بورصة وشركات

‮»‬المصرية للاتصالات‮« ‬ضد التيار


كان سهم المصرية للاتصالات ضمن الافضل اداء بين الاسهم الكبري مع تمكنه في نهاية الاسبوع من السباحة ضد التيار الهبوطي للبورصة بدفع من اعلان الشركة عن نتائج اعمالها للربع الاول التي فاقت اكثر التوقعات تفاؤلا بارتفاع الارباح بنسبة %73 مسجلة 961 مليون جنيه مقابل 558 مليون جنيه في الربع الأول من 2008.
 
وجاء ذلك نتيجة لعدة عوامل تزامن وقوعها، وفي مقدمتها ارتفاع العائد من مساهمتها في فودافون، بالاضافة الي تراجع المصروفات التمويلية بالتزامن مع ارتفاع العائد من الفوائد. وانعكس ذلك ايجابا علي السهم ليغلق الاسبوع علي ارتفاع بنسبة %5.7 مسجلا 17.4 جنيه مقابل 16.45 جنيه في اقفال الاسبوع الاسبق.
 
اشار محمد الاعصر رئيس قسم التحليل الفني في شركة المجموعة المالية هيرمس الي ان السهم سيستهدف الاسبوع الحالي 18.5 جنيه، ونصح باقتناصه في حال تحركه في بداية الاسبوع قرب 16.9 جنيه.
 
وواصل السهم اداءه القوي وتفوقه علي البورصة منذ انهيارها في اكتوبر الماضي. جاء ذلك كون طبيعة انشطة الشركة تعد دفاعية قليلة الحساسية للدورات الاقتصادية، بالاضافة الي محدودية تاثرها بالتباطؤ الاقتصادي المرشح للاتساع تحت ضغط من تداعيات الازمة المالية العالمية. ومما اعطي دفعة للسهم قيام الشركة بتوزيع كوبون نقدي بقيمة 1.3 جنيه عن ارباح عام 2008. ويمثل هذا الكوبون عائداً بنسبة %7.5 علي سعر السهم في اقفال الاسبوع الماضي. وبلغ نصيب السهم من ارباح عام 2008 ما قيمته 1.49 جنيه، ليتم تداول السهم علي مضاعف ربحية معتدل بلغ 11.6 مرة في اقفال الاسبوع الماضي.

 
ومن الناحية المالية يعد الاداء التشغيلي للشركة ضمن الافضل اداء، ومكنها ذلك من الاستمرار في توزيع ارباح سخية. وجاءت توزيعات الارباح لتعزز من ثقة المستثمرين في تمكن الشركة من الاستمرار في توليد تدفقات نقدية قوية رغم الضغط الواقع علي متوسط الايراد الشهر المقبل من مشتركي خدمات المحمول، وبالتالي الضغط الواقع علي ارباح الشركة من حصتها في فودافون.

 
وكانت نتائج اعمال المصرية للاتصالات لعام 2008 قد ارتفع صافي ارباحها من الاستثمارات المالية المتمثلة في توزيعات كوبونات ارباح من حصتها في فودافون بنسبة %22.6 مسجلة 1.312 مليار جنيه مقابل 1.070 مليار جنيه في 2007. من جهة اخري استقرت أرباح الشركة من خدماتها الاساسية المتمثلة في الخطوط الثابتة مسجلة 10.1 مليار جنيه مقابل 9.99 مليار جنيه في 2007. وصاحب ذلك ارتفاع هامش ربح التشغيل ليبلغ %41.6 مقابل %39. وادي ذلك لارتفاع مجمل ربح التشغيل بنسبة %6.3 مسجلا 4.2 مليار جنيه مقابل 3.95 مليار جنيه في نفس فترة المقارنة.

 
وجاء تصاعد الارباح من الاستثمارات المالية، ليعوض تراجع ربح النشاط الرئيسي المتمثل في خدمات الخطوط الثابتة. وليعود صافي الربح للارتفاع بنسبة %10 مسجلا 2.795 مليار جنيه مقابل 2.541 مليار جنيه في عام 2007. ومما اعطي دفعة اضافية للارباح ارتفاع العائد من الفوائد بنسبة %95 مسجلا 157 مليون جنيه مقابل 81 مليون جنيه.

 
جاء ذلك مصحوبا بتراجع المصروفات التمويلية مسجلة 360 مليون جنيه مقابل 599 مليون جنيه في نفس فترة المقارنة. وهو انعكاس لتراجع السحب علي المكشوف والتسهيلات الائتمانية مسجلا 333 مليون جنيه مقابل 769 مليون جنيه. وصاحب ذلك هبوط رصيد القروض طويلة الاجل ليبلغ في ديسمبر الماضي 1.22 مليار جنيه مقابل 2.35 مليار جنيه في ديسمبر2007 . وجاء عدم استجابة السهم لتلك النتائج كون القوة الشرائية قد استهدفت اسهماً شهدت انخفاضات كبيرة في الاشهر الاخيرة، عكس المصرية للاتصالات الذي صمد امام هبوط البورصة.

 
من جهة اخري واصل سهم موبينيل تراجعه للاسبوع الثاني علي التوالي بنسبة بلغت %2.2 مسجلا 189 جنيهاً مقابل 194 جنيهاً. ليكون الشهر الحالي قد شهد انكسار الاتجاه الصعودي للسهم، الذي بلغ ذروته في ابريل الماضي بنسبة زيادة %38 مع وصوله الي اعلي مستوياته منذ مطلع عام 2008 بوصوله الي 215 جنيهاً.

 
وجاء انكسار الاتجاه الصعودي للسهم اثر عدم وضوح الرؤية بشان صفقة بيع حصة اوراسكوم تيليكوم في موبينيل بالاضافة الي حصة التداول الحر من اسهمها بنسبة %29، بعد تمسك فرانس تيليكوم بحصر عرض الشراء علي نسبة الاقلية من اسهم o.t في موبينيل البالغة %14.

 
وكان سهم موبينيل الافضل اداء بين الاسهم الكبري منذ انهيار البورصة في اكتوبر الماضي، اثر اندلاع الازمة المالية العالمية. ونجح السهم في السباحة ضد التيار الهبوطي العنيف الذي شهده والذي كان قد ضغط علي حركته بالفعل، ودفعه في ذروة هبوطها للتحرك تحت مستوي 100 جنيه. وتبع ذلك صعود تدريجي للسهم بدفع من تراجع القوة البيعية عليه، وعدم رغبة حملته في بيعه علي الاسعار المتاحة، بالاضافة الي استهدافه تدريجيا من قبل المؤسسات، لقناعتها بكونه وعاء آمنا للسيولة علي المديين المتوسط والطويل. وانعكس ذلك ايجابا علي السهم مع استفادته من الموجة الصعودية التي شهدتها البورصة منذ منتصف فبراير بصعود مؤشرها الرئيسي بنسبة %60. وكان السهم قد استفاد من هذه الموجة ليصل في مطلع ابريل الي مستوي 160 جنيهاً، وتبع ذلك تقدم فرانس تيليكوم بعرض شراء حصة o.t غير المباشرة في موبينيل البالغة %14 علي سعر 273 جنيهاً، وهو العرض الذي رفضت o.t تنفيذه، مع اشتراطها بمبادرة من هيئة سوق المال، قيام فرانس تيليكوم بالتقدم بعرض شراء حصتها المباشرة في موبينيل البالغة %20 بالاضافة الي نسبة التداول الحر البالغة %29.

 
وتبع ذلك اصرار »فرانس تيليكوم« علي حصر عرض الشراء علي حصة الاقلية في موبينيل التابعة لها، مما حد من طموحات المساهمين في هذا النطاق. وتبع ذلك اعلان موبينيل عن نتائج اعمالها للربع الاول من عام 2008، التي جاءت اقل من توقعات المحللين، وكسر ذلك الاتجاه الصعودي للسهم.

 
واظهرت نتائج اعمال موبينيل للربع الاول من عام 2009 تراجع الارباح بنسبة %6 مسجلة 424 مليون جنيه مقابل 451 مليون جنيه في الربع الأول من 2008. وكان السبب الرئيسي وراء هذا التراجع تكبد الشركة مصروفات تمويلية ضخمة انعكاسا للزيادة الكبيرة في القروض، والسحب علي المكشوف، لتمويل مصروفات رخصة الجيل الثالث.. بالاضافة الي التكلفة الاستثمارية الضخمة التي تجريها لشبكاتها، مع قيامها بالنزول بالدقائق الي اسعار غير مسبوقة، لمواجهة المنافسة الشرسة في سوق المحمول، بعد نزول المشغل الثالث، والقائه بثقله للحصول علي حصة سوقية مرتفعة.

 
وكان السهم قد شهد مبيعات مكثفة بعد اعلان الشركة عن نتائج اعمال موبينيل للربع الاول. وتوقع عمرو الالفي رئيس مجموعة بحوث بشركة سي اي كابيتال للسمسرة، ان تواصل اسهم الاتصالات قيادتها للسوق مع تبادل الادوار بينها، مشيرا الي ان توصية سي اي كابيتال لعملائها لتحقيق اقصي استفادة من ذلك بجني الارباح علي سهم موبينيل، وتوجيه فائض السيولة الي سهم المصرية للاتصالات.

 
وكان اداء سهمي موبينيل والمصرية للاتصالات الاسبوع الماضي قد اثبت صواب هذه التوصية. والمح الالفي الي ان ذلك ياتي انعكاسا لمعدل المخاطرة الي العائد في المرحلة الحالية، والمح الي ان الصعود القياسي لسهم موبينيل منذ الاعلان عن رغبة فرانس تيليكوم في شراء حصة الاقلية  لـ o.t فيها، دفع السهم للتحرك فوق سعره المستهدف عند 177 جنيهاً، في حين ان سهم المصرية للاتصالات يتحرك بعيدا عن سعره المستهدف عند 18 جنيهاً. وبالاخذ في الاعتبار ان نتائج اعمال موبينيل قد جاءت اقل من التوقعات، في حين ان نتائج المصرية للاتصالات التي تم الإعلان عنها الاربعاء 14 مايو جاءت، انعكاسا لارتفاع هامش ربح مبيعات فودافون التي ساهمت بحوالي %47 من ارباح المصرية للاتصالات في عام 2008 ، وسيعطي ذلك دفعة لارباح الربع الاول. ورجح ان يعطي ذلك بدوره دفعة لسهم المصرية للاتصالات يدفعه للتوجه نحو سعره المستهدف، مما يعني ارباحاً راسمالية مجزية علي المدي القصير بنسبة %15.

 
من جهة اخري اشار الالفي الي ان سهم موبينيل لن يشهد اي محفزات في المرحلة الحالية، مستبعدا حدوث اي تطورات في صفقة بيع حصة o.t في موبينيل لفرانس تيليكوم علي المدي المنظور.

 
وتمكن سهم o.t من الوصول في منتصف الاسبوع الي اعلي مستوياته منذ بداية العام بتسجيله 37 جنيهاً، وتراجع بعد ذلك تحت ضغط جني الارباح ليغلق علي ارتفاع معتدل بنسبة %4.5 مسجلا 34.7 جنيه مقابل 33.2 جنيه.

 
 وجاء حفاظ السهم علي مكاسبه رغم عدم تنفيذ الصفقة ليوضح جاذبية اسهم الاتصالات، كونها ضمن اكثر القطاعات صمودا امام تداعيات الازمة المالية العالمية. ليكون بذلك السهم قد صعد بنسبة %100 منذ منتصف فبراير الذي سجل فيه ادني مستوياته منذ عام 2004 بوصوله الي 16.5 جنيه.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة