أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

أسواق الأدوية السرطانية مازالت أسيرة الاستيراد


حمادة حماد
 
أكد الخبراء انه بالرغم من انتشار »سرطان الكبد« بمصر فإن السوق المصرية مازالت تعتمد علي استيراد أدويته مرتفعة الأسعار وذلك راجع أما إلي عدم توافر التكنولوجيا العالية اللازمة لتصنيعها أو لأن الوقت لم يحن بعد للحصول علي الحق القانوني لصناعة الأدوية الحديثة للشركات العالمية التي مازالت تحتفظ بحقوق ملكية الدواء الخاص بها.

 
 
 حمدى عبد العظيم
كان د. حسن خالد، أستاذ طب الأورام، نائب رئيس جامعة القاهرة للدراسات العليا والبحوث، قد أكد خلال »المؤتمر السنوي التاسع للرابطة العربية لمكافحة السرطان« ان سرطان الكبد نسبته في تزايد مستمر وان في مصر تظهر من 100 إلي 200 حالة لكل 100 ألف نسمة كل عام، كما أنه وفقاً لاحصائيات المعهد القومي للاورام يأتي في المركز الثاني في سرطانات الرجال بنسبة %12 بعد سرطان المثانة الذي يأتي في المركز الأول بنسبة %15.
 
ويقول الدكتور أحمد العزبي - رئيس شركة مالتي فارما للأدوية - إن انتاج أدوية سرطان الكبد بمصر لم يكن يتم علي نطاق كبير لأنه لم يكن موجوداً من قبل مصنع لإنتاج أدوية السرطان مشيراً إلي انه في غضون شهرين هناك مصنع جديد سيبدأ انتاج أدوية السرطانات ومنها سرطان الكبد.
 
ويرجع العزبي ندرة إنتاج هذه الادوية بالسوق واستيراد اغلبها من الخارج إلي ان ادوية السرطان الحديثة التي تنتجها الشركات الضخمة تظل محتكرة لدوائها حفاظاً علي حقوق الملكية الفكرية لها ويمكن للشركة المحتكرة ان تتيح للشركات في الدول المختلفة انتاج هذا الدواء في حالة فقط إذا وجدت ان حجم استهلاك الدواء بدولة معينة سيكون ضخماً وسيعود عليها بربح مرتفع. كما يتوقع العزبي أنه خلال من 3 سنوات إلي 5 سنوات ستنتشر صناعة أدوية السرطان بشكل أكبر محلياً نظراً لزيادة ثقة أسواق الدول المختلفة التي تكتسبها الادوية المصرية مع الوقت نتيجة ارتفاع جودة منتجاتها وقدرتها علي منافسة الإنتاج العالمي نتيجة الخبرات المتراكمة.
 
ويقول الدكتور ميلاد حنا رئيس مجلس إدارة أغابي فارما للأدوية لا يوجد حتي الآن علاج لسرطان الكبد بالأسواق بشكل عام. وعلاجه الوحيد يكون قبل الدخول في مرحلة السرطان بزرع للكبد. يشير حنا إلي ان السرطانات بشكل عام يستخدم في علاجها العلاج الكيماوي عدا سرطان الكبد. ويرجع ارتفاع نسبة هذا المرض بمصر إلي الكيماويات التي دائماً ما تكون موجودة في المنتجات المصرية، الي جانب الاصابة بمرض البلهارسيا.
 
ويوضح الدكتور حمدي عبدالعظيم، استاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة ان أدوية علاج سرطان الكبد لا تصنع محلياً لانها تستلزم تكنولوجيا معقدة لصناعتها ولذلك فالشركات التي تقوم بصناعتها تكون محدودة، مشيراً في نفس الوقت إلي تجربة دولة مثل الهند التي بدأت عمل ما يطلق عليه »Chemical Copying « أي نسخ للتركيبة الكيميائية لينتج عنها دواء تركيبته الكيميائية تكاد تكون واحدة ولكن تركيبته الدوائية مختلفة وتعتبر أحد الحلول الجيدة.
 
قال إن هذه الأدوية منسوخة التركيبة أقل فاعلية وكفاءة من الأدوية الأصلية وأكثر في السمية وأقل بكثير في أسعارها ولكن تلك كانت طريقة الهند في حل مشكلتها مع هذه الأدوية.
 
أضاف عبدالعظيم انه لا يفضل استخدام مثل هذه الأدوية غير الأصلية ولكنه في نفس الوقت يبدي اعجابه بمحاولة أن تقوم دولة الهند بعمل تركيبات تكاد تقترب من الأدوية العالمية حتي يستطيع المريض الفقير الحصول عليها مما يعكس مدي الاهتمام بالمرضي هناك.
 
ويري عبد العظيم ان مصر يجب أن تحاول خوض مثل هذه التجربة للتقليل إلي حد ما من الاعتماد علي استيراد أدوية السرطان، لافتاً إلي ان عمليات الاستيراد ستظل موجودة لأن هناك أدوية لا يمكن نسخها لأنها تتطلب تكنولوجيا عالية ودقيقة لتكون مرتفعة الجودة وهو ما يصعب توفيره في مصر حالياً، مؤكداً أهمية ان تكون هناك خطة دقيقة وبنية أساسية للبحث العلمي في المقام الأول قبل التطرق الي صناعة اي دواء حيث ان صناعة الدواء من اكثر الصناعات التي تتطلب دقة متناهية في التخطيط والتنفيذ.
 
وتقول الدكتورة ايناس عبدالحليم، استاذ علاج الأورام بجامعة المنصورة، إن الاصابة بسرطان الكبد مرتفعة جداً بمصر حيث لا تقل الحالات من 10 إلي 15 حالة اسبوعياً بمراكز علاج السرطانات، وذلك يرجع إلي عاملين الأول البلهارسيا التي تتسبب في عمل تليف للكبد والعامل الآخر يرجع إلي فيروس C المنتشر بشدة في مصر في الفترة الأخيرة وهذا الانتشار نتيجة ان طريقة تشخيصه حالياً أصبحت تتم بشكل مبكر وباستخدام التكنولوجيا الحديثة مثل حقن الورم نفسه أو العلاج بالموجات الترددية الحرارية وغيرهما من الطرق الحديثة التي تسببت في شفاء الكثيرين.
 
وأضافت انه في ظل هذا التطور أصبحت السيطرة علي مرض مثل سرطان الكبد ممكنة ولم يعد علاجه مجرد العلاج التكميلي الذي يهدف إلي حماية الكبد فقط وأخر هذه العلاجات هي زرع الكبد، حيث اننا أصبحنا نمتلك مراكز متخصصة للقيام بهذه المهمة منها »مركز الجهاز الهضمي« وعلي أيدي فريق مصري من الأطباء وفي السابق كان الاعتماد علي الفريق الأجنبي.
 
وتوضح ايناس ان أغلبية الأدوية التي تستخدم في علاج السرطان من الأدوية المستوردة وهناك محاولات لتصنيع هذه الأدوية محلياً ولكن العائق أمامها هو ان الأدوية الحديثة تستمر حقوق الملكية الخاصة بها فترة زمنية طويلة حتي تستطيع الشركات المصرية انتاجها محلياً متوقعة انخفاض حجم استيراد هذه الأدوية مع الوقت لأننا بالفعل استطعنا انتاج أدوية شبيهة من قبل مثل أدوية سرطان الثدي.
 
ويؤكد الأستاذ الدكتور فاروق حجاج، استاذ علاج الأورام بقصر العيني، ان جميع أدوية السرطان مستوردة وتكون أسعارها مرتفعة بالرغم من أن حالات سرطان الكبد في مصر حالياً تشهد زيادة ومنتشرة بصورة أكبر عن عددها في الوقت السابق وذلك ناتج عن اصابة الكبد بفيروس B وفيروس C حيث ان التليف الذي يحدث بسبب هذين الفيروسين يكون بدوره آداة لأن يحدث سرطان الكبد.
 
كما يري ان مستقبل سرطان الكبد في مصر سيئ لأن علاجه صعب واكتشاف المرض يأتي متأخراً بعد تفاقمه، انما اذا تم اكتشافه مبكراً يمكن ان يكون هناك نوع من أنواع التدخل الجراحي مثل استخدام الموجات الترددية الحرارية Radio Rrequency وأيضاً يمكن العلاج من خلال الأدوية الكيمائية »علاج كيماوي«.
 
الجدير بالذكر ان سرطان الكبد هو أكثر أنواع السرطان انتشاراً وهو المسئول عن %90 من حالات أورام الكبد الأولية الخبيثة في البالغين، وتشير الاحصاءات العالمية إلي ان سرطان الكبد هو ثالث الأسباب المؤدية للوفاة عالمياً حيث يؤدي إلي فاة 13 ألف حالة في أمريكا، و57 ألفاً في أوروبا، 322 ألفاً في الصين، و360 في اليابان.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة