أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

توابع الفوضى (16)


على طول السنين، من أيام الخديوى والملك، وفى عهود محمد نجيب وعبد الناصر والسادات ومبارك لم يحدث أن استخدم حق أو سلطة العفو إلاَّ فى أضيق الحدود، بل وفى حالات فردية قليلة بل ونادرة، إلاَّ أن الفترة من يوليو 2012 للآن، قد شهدت انفتاح الشهية انفتاحا غير مسبوق فى الضرب الأول من ضروب العفو، وهو العفو عن العقوبة أو تخفيفها أو إبدالها، وكلها بقرارات جمهورية صدرت فى يوليو 2012 ، فيما عدا القرار 122 لسنة 2012 فصدر فى 16 أغسطس 2012 بعد إلغاء الإعلان الدستورى المكمل وإصدار آخر من الرئيس بسلطات أعطاها الرئيس لنفسه فى 12 أغسطس 2012.

وأول هذه القرارات ظهورًا، وإن كان ثالثها نشرًا، هو القرار الجمهورى 75 / 2012 ونشر بالجريدة الرسمية فى 26/7/2012 ، وتضمن 27 اسما، حيث نصت مادته الأولى بالعفو عن العقوبة الأصلية لثلاثة محكوم عليهم بالإعدام، أحدهم فى القضية 745 لسنة 1993 (عن قتل ضابط شرطة ) وآخر فى القضية 419 لسنة 1994 (عن قتل ضابط شرطة ) ، بينما تضمنت المادة الثانية العفو عن العقوبة الأصلية أو ما تبقى منها لثلاثة وعشرين محكوما عليهم فى قضية تفجيرات الأزهر سنة 2005 ، وفى القضية 419 لسنة 1994 (عن قتل لواء الشرطة محمد عبد اللطيف الشيمى مدير أمن أسيوط ). وفى القضية 3/1999 جنايات عسكرية عن محاولة اغتيال مبارك، وشمل العفو الشيخ وجدى غنيم، وآخرين من الإخوان المسلمين منهم يوسف ندا (هارب ) ، وإبراهيم منير، وعلى غالب همت سورى (هارب ) ، وفتحى أحمد الخولى (هارب ) ، وتراوحت الأحكام بين المؤبد والسجن لمدد مختلفة، بينما نصت المادة الثالثة على العفو عن عقوبة الإعدام المحكوم بها (فى 10/5/2005) على المدعو / شعبان عبد الغنى هريدى لتكون السجن لمدة 15 سنة . وقد خلا القرار من بيان الاتهامات، ولكن نشرت بعض الصحف أنها دارت حول القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والدخول فى اتفاق جنائى غرضه القتل، والشروع فى القتل، والخطف والسرقة بالإكراه، وإتلاف الممتلكات، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، فضلا عن اتهام البعض بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون .

وفى 19 يوليو، صدر ونُشر القرارات الجمهوريان 57 ، 58 /2012.. ، وتضمن القرار 57 لسنة 2012 العفو عن عدد هائل من المحكوم عليهم، فنصت مادته الأولى على العفو عن العقوبة الأصلية أو ما تبقى منها وعن العقوبة التبعية لعدد / 523 محكوم عليهم بعقوبات لم يبينها القرار، ونصت المادة الثانية على العفو عن العقوبة الأصلية لعدد / 49 محكوم عليهم بعقوبات لم يبينها القرار، ونصت المادة الثالثة على تخفيف العقوبات لعدد / 16 محكوم عليهم . والمجموع 588 من المحكوم عليهم، وفيما عدا المادة الثالثة، فإن المادتين الأولى والثانية لم تبينا العقوبات الأصلية المحكوم بها، ولكن ثابت بالكشوف المرفقة بالقرار أن الجرائم التى أدينوا قضائيا بها تراوحت بين حيازة وإحراز أسلحة نارية، وجرائم سرقة، وجرائم قوة وعنف بدون سلاح، وجرام تخريب وإتلاف عمدى، وجرائم حيازة وإحراز أسلحة بيضاء، والمجموعة الأخيرة التى شلمتها المادة الثالثة مدانة بحيازة أسلحة نارية وذخائر بكميات تنبئ عن الاتجار، وبعض الجرائم المتنوعة التى لم توضحها الكشوف المرفقة بالقرار الجمهورى .

على أن القرار الجمهورى 58/2012 الصادر بنفس يوم صدور القرار 57/2012 ، قد استقل بمنحى منفرد يبدو فى ظاهره وكأنه امتداد لقرارات العفو ما قبل الثورة التى كانت تصدر فى المناسبات بالعفو عن ربع أو ثلث مدة العقوبة السالبة للحرية المحكوم بها فالقرار 58 لم يتضمن أسماء، وإنما تضمن حالات على غرار ما كان يجرى فى السالف، وذلك بمناسبتى العيد الستين لثورة يوليو وعيد الفطر، إلاّ أنه لم يلتزم بالمعايير السابقة، ففتح الباب على الواسع، فأعفى المحكوم عليهم بالمؤبد إذا كانوا قد نفذوا 15 سنة، ومن نفذوا نصف المدة بالنسبة لباقى العقوبات، والمحكوم عليهم بعدة عقوبات سالبة للحرية عن جرائم وقعت منهم قبل دخولهم السجن (أى معتادى الإجرام ) إذا كانوا قد أمضوا بالسجن نصف مجموع مدد العقوبات، ومع هذا الكرم فى المدد المعفى عنها خلافاً لما كان يجرى، فإنه يحمد للقرار أنه التزم باستثناء جرائم حددها من سريان العفو، وليته فعل ذلك فى القرارات أرقام 57 ، 75 ، 122 لسنة 2012.

ففى 16 أغسطس صدر القرار الجمهورى 122 لسنة 2012 ، وتساند إلى جوار الإعلان الدستورى 30 مارس، إلى الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس لنفسه والمعدل تاريخ إصداره إلى 11 أغسطس بدلا من 12 أغسطس 2012. ونصت مادته الأولى على العفو عن العقوبة الأصلية، أو ما تبقى منها، وعن العقوبة التبعية لعدد / 41 محكوم عليهم فى جنايات لم يبينها القرار صدرت من محاكم مختلفة ما بين السويس والقاهرة والإسماعيلية وأسوان وطنطا وأسيوط، ونصت المادة الثانية على العفو عن العقوبة الأصلية لأحد عشر محكوم عليهم فى جنح لم يبينها القرار، ونصت المادة الثالثة على العفو عن العقوبة التبعية ( ؟ !) المحكوم بها على المدعو / خيرى عادل خيرى عطيه فى القضية 1214/334 لسنة 2011 جنايات ع كلى الإسماعيلية، ونصت المادة الرابعة على تخفيف العقوبة المقضى بها على أربعة صدرت ضدهم أحكام عن جنايات، فنص القرار على تخفيف عقوبة كل منهم إلى سنة، دون أن يبين أصل العقوبة المحكوم بها، ولا نوع الجريمة التى أدين بها .

وواضح أن العفو قد شمل محكوما عليهم فى جرائم جنائية خطرة، منها القتل العمد والشروع فيه، وإحراز وحيازة الأسلحة النارية والذخائر، وبعضها بقصد الإتجار فيها، وجرائم السرقة والخطف والتخريب والإتلاف، وكلها من أخطر الجرائم الجنائية .

وفى غير إعلان، ولظروف لم تتصل بالناس، ربما فى زيارة الرئيس السودانى لمصر، صدر فى

3 سبتمبر 2012 قراران جمهوريان، كلاهما بالعفو عن سودانيين، فأعفى القرار 155 لسنة 2012 مائة وعشرين مواطنا سودانيا، ولحقه بنفس اليوم القرار 157 لسنة 2012 بالعفو عن واحد وعشرين مواطنا سودانيا، ولا اعتراض على مجاملة الإخوة السودانيين أو الرئيس السودانى فيما يتصل بالجرائم الصغرى لمن دخلوا مصر من غير المنافذ الشرعية أو تواجدوا فى مناطق ممنوعة، إلاّ أنه تلاحظ أن العفو شمل جرائم كبرى وعقوبات غليظة وفى أمور تمس صميم أمن البلاد، فمن المعفو عنهم من قضى بعقابهم بعقوبات السجن عن حيازة وإحراز أسلحة نارية وبنادق آلية وذخائر واستعمال القوة والعنف والتواجد بمناطق عسكرية محظورة، فضلاً عن حيازة أجهزة اتصال لا سلكى وأجهزة للبحث عن المعادن فى باطن الأرض، وكلها جرائم تمس عصب الأمن القومى المصرى، وفى مناطق حدودية يجب أن يسود الانضباط دخولها والتعامل فيها !
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة