور .. إلخ، وليعاد التفكير بحسب تصريحات المسئولين فى البلدين لإحياء مشاريع للتكامل الزراعى بينهما سبق أن طرحت فى 1980 ولم تر النور، لأسباب متعددة، قد تكون الظروف مهيئة الآن لتطويرها إيجاباً فى إطار انتماء الحكم فى البلدين لأيديولوجية الإسلام السياسى .

إلى ذلك، تبدو الطرق أمام إحياء دور إقليمى لمصر يتسق مع تاريخها ومكانتها، شبه مغلقة، ربما باستثناء تركيا «الأطلسية » التى قد تكون بمثابة القاطرة التى تسحب وراءها الدور الجديد المسموح لمصر بانتهاجه فى رحلتها الصعبة للعودة إلى الذات .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة