أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تجاهل تعديلات «مرسى» الضريبية فى إقرارات الجيل الثامن يهدد بعدم الدستورية


مها أبوودن

أثارت تصريحات ممدوح عمر، رئيس مصلحة الضرائب حول قانونية إصدار إقرارات الموسم الضريبى الحالى 2013/2012 «المعروفة باقرارات الجيل الثامن»، وفقاً للقانون 91 لسنة 2005، حالة من الغضب فى أوساط المجتمع الضريبى، خاصة بعد اخضاع صفقة استحواذ بنك قطر الوطنى على بنك سوسيتيه جنرال مصر للقانون 101 لسنة 2012 الذى أصدره الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية فى 6 ديسمبر الماضى ثم أوقفه بقرار شفوى.

 
 محمد مرسى
وتأتى هذه التصريحات إضافة إلى تعقد الموقف القانونى للتعديلات الموقوفة لتكاد تعصف بموسم الاقرارات بالكامل، حيث إن أى طعن على نتيجة هذا الموسم قد تدخل الموارد الضريبية فى نفق مظلم يهددها بالانهيار.

من المعروف أن الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية كان قد أصدر قراراً جمهورياً بقوة القانون فى 6 ديسمبر الماضى لتعديل بعض بنود قوانين ضرائب الدخل والمبيعات والدمغة والعقارية وتم نشره فى الجريدة الرسمية ثم عاد وأوقفه بقرار رئاسى فقط لم يتم نشره فى الجريدة الرسمية، مما يجعل التعديلات سارية حتى اصدار قانون آخر بوقفها.

وربما تستند مصلحة الضرائب فى احساسها بالطمأنينة تجاه عدم دستورية هذا الموسم الضريبى إلى أن التعديلات الموقوفة كانت ظالمة إلى حد كبير وقد سبب وقفها ارتياحاً كبيراً فى جميع الأوساط والأصعدة، فليس من الطبيعى أن يقوم أحد بالطعن من أجل تنفيذها، لكن هذه الطمأنينة لا تعطى هذا الموسم نوعاً من الدستورية فى الوقت نفسه، والحل كان بسيطاً للغاية بأن يجهز رئيس مصلحة الضرائب قانوناً من بند واحد للعرض على وزير المالية ومنه إلى مجلس الشورى بوقف تنفيذ تعديلات 6 ديسمبر ليصبح الموسم شرعياً.

وتسبب تصريح ممدوح عمر فى إحداث لغط كبير بين أوساط خبراء الضرائب والمسئولين السابقين رغم اتفاقهم على أن اصدار الاقرارات، وفقاً للقانون الحالى للضرائب رقم 91 لعام 2005 هو أمر غير قانونى لكنهم انقسموا بين مؤيد لذلك، من منطلق ما شملته تعديلات 6 ديسمبر من بنود مجحفة وخطيرة وبين معارض لمخالفة القانون لكنهم فى النهاية أكدوا حتمية اتخاذ قرار إما بالمضى قدماً فى تنفيذ التعديلات وإما بإصدار قانون فورى بوقفها.

وتحكم آراء المسئولين السابقين قاعدة قانونية هى القاعدة نفسها التى تحكم المجتمع الضريبى وهى أنه لا يتم فرض ضريبة أو إلغاؤها إلا بقانون، فهذه هى طبيعة المواد الضريبية وفقاً لأى دستور.

من جانبه قال أشرف العربى، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، إن المضى قدماً فى تمرير الموسم الضريبى الحالى مع تجاهل القانون الضريبى المعدل فى 6 ديسمبر الماضى يهدد الموسم برمته وما يتحقق عنه من إيرادات بعدم الدستورية.

وانتقد العربى تصريحات رئيس المصلحة الحالى حول تحمله المسئولية شخصياً عن ذلك، فهذا لا يضفى الدستورية على الإجراءات التى تم على أساسها تسلم الاقرارات خلال هذا الموسم.

ويرى العربى أنه كان من باب أولى برئيس المصلحة الحالى أن يطبق التعديلات الأخيرة التى أصدرها الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية فى 6 ديسمبر الماضى بما لها وما عليها، إعمالا للقانون والدستور بدلاً من الالتفاف حوله والتظاهر بتحمله أعباء لن تفيد الخزانة العامة من قريب أو بعيد، حيث إن الإيرادات الضريبية تمثل نحو %60 من جملة إيرادات الخزانة العامة، وليس هناك معنى لتعريضها لأى نوع من الخطورة.

وقال عمرو المنير، مساعد وزير المالية السابق، إن الإجراء الذى اتخذه رئيس المصلحة مخالف للدستور سواء السابق أو الحالى، فالمادة 119 من الدستور السابق الذى بدأ فى ظله الموسم الضريبى الحالى فى يناير الماضى تقضى بعدم جواز فرض ضريبة أو إلغائها إلا بقانون، وهو ما لم يحدث فى التعديلات الضريبية الصادرة فى ديسمبر الماضى، ويصبح كل ما يترتب عليها من إجراءات مخالفاً للدستور أيضاً.

وأضاف: إننى ومعى عدد كبير من الخبراء طالبنا وزير المالية السابق، الذى صدرت فى عهده التعديلات وألغيت أيضاً، بضرورة تدارك الموقف قبل تفاقمه وأبلغناه أن عليه مخاطبة رئيس الجمهورية بسرعة استصدار مرسوم له قوة القانون يقضى بإلغاء التعديلات، لكن الردود التى تلقيناها فى ذلك الوقت كانت تدور حول أن هناك تعديلات سيتم إدخالها على القانون ستنص على إلغاء التعديلات الصادرة فى 6 ديسمبر الماضى.

وأشار المنير إلى أن الحل لم يكن فى تحمل رئيس المصلحة المسئولية الشخصية وإنما كان عليه أن يخاطب وزير المالية بأنه فى حال عدم صدور مرسوم رئاسى له قوة القانون بوقف التعديلات سيضطر إلى تطبيق التعديلات فى الاقرارات الخاصة بالموسم الحالى، مشيراً إلى أن الحل الآن أن يسرع مجلس الشورى الذى انتقلت له السلطة التشريعية الآن فى اصدار قانون من بند واحد لوقف التعديلات قبل انتهاء الموسم الضريبى، لأن أى طعن على عدم دستورية هذا الموسم سيؤدى إلى مرحلة غير مسبوقة مع عدم معرفة مدى قانونيتها لأن هذه الحالة الضريبية المصرية لم تحدث فى أى من دول العالم لكى تكون سابقة يمكن القياس عليها.

وقال المنير إن الأمر يتعدى خطورة تهديد الموسم الحالى، فنحن نواجه فوضى عارمة فى تقديم المشورة إلى أى مستثمر أجنبى يحاول الاستثمار فى مصر، حيث نضطر إلى وضع دراسة ضريبية له تتضمن 3 حالات ضريبية تقدر له الضرائب المستحقة عن استثماره، وفقاً لـ3 قوانين: هى القانون رقم 91 لسنة 2005 والقانون المعدل رقم 101 لسنة 2012 والقانون المعروض حالياً على مجلس الشورى، وهو ما يعنى أن الفوضى الضريبية الحالية تهدد بطرد الاستثمارات.

يذكر أن التعديلات المعروضة على مجلس الشورى حالياً تشمل مادتين غاية فى الخطورة لم تتم مناقشتهما مع جمعيات الأعمال والجمعيات المهنية أثناء الحوار المجتمعى الذى طالب به الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية فى أعقاب إيقاف تعديلاته.

وتتركز المادة الأولى بفرض ضريبة جديدة على التوزيعات النقدية التى تتم فى البورصة، أما المادة الثانية والأكثر خطورة فهى استحداث مادة 92 مكرر لتجريم التخطيط الضريبى.

وقال الدكتور عبدالرسول عبدالهادى، عضو جمعية الضرائب المصرية، إن الجمعية طالبت الرئيس قبل ذلك بضرورة إصدار مرسوم بقانون لوقف التعديلات الأخيرة، وما زالت تطالب مجلس الشورى الذى انتقلت إليه السلطة التشريعية حالياً بخطورة الموقف القانونى للموسم الضريبى الحالى، مما يستدعى إصدار قانون لوقف التعديلات الأخيرة.

وأضاف أن رئيس المصلحة الحالى لا يملك الحق أو السلطة فى إصدار الاقرارات الضريبية، وفقاً للقانون رقم 91 لعام 2005، مما قد يؤدى إلى الاطاحة بالموسم الضريبى برمته.

وقال ياسر محارم، عضو مجلس إدارة جمعية الضرائب المصرية، إن الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية اكتفى بتجميد القانون بموجب قرار رئاسى، وهو ما يعرض الموسم للخطر فى حال الطعن عليه، لكن الأمل الوحيد يبقى فى أن التعديلات الأخيرة التى أصدرها الدكتور مرسى كانت مجحفة للغاية، ولا يوجد عاقل من أصحاب الشأن يمكن أن يقوم بالطعن لتطبيقها رغم عدم قانونية الوضع الحالى.

ويرى كمال عبود، عضو جمعية الضرائب المصرية، أن حالة الموسم القانونية حالياً تعكس حالة من التخبط غير المسبوق الذى تشهده البلاد فى جميع الأصعدة والقطاعات، وكان من المفترض أن تتم صياغة الاقرارات وفقاً لآخر قانون ضريبى وعدم العودة إلى القانون الأصلى رقم 91 لعام 2005 طالما لم يصدر مرسوم بقانون لايقافها أو إلغائها.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة