أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

التراث الجعفري‮.. ‬فن يصارع من أجل البقاء


كتبت- خلود لاشين:
 
يصارع الفن الجعفري وهو من بين الفنون المصرية الأصلية من أجل البقاء في زمن الفيديو كليب.. الفن الجعفري أو فن »النميم« استطاع الصمود، والحفاظ علي جمهوره القليل الذي يعشقه.. وهو عبارة عن مبارزة في الأداء بين مطربين.. يكون المطرب فيها هو الشاعر الذي يشدو بالكلمات بعفوية، وهو أيضاً الملحن الذي يضع الألحان، ويخسر من يتوقف، في مواجهة من يستمر للنهاية والحكم للجمهور، وكثير من الأغاني مأخوذ من التراث الجعفري مثل أغنية »نعناع الجنينة« التي غناها محمد منير رغم أن كثيرين يرونها أغاني نوبية.

 
في البداية يقول الفنان سيد ركابي إن الجعافرة قبائل تعيش في أسوان، ويرجع نسبهم إلي جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب، وهم أحفاد فاطمة الزهراء بنت النبي »صلي الله عليه وسلم«، موضحاً أن فنون الجعافرة اختفت مثل معظم الفنون التقليدية تحت وطأة وسائل الإعلام وأولويات المؤسسات الرسمية والتجارية، وفي الوقت الراهن لم يبق هناك سوي عدد قليل جداً من يعرفون قيمة ومحاولة صمود التراث الثقافي.
 
أشار ركابي إلي أنه يقدم مجموعة من الأغاني الجعفرية التقليدية بمشاركة آلات موسيقية مثل الدف، والطبلة، والعود، ويكشف أن أغنية »نعناع الجنينة« التي غناها النجم محمد منير هي جعفرية الأصل، وليست نوبية كما اعتقد البعض، مضيفاً أن أكثر من قال وزاد فيها هو الفنان رشاد عبد العال، ولفت إلي أن الأغنية تتحدث عن مواضيع كثيرة وتتكون من 5 آلاف »كوبليه«، وتتناول قضايا الخمر والخيانة وغيرها.
 
واستنكر ركابي حصول بعض المطربين علي كثير من الأغاني من التراث الجعفري دون إعلان ذلك صراحة، حتي يعرف من يسمعها أنها منتجات وأغاني جعفرية، مثل أغنية »نعناع الجنينة« المأخوذة من التراث الجعفري وأغنية »إدلع يا حلو« التي غناها الفنان حسن الأسمر، وقصائد البردة للإمام البوصيري، ويشرح ركابي مقطع من أغنية »شجر الليمون« لمحمد منير التي تقول كلماتها»شجر الليمون دبلان علي أرضه«مع أن المعروف أن أشجار الليمون من أطول الأشجار عمراً، ومعني أنها دبلت علي أرضها يمكن تفسيرها بأكثر من معني مثل الشباب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال أو الشباب المصري الذي لا يجد فرص عمل.
 
أوضح ركابي أن أساس الفن الجعفري، هو فن »النميم« وهو عبارة عن مواويل وفيه إظهار ما يجول بخاطر الشاعر من معان، وأحاسيس، ووجدان من خلال مفردات، وأوزان يعبر عن مكنون ذاته، وما يكمن في صدره في إطار وجدان جماعته الشعبية بالفطرة، وما خزنته، ووعته الذاكرة من إبداع أسلافه، هادفاً خلال المطارحة الشعرية التفوق علي أقرانه من الشعراء المشاركين له، حيث يحاول كل منهم أن ينمنم ويزخرف إبداعه الشعري يقدم تعبيراً صادقاً مؤثراً في المتلقين لإبداعهم من جماعتهم الشعبية وأضاف ركابي أن هذا النوع من الغناء يشترك فيه عادة شخصان يتبادلان الغناء.. الذي يغلب فيه طابع المنافسة، حيث يحرص كل من المطربين علي أن لا تفرغ جعبته قبل الآخر، والحكم في هذه المباراة لجمهور المستمعين، وقد تمتد الأغنية حتي نهاية السهرة، وهم يسمعون هذا النوع من الغناء.
 
أشار »الركابي« أن هناك عادات وتقاليد في التراث الجعفري منها فن »المربوع«، و»الكهف« الذي يبدأ فيه الفنان بطرح مشكلة عن أي قضية يختارها مثل مشكلة بطالة الشباب أو عن الغرام، أو الخير والشر أو قضية فلسطين، ويكون الفنان فيها المطرب والملحن والمؤلف، وتمتد طوال الليل.
 
وأوضح ركابي أن جرءاً من الفولكلور الجعفري يناقش الحضارة، والتقدم فيقول »حضارة من ياعم ما خربها التليفزيون.. ستاتنا عرفو الشامبو واستعملو المعجون«.
 
وقال المغني الجعفري »بشير« إن التراث الجعفري ثري ومليء بالفن الراقي وأن مبدعية يقومون بتأليف أغاني تجاري التطورات العصرية، وأن أغلب المواضيع التي يتم تناولها »فولكلور« ويتم ارتجالها من الواقع، أو الخيال في لحظتها، معترفاً بأنه تعلم أساليب الغناء علي يد كبار حفظة التبراث الجعفري، ومنهم الليثي والريس جمعه الأسناوي، وأبو أمين الذي يعتمد علي نماذج مختلفة من الشعر العربي الشعبي مثل »النميم« وهو فن مشتق من أشكال الشعر العربي الكلاسيكي، ويتميز بخصائصه الفريدة التي تجعله مختلفاً عن غيره من الفنون الشعبية والأدبية، فيقوم شعراء الغناء بالتنافس في التأثير علي المستمعين، وفي الختام يكون الحكم النهائي للجمهور، مشيراً إلي أن الأداء يمكن أن يستمر طوال الليل دون انقطاع، كما لا توجد أدوات مصاحبة، حيث يقوم المطربون ببذل قصاري جهدهم للاستمرار لمدة أطول.
 
وأشار بشير إلي أن الفنان سيد ركابي من المغنين القلائل المتمسكين بأصول الغناء الشعبي التقليدي في جنوب مصر وفنونه.
 
ومن جانبه أشار الدكتور أحمد المغربي المتخصص في الفنون المصرية بمركز تشجيع التراث والفلكلور، أن »النميم« أحد الفنون التي يلجأ إليها كل من الجعافرة وقبائل الجعافرة مشيراً إلي أنه أساس الجعافرة، فالنميم نوع من المنافسة الشعرية بين اثنين من الشعراء المطربين يحاول فيها كل شاعر أن يستحدث كلمات وخطوط تتآلف تلقائياً مع الشعر، موضحاً أن هناك عدداً قليلاً من المطربين مازالوا يحترفون فن النميم، وقال إن الأداء لا يتطلب فقط قدرة كبيرة علي التحمل، ولكن قدرة علي الاستمرارية بمهارة، وإبداع وخفة الدم بجانب حفاظ الشاعر علي العفوية في حديثة، مضيفاً أن القوافي قد تكون جزئية، أو كلية »التورية« من حيث اللعب علي الكلمات، وهذا يعتمد علي الشاعر، وما لديه من ذكريات وقدرته علي عرض المشاعر، والتجارب، والتعاطف مع المستمعين لاستعراض الماضي، وطبيعة التفكير، والتأمل في التاريخ وتسليط الضوء علي مغامرات، والمشاعر من الحياة اليومية.
 
وأكد المغربي ضرورة التركيز علي التراث تبني المركز لمجموعة من الفرق الشعبية التراثية، والعمل علي إحياء التراث الجعفري، بالاضافة إلي أهيمة الحفاظ علي الذاكرة الثقافية المصرية، وتوثيق هذا التراث الثقافي غير المادي، وتشجيع وإعادة إرساء التقاليد الشعبية والاجتماعية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة