أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

خفض العجز وتحسين مناخ الاستثمار والتوسع فى تمويل الـSME’s.. أبرز الوسائل لتنشيط معدلات الإقراض


أمنية إبراهيم - أمانى زاهر - أحمد عوف - هبة محمد
 

بالرغم من الازدياد المطرد لإجمالى قيمة القروض الممنوحة من الجهاز المصرفى خلال السنوات الثمانية الماضية، إلا أن معدلات توظيف الودائع فى القروض شهدت اتجاهاً تنازلياً وذلك منذ بدء العمل بقانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد رقم 88 لسنة 2003 الذى شكل خطوة أساسية وجوهرية فى برنامج الإصلاح المصرفى المصرى
.

   
 اشرف عبد الغني‮ ‬  اسماعيل حسن
وارتفعت قيمة القروض الممنوحة خلال هذه الفترة بنحو 208.301 مليار جنيهاً، من 294.917 مليار جنيه نهاية يونيو 2004 لتصل إلى 503.218 ملياراً نهاية يونيو الماضى بمتوسط زيادة سنوية بلغت 26.037 ملياراً، بينما تراجعت معدلات القروض إلى الودائع لتسجل %49.01 نهاية يونيو 2012 ، مقابل %63.62 فى يونيو 2004.

فى هذا السياق رأى عدد من المصرفيين أن تداعيات الثورة ليست هى السبب الجوهرى فى انخفاض معدلات توظيف القروض إلى الودائع التى شهدت تراجعاً منذ عدة سنوات سابقة للثورة، وأرجعوا هذا الانخفاض إلى عدة عوامل أهمها اتجاه البنوك لشراء أدوات الدين الحكومية، خاصةً أن عائدها جذب عدد كبير من وحدات القطاع المصرفى، الأمر الذى امتص نسبة كبيرة من فائض السيولة المتاحة لديها، مما أثر بشكل سلبى على تمويلها القطاعات غير الحكومية .

 وأضافوا أن احجام بعض الأفراد عن القيام بمشروعات إنتاجية وبالتالى عدم الحصول على قروض وميلهم لتوظيف مدخراتهم فى أدوات أكثر أماناً والتى قد لا تتطلب مزيد من التمويل كان عاملات مؤثرا فى تراجع معدلات توظيف القروض الى الودائع .

وشددوا على أهمية الانتهاء من كتابة الدستور الذى سيحدد الرؤية الاقتصادية للدولة ويشجع المستثمرين على اقتحام السوق خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى ضرورة قيام الحكومة بعلاج عجز الموازنة المتزايد، وذلك للحد من طرح أدوات الدين الحكومية المختلفة، مما سيخلق فائضاً فى السيولة لدى البنوك تقوم بتوجيهه لتمويل مشروعات جديدة .

وأشاروا إلى ضرورة اتخاذ عدد من الاجراءات فى الأجل القصير لرفع هذا المعدل، أهمها تحقيق الاستقرار الأمنى وتحسين مناخ الاستثمار من خلال تعديل القوانين الاستثمارية وتذليل جميع عوائق الاستثمار التى تواجه رؤوس الأموال الجديدة والقائمة .

وأكدوا أن الدولة لها دور كبير فى رفع معدلات التوظيف عن طريق طرحها لمشروعات جديدة على رأسها مشروعات الشراكة بين القطاع الخاص والعام (PPP) ، لافتين إلى أن التوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة «SMEs» سيحقق طفرة فى معدلات التوظيف خلال الفترة المقبلة .

من جانبه أكد اسماعيل حسن، رئيس بنك مصر ايران للتنمية و محافظ البنك المركزى الأسبق، أن تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع المستثمرين على زيادة الانتاج، ورفع قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على طلب الائتمان، من أبرز الخطوات الهامة لتنشيط الاقتراض خلال الفترة المقبلة .

وأوضح أن تحسين مناخ الاستثمار يكمن فى سهولة توفير الأراضى والحصول على التراخيص لانشاء مصانع جديدة وتذليل جميع عوائق الاستثمار لتشجيع المستثمرين على تأسيس مشروعات جديدة او التوسع من خلال خطوط انتاجية جديدة .

فيما أشار إلى أن زيادة قدرة الـSMEs على طلب الائتمان يأتى عبر التواصل مع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة واطلاعهم على كيفية الحصول على قروض مصرفية، مؤكداً أن البنوك لديها رغبة للتوسع فى اقراض المشروعات التى تتمتع بجدارة ائتمانية مرتفعة للحفاظ على ودائع العملاء، نافياً تشدد البنوك فى منح قروض جديدة .

وتابع إن تشجيع المنتجين على زيادة الانتاج من شأنه ان ينعكس على توفير فرص عمل والحد من ارتفاع الاسعار،لافتاً إلى ان تحقيق هذه الشركات أرباح سيلقى بظلاله على موارد الدولة من خلال دفع ضرائب وبالتالى تراجع عجز الموازنة واقتراض الحكومة من القطاع .

ونفى حسن فكرة مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص فى الحصول على تمويل، مؤكداً أن البنوك توجه فوائض الأموال لديها لأدوات الدين الحكومية، نظراً لأن العمل الرئيسى للبنوك هو منح القروض والتسهيلات الائتمانية .

وقال إن زيادة الاستثمار والمشروعات من شأنها أن ترفع من معدلات توظيف القروض إلى الودائع التى تدور حول مستوى %50 داخل القطاع المصرفى، لافتاً إلى أن ثقافة عدم التوظيف الكامل للمدخرات ليست قوية داخل المجتمع المصرى ومعظم الأفراد يكتفون بايداع مدخراتهم فى البنوك، مما ساهم فى نمو الودائع بشكل اكبر من القروض الممنوحة على مدار السنوات الماضية، ولينتقل عبء توظيف المدخرات الى البنوك،

وأشار إلى أن طرح مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيشجع على توجيه المدخرات نحو مشروعات جديدة، مفضلا التوسع فى المشروعات الانتاجية التى تقلل من الاستيراد من الخارج .

وقال حسن إن فترة ما بعد الثورات تشهد ترقبا من جانب المستثمرين المحليين والأجانب، فضلا عن أن هناك عددا من رجال الاعمال تورط فى قضايا فساد مما قد يعطى صورة خطأ لبعض المستثمرين وتنعكس على القرارات لتتسم بالحيطة والحذر، علاوة على أن الفترة الماضية دفعت القوة الشرائية للتراجع وتركيز الأفراد على سد حاجتهم الأساسية .

ولفت تامر صادق نائب مدير عام الإدارة المركزية للائتمان والقروض المشتركة ببنك مصر الى ان أهم وأبرز الاجراءات التى من شأنها زيادة معدل توظيف القروض إلى الودائع وتحريك وتنشيط سوق الائتمان تتمثل فى طرح الحكومة لمشروعات قومية تنموية جادة وجاهزة للتنفيذ وتهيئة البيئة التشريعية للإستثمارات الأجنبية والإنتهاء من اعداد القوانين المنظمة لعمل مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص الـPPP وهى المشروعات الاكثر قدرة على جذب إستثمارات أجنبية ومحلية ضخمة فى الوقت الراهن .

وأضاف ان الحكومة لابد ان تتخذ عدة مبادرات لتنشيط الإقتصاد، والذى يعطى بدوره دفعة لسوق القروض والتسهيلات الائتمانية وذلك عبر تنشيط الاستثمارات وطرح مشروعات جديدة تفتح المجال امام البنوك لضخ المزيد من السيولة المتوافرة لديها فى صورة قروض وتسهيلات تعود على الإقتصاد المحلى بقيمة مضافة وتعمل على دفع وتحريك عجلة الإقتصاد القومى وحفز معدلات نمو الناتج المحلى .

وأشار صادق إلى أن المشروعات التى تستعد الدولة لطرحها بنظام الشراكة مع القطاع الخاص من شأنها زيادة حجم الإقراض وبالتالى رفع معدلات توظيف القروض إلى الودائع لانها تحتاج إلى تمويلات ضخمة، ولابد ان تسرع الدولة من وتيرة طرح المشروعات القومية فى مجالات البنية الاساسية والتحتية ومشروعات الطرق والموانئ وإنشاء محطات الكهرباء والصرف، لان بدء تنفيذ هذه المشروعات على ارض الواقع كفيل بدفع اقتصاد الدولة وحفز معدلات النمو إلى جانب قدرتها على استيعاب حجم عمالة كبير لخفض معدلات البطالة .

وشدد صادق على ضرورة ترتيب الحكومة الحالية أولوياتها لدعم الإقتصاد المصرى وطرح مشروعات تنموية واعدة فى القطاعات الاقتصادية الجاذبة للاستثمارات وعرضها على وفود المستثمرين الأجانب التى تأتى لمصر عقب الثورة وإثبات جدية الحكومة فى تنفيذ تلك المشروعات وطمأنة المستثمرين على صحة المناخ الإستثمارى بمصر، وقد تقدم الدولة بعض الدعم الحكومى للمسثمرين المحليين والأجانب لتيسير دخول رؤوس اموال جديدة للسوق وتحريك عجلة الإقتصاد القومى .

فيما لفت صادق الإنتباه إلى أن تعطيل اللائحة القانونية المنظمة لعمل مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص يعطل مسيرة التنمية الإقتصادية خاصة ان المشروعات التى كانت تستعد الحكومة لطرحها تم عرضها على عدد كبير من المستثمرين الاجانب ولاقت اقبال كبير ولكن لابد ان يكون هناك ضوابط وقواعد تنظم عملها، مشيرا الى ان الرئيس محمد مرسى لديه القدرة على التصديق على قانون الشراكة مع القطاع الخاص فى ظل امتلاكه السطة التشريعية لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات .

واشترط أشرف عبد الغنى مدير إدارة الائتمان فى البنك الوطنى المصرى ضرورة تتوافر عدة عوامل لزيادة معدلات الإقراض خلال الفترة المقبلة يأتى على رأسها الانتهاء من تطبيق جميع الاجراءات الداعمة للاستقرار الأمنى، بالإضافة إلى أهمية وضوح الرؤية الاقتصادية للدولة وفاعلية دور الحكومة فى جذب ودعم المشروعات الجديدة .

وأضاف أن اتجاه الدولة لخفض العجز فى الموازنة العامة الذى يدفعها لزيادة طرح أدوات الدين الحكومية يعتبر أهم الوسائل لرفع معدلات تشغيل القروض إلى الودائع لأن خفض قيمة المزادات الحكومية المطروحة سيخلق فائضاً كبيراً فى السيولة لدى البنوك، مما سيجعلها تبحث عن فرص استثمارية جديدة لضخها فى السوق، فى محاولة منها لخفض تكلفة الأموال ورفع نسب الربحية بها .

يذكر أن المؤشرات المبدئية للحساب الختامى لموازنة عام 2012-2011 تشير إلى تحقيق عجز كلى بلغ 170 مليار جنيه لتمثل نسبة العجز الحالية نحو %11 من الناتج المحلى الإجمالى فى حين كان مقدراً ألا تزيد قيمة العجز على 134 ملياراً .

وشدد على ضرورة تطبيق عدد من الوسائل لخفض عجز الموازنة سواء من خلال الاقتراض الخارجى من صندوق النقد والدول الأوروبية والعربية الأخرى، أو من خلال ترشيد الإنفاق ورفع الدعم التدريجى للطاقة خاصةً للصناعات كثيفة الاستهلاك، فضلاً عن إصلاح منظومة الضرائب خلال الفترة المقبلة .

وأكد دور الدولة فى طرح مشروعات جديدة، لما لذلك من أهمية فى جذب نسبة كبيرة من رؤوس الأموال داخل السوق المحلية، الأمر الذى يشجع المستثمرين على الاقتراض من البنوك لإتمام مشروعاتهم ودعم أرباحهم، لافتاً إلى أهمية قيام الحكومة بسن تشريعات جديدة لتحفيز المستثمر على التواجد داخل السوق المصرية .

وفسر تراجع مؤشر الإقراض منذ بداية الإصلاح المصرفى حتى يونيو الماضى باتجاه البنوك لتوظيف فائض سيولتها فى الأوراق الحكومية التى تميزت بارتفاع عائدها، لافتاً إلى أنه بعد عام 2003 اتجه القطاع المصرفى لوضع ضوابط محددة للموافقة على منح الائتمان، ما أدى إلى ارتفاع فوائض السيولة فى البنوك، ودفعها ذلك إلى البحث عن سبل تشغيل آمنة وتدر عائد مناسب والتى تمثلت فى أدوات الدين الحكومية .

وأشار عبدالغنى الى أن تداعيات الثورة من اضطراب الأوضاع السياسية والاقتصادية تعتبر أحد العوامل الفرعية التى أثرت فى تراجع مؤشرات الائتمان خلال السنوات الماضية، واستبعد أن يكون تجنب كثير من الأفراد ضخ أموالاً فى مشروعات جديدة تخوفاً من ضياع تلك الأموال أحد أسباب تراجع مؤشرات القروض إلى الودائع .

واستبعد أن يكون للبنوك دور فى تجنب التوسع فى منح الائتمان سواء الفترة الماضية أو أن يكون ذلك اتجاهها عاماً فى المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنها تسعى إلى القيام بوظيفتها الأساسية فى تنشيط الطلب على القروض، إلا أن ارتفاع قيمة المزادات التى تطرحها الحكومة لأدوات الدين جعلتها تفضل المشاركة فى هذه الطروحات بدلاً من البحث عن فرص ائتمانية جديدة خاصةً خلال الفترة التى ترتفع فيها حجم المخاطر السوقية، ومن ثم فإن طروحات الحكومة تعتبر بمثابة السبيل الوحيد للحفاظ على أموال الموديعين فى ظل المرحلة الحالية .

وقال إن ارتفاع سعر الفائدة لا يعتبر عائقاً يمنع كثير من المستثمرين من الإقبال على طلب الائتمان، خاصةً بعد قيام البنك المركزى نهاية العام الماضى برفع سعر الكوريدور لمواجهة التضخم، وزيادة معدلات المخاطر التى تقابلها ارتفاع فى سعر الفائدة على القروض، تبعاً لأن نسبته لم ترتفع بشكل كبير خلال الفترة الماضية وتعتبر فى المعدلات المناسبة، كما أن المستثمر لا ينظر فقط إلى سعر الفائدة كعامل منفصل، إلا أنه يراعى الفرص الاستثمارية المتوقعة والتسويق الداخلى والخارجى للمنتجات ومدى وجود تشريعات مناسبة تشجعه على اقتحام سوق معين .

تجدر الاشارة الى أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى قررت فى نوفمبر الماضى رفع سعر الفائدة على سعرى عائد الإيداع والإقراض، لليلة واحدة لتصل من %8.25 و %9.75 إلى %9.25 و %10.25 على التوالى، ورفع سعر الائتمان والخصم بمقدار 100 نقطة أساس، لـ %9.5 بدلاً من %8.5 ، كما أقرت اللجنة رفع معدل التعامل على عمليات إعادة الشراء "repo"من مستوى %9.25 إلى %9.75.

ولفت الانتباه إلى أهمية التزام الدولة بتعهداتها أمام المستثمر خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن قيام الحكومة مؤخراً بالإعلان عن سحب بعض الأراضى من الشركات العقارية قد يبعث برسائل سلبية للمستثمر ويجعله يتخوف من ضخ أموال جديدة فى السوق المحلية، وبالتالى تراجع قيمة التمويلات المتوقعة من تنفيذ المشروعات الجديدة .

وأكد عبد الغنى ضرورة أن تغير البنوك رؤيتها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تبعاً لأنه سيحدث طفرة فى نمو مؤشرات الإقراض، مرجحاً ان تنشىء شركات رأسمال مخاطر للتغلب على ارتفاع حجم المخاطر السوقية الحالية، الأمر الذى يزيد من إقبال البنوك على ضخ تمويلات جديدة فى تلك المشروعات .

وتوقع أن يقفز معدل تشغيل القروض إلى الودائع خلال الفترة المقبلة تبعاً للانتهاء من كتابة الدستور ووجود مجلس الشعب، بما يدعم من ثقة المستثمر فى وجود قواعد وقوانين واضحة للاستثمار، بالإضافة إلى أنه مع توافر هذه العوامل، فإن مؤسسات التقييم ستقوم بدورها فى إعادة دراسة الوضع الاقتصادى فى مصر ومن ثم رفع تصنفيها الائتمانى، مما يسهم فى زيادة جذب الأموال الخارجية ورغبة المؤسسات الاقتراض من الجهاز المصرفى .

ويرى محمد حامد إبراهيم، مدير عام إدارة الائتمان المركزى فى بنك مصر، أن هناك 3 خطوات رئيسية وعاجلة يجب أن تتبناها الحكومة الفترة المقبلة لتنشيط الاقراض أبرزها عودة الاستقرار الأمنى، وضوح الرؤية الاقتصادية واستقرار قوانين الاستثمار والضرائب، وطرح مشروعات جديدة .

وأوضح أن المستثمر لن يفكر فى التوسع الاستثمارى إلا إذا اطمئن على الحالة الأمنية سواء لنقل البضائع أو توزيعها، فضلا عن أهمية استقرار القوانين، مشيراً إلى أن المشكلة ليس فى فرض ضرائب تصاعدية ولكن المهم هو معرفة المستثمر من البداية شكل المنظومة الضريبية والاستثمارية التى سيتعامل معها والتى على أساسها سيرسم استراتيجيته الخاصة .

وأضاف أن قيام الدولة بطرح مشروعات ومناقصات جديدة من شأنه أن يسرع من وتيرة نشاط القروض خلال الفترة المقبلة، مشدداً على ضرورة طرح مشروعات الشراكة بين القطاع العام والخاص أو ما يعرف بـ «PPP» ، والتى اعلنت الحكومة عنها خلال الفترة الماضية .

وأشار إبراهيم الى أن النشاط الائتمانى مازال يتسم بالبطء الشديد خلال الفترة الراهنة نظراً لعدم وجود مشروعات جديدة وعملاقة، نتيجة ترقب المستثمرين لما ستسفر عنه الايام المقبلة واكتفائهم بالحصول على التسهيلات الائتمانية المعتادة، لافتاً إلى قيام عدد من المستثمرين بالسداد المعجل للقروض عبر استخدام الأرباح المحتجزة لديه فى سداد القروض القائمة كبديل عن التوسع فى إنشاء خطوط انتاجية جديدة، وذلك بهدف استغلال للسيولة المتوافرة فى تخفيف عبء تكاليف الفائدة على هذه القروض .

وأشار إلى أن تراجع التصنيف الائتمانى للدولة من قبل مؤسسات التقييم العالمية انعكس على الجدارة الائتمانية للدولة مما أثر على تكلفة الاقراض خاصة بالعملة الأجنبية وتعزيز عمليات التجارة والاعتمادات المستندية، لافتاً إلى أهمية رسم استراتيجية اقتصادية واضحة لتحسين الجدارة الائتمانية لمصر من خلال زيادة الناتج المحلى والصادرات والسياحة والاستثمارات الأجنبية لمنع تدهور قيمة الجنيه .

وقال إن معدلات التوظيف فى القطاع المصرفى منخفضة من الأساس قبل الثورة نتيجة عدم وجود عدد كاف من المشروعات سواء من جانب الحكومة او القطاع الخاص يقابل الزيادة فى الودائع، فضلا عن أن عدد كبير من أفراد الشعب المصرى يوجه مدخراته فى الأدوات الأكثر أماناً كشراء أراضى أو عقارات، إلى جانب ايداع أموالها فى البنوك للحصول على عائد ثابت، وبالتالى لابد من غرس روح المغامرة فى المجتمع للاستثمار فى مشروعات اقتصادية تحمل نوع من المخاطرة، نافياً تشدد البنوك فى منح قروض جديدة بعد عملية الاصلاح المصرفى، مؤكداً أنه لا يوجد مانع لتمويل المشروعات التى تتمتع بجدوى اقتصادية .

ونوه مدير إدارة الائتمان المركزى إلى أن هناك شروط يجب مراعتها لزيادة معدلات التوظيف فى القطاع المصرفى على المدى الطويل أبرزها معالجة الخلل الهيكلى فى الاقتصاد الناتج عن اقتراض الحكومة من أجل سد عجز الموازنة وتمويل المصروفات مما يؤدى إلى عدم اكتمال الدورة الاقتصادية ويزاحم القطاع الخاص فى الحصول على التمويل، مشيراً إلى أهمية إعادة النظر فى هذه السياسة والاعتماد على القطاع المصرفى فى تمويل المشروعات كالبنية التحتية والتى تساهم بجزء كبير فى نشاط الدورة الاقتصادية .

فيما أكد أحمد عبد المجيد مدير إدارة الائتمان فى بنك الاستثمار العربى ضرورة اتجاه الدولة لطرح مشروعات جديدة حتى تفتح المجال أمام القطاع المصرفى لضخ قروضاً فى صناعات مختلفة، بالإضافة إلى قيام الحكومة بوضع سياسات مالية اقتصادية وخارجية محددة أمام المستثمر لتمكنه من اتخاذ قراراه الاستثمارى بشكل أفضل .

وأرجع انخفاض مؤشرات التوظيف خلال الفترة الماضية الى عدم اهتمام البنوك بتمويل المشروعات الصغيرة، لارتفاع عددها فى السوق المحلية، الأمر الذى يفتح المجال أمام البنوك لزيادة محفظتها، لافتاً إلى أن توسع القطاع فى تمويل تلك الصناعات وربطها بالمشروعات الكبيرة سيساهم فى حدوث طفرة كبيرة فى معدلات منح الائتمان .

وشدد على دور الدولة فى توفير جميع البيانات عن هذه الصناعات والمناطق العاملة بها حتى يسهل على البنوك دراسة احتياجاتهم وتوفير برامج تمويلية مناسبة لهم .

واستبعد أن يكون عدم رغبة البنوك فى مساعدة بعض الشركات المتعثرة أحد أسباب تراجع مؤشرات الائتمان، لأن البنوك لم تردد فى مساعدة الشركات التى عانت مشكلات مالية سواء بعد الثورة أو عقب الإصلاح المصرفى والتى ارتفعت فيها نسب القروض غير المنتظمة .

وأكد أن الإسراع فى طرح مشروعات الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص التى ستساهم فى صعود مؤشر تشغيل القروض إلى الودائع خلال الأعوام المقبلة، تبعاً لارتفاع القيمة التمويلية التى يطلبها القطاع الخاص لتنفيذ تلك المشروعات .

وقال إن ارتفاع سعر الفائدة على الإقراض لن يؤثر على طلب المستثمر فى الحصول على قروضاً جديدة لأنه لم يرتفع بنسبة كبيرة، كما أنه ليس العامل الرئيسى فى دفع المستثمر لطلب تمويلات من البنوك .

واستبعد أن يكون الموقف الحالى للاقتراض متباطئاً نظرا لاستمرار ارتفاع قيمة التمويلات منذ بداية الإصلاح المصرفى، مشيراً إلى أن تداعيات الثورة أثرت على تراجع رغبة الشركات فى الحصول على ائتمان لأنها كانت تترقب الأوضاع السياسية ووضوح الرؤية الاقتصادية للدولة .

ورهن ارتفاع مؤشرات الإقراض بالانتهاء من وضع الدستور وتعديل بعض قوانين الاستثمار، الأمر الذى يجذب رؤوس الأموال للاستثمار فى مصر، بالإضافة إلى التوسع فى طرح مشروعات الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة