بورصة وشركات

قلة رأس المال والفوائد البنكية المركبة تحد من لجوء الشباب إلي العمل الحر


المال خاص

في ظل ارتفاع نسبة الشباب الذين يمثلون أكثر من ثلثي السكان، بالاضافة إلي زيادة معدل البطالة بينهم إلي حوالي 2 مليون عاطل وفقاً للبيانات الرسمية قام المنتدي المصري لرائدي الأعمال مؤخراً بتحليل للحقائق والمعلومات الخاصة باستطلاع رأي الشباب حول ثقافة العمل الحر في ست محافظات علي رأسها القاهرة والإسكندرية لنحو ألفين شاب وشابة تتراوح أعمارهم ما بين 17 و38 عاماً، حيث تبين أن هناك عدداً من العوائق التي تعوق الشباب عن العمل الحر تأتي في مقدمتها قلة رأس المال وعدم إتاحة الفرصة لاكتساب الخبرة العملية وصعوبة المنافسة مع المنافسين الكبار.
 
وكذلك العوائق الخاصة بضعف العلاقات العامة بذوي الخبرة التي تساعد علي إنجاح المشروع والاجراءات القانونية الروتينية التي تعرقل تنفيذ المشروعات، بالاضافة إلي الضمانات التعجزية المطلوبة عند التفكير في الاقتراض والتي تحول دون إقامة المشروع واكتساب المهارات الإدارية الكافية لإدارة المشروع في ظل ضعف المناهج الدراسية في الجامعات المصرية مقارنة بجامعات الخارج.
 
وأشارت نتائج استطلاع الرأي فيما يتعلق بدور جمعيات الأعمال في مساعدة الشباب علي تنمية قدراتهم علي العمل الخاص إلي أن أكثر من %91 يرددون بأن هذه الجمعيات ليس لها دور واضح وذلك نظراً لغياب المعلومات حول أنشطتها، بينما تري نسبة الـ%9 أن هناك دوراً حقيقياً لجمعيات الأعمال في رفع الوعي لدي الشباب بثقافة العمل الحر والدعمين المالي والفني لتنفيذ المشروعات وكشفت نتائج الاستطلاع فيما يتعلق بجهات الحصول علي التمويل أن %70 لا يفضلون الاعتماد علي البنوك بسبب الفوائد المركبة وصعوبة إجراءات السداد والقلق بشكل عام من القروض وعدم توافر الضمانات الكافية وتفضيلهم المؤسسات الأصلية وجمعيات المجتمع المدني، كما أن %30 من الذين شملهم الاستطلاع يرددون أنه لاتوجد مؤسسات أخري يمكن الاعتماد عليها في الحصول علي القروض سوي الصندوق الاجتماعي والبنوك التي لاتزال إجراءاتها تحتاج إلي المزيد من المرونة.
 
وفيما يخص عناصر القلق لبدء الشباب العمل الحر أشاروا إلي أن القلق المادي من رأس المال وإمكانية توافره يأتي في المقدمة، يليه عدم توافر معلومات ودراسات متكاملة حول ما تحتاجه السوق المصرية، بالاضافة إلي عدم الاستقرار الاقتصادي من جراء صدور قوانين مفاجئة تؤثر علي أداء المشروع، إلي جانب صعوبة تسويق المنتج النهائي وعدم وجود ضمانات في حالة الفشل أو حدوث كبوة للمشروع في بدايته.
 
وحول العوامل التي إذا توافرت ستساهم في اتخاذ الشباب القرار بالبدء في العمل الخاص، أكدت عينة الاستطلاع أن توافر مراكز معتمدة للتدريب علي مهارات إدارة المشروعات الجديدة يوفر منظومة تساعد الشباب علي إيجاد الأفكار والإبداع، كذلك معايشة الشباب مشروعات ناجحة يقوم بها رائدو الأعمال وتوفر فكرة جيدة للمشروعات وجهات أخري للتمويل بعيداً عن البنوك، كلها عوامل تاهم في سرعة اتخاذ القرار بشأن البدء في العمل الخاص.
 
وتطرق الاستطلاع إلي الإيجابيات التي يمكن أن تشجع النجاح في العمل الحر حيث إن توافر الطموح وإثبات الذات وتوافر الكفاءة والحرية في إدارة العمل والبعد عن المحسوبية وحرية اتخاذ القرار جاءت في مقدمة هذه الايجابيات، إلي جانب مبادرة الحكومة بتخفيض الضرائب علي المشروعات وتوفير فرص عمل وتجنب عبء اللجوء للوظائف الحكومية، بالاضافة إلي امكانية تحقيق ثروة في زمن قياسي بالمقارنة بالعمل الحكومي وتوجه رجال الأعمال في الوقت الحالي إلي إقامة الجمعيات المشجعة علي زيادة العمل الحر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة