بورصة وشركات

تفاؤل بقرب تنشيط السوق الثانوية للسندات


نيرمين عباس

رفعت اللقاءات الأخيرة بين البورصة المصرية ووزارة المالية لقيد وتداول السندات متغيرة العائد، درجة التفاؤل لدى مسئولى إدارات الأصول باقتراب تنشيط سوق السندات وزيادة حجمها أسوة بالأسواق العالمية، لما ينطوى على هذه الخطوة من تعزيز فرص تأسيس صناديق جديدة للاستثمار فى السندات وجذب شرائح جديدة من المتعاملين، فى ظل سهولة التخارج من خلال السوق الثانوية
.

وكان رئيس البورصة المصرية قد صرح مؤخراً لـ «المال » بتلقى إدارة البورصة مخاطبات رسمية من وزارة المالية للاستفسار عن مدى استعداد أنظمة التداول بالسوق لقيد وتداول طروحات الوزارة من السندات متغيرة العائد .

وعول بعض الخبراء على بنوك الاستثمار والبنوك التجارية فى تنشيط السوق من خلال إصدار صناديق استثمار جديدة، لافتين إلى أن التشريعات الحالية المنظمة لها مناسبة ولا تحتاج لأى تعديلات .

ويشار إلى أن سوق السندات المصرية تتسم بقلة عدد طروحات سندات الشركات بوجه خاص، حيث تقتصر الإصدارات على عدد محدود من الشركات وهى موبينيل وأوراسكوم للإنشاء والصناعة وجى بى أوتو وحديد عز، فى الوقت الذى تضخ فيه معظم صناديق الدخل الثابت غالبية سيولتها فى السندات وأذون الخزانة الحكومية .

ويطالب الخبراء منذ فترة طويلة بتفعيل التداول على السندات لتنشيط هذه السوق التى تعتبر جزء أساسيًا من الأسواق العالمية، حيث يبلغ حجمها فى الولايات المتحدة وحدها نحو 5.92 تريليون دولار، فى حين تبلغ نحو 2.5 تريليون دولار فى بريطانيا، فيما بلغ إجمالى إصدارات السندات بالشرق الأوسط خلال الربع الأول من العام الحالى فقط نحو 11 مليار دولار مرتفعة بنحو الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى، ويمثل نصيب ماليزيا وحدها نحو 47 % من إجمالى هذه الطروحات .

وفى هذا السياق قال عادل كامل مدير الصناديق فى «إتش سى » لإدارة الأصول : إن تفعيل التداول على السندات سيؤدى إلى إصدار صناديق جديدة متخصصة فى السندات، وأشار فى الوقت نفسه إلى أن صناديق الاستثمار تقبل على الاستثمار فى السندات فى جميع الأحوال، كما أنها لا تهتم بالتخارج خلال وقت قصير وتنتظر الوصول لأجل استحقاق السند، إلا أن وجود سوق نشطة وطرح منتجات جديدة سيكون له تأثير إيجابى فى زيادة حجم سوق السندات .

ورجح كامل أن تصب المنافسة بين السندات الحكومية وسندات الشركات فى صالح الأفضل من حيث السعر ونسبة الفائدة .

وقال عز كامل، العضو المنتدب بإدارة الأصول بالتوفيق القابضة للاستثمارات المالية إن تفعيل التداول على السندات سيؤدى إلى تنشيط هذه السوق وزيادة حجمها من خلال تشجيع صناديق الاستثمار على إصدار صناديق أدوات دخل ثابت جديدة .

وأكد أن المنافسة ستكون فى صالح سندات الحكومات فى البداية، خاصة أنها تتمتع بقدر كبير من الثقة والأمان، مقارنة بسندات الشركات التى تتسم بارتفاع مخاطر الاستثمار بها، فضلاً عن قلة حجم إصداراتها وانحصارها فى عدد قليل من الشركات مثل أوراسكوم للإنشاء والصناعة وموبينيل وبعض إصدارات التأجير التمويلى التى لا تلقى إقبالاً كبيراً من جانب المستثمرين .

وأشار إلى أن الإقبال على سندات الشركات خلال الفترة المقبلة مرهون بزيادة حجم السوق، وإقدام المزيد من الشركات على تمويل مشروعاتها عبر إصدار سندات بدلاً من اللجوء للاقتراض من البنوك .

وفى سياق متصل أكد مصدر بأحد بنوك الاستثمار أن تنشيط التداول على السندات سيساهم فى تنشيط سوق السندات ويدفع البنوك لإصدار صناديق متخصصة فى السندات .

واعتبر أن القواعد الخاصة بالسندات الموضوعة من جانب وزارة المالية والبنك المركزى ملائمة بشكل كبير، مشيراً إلى أن زيادة حجم السوق وتنشيطها يقعا الآن على عاتق بنوك الاستثمار والبنوك التجارية فى استخدام فوائضهم المالية لإنشاء صناديق تستثمر فى السندات .

وأشار المصدر إلى أن الغلبة ستكون لسندات الشركات مقابل سندات القطاع الحكومى، فى ظل ارتفاع نسبة الأخيرة بالسوق بشكل أدى لاكتفاء المستثمرين منها .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة