اقتصاد وأسواق

‮»‬هوندا‮« ‬تعتزم زيادة إنتاجها إلي‮ ‬3.1‮ ‬مليون سيارة


إعداد: هدي ممدوح
 
أعلن المدير المالي لشركة »هوندا موتورز« ــ ثالث أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان ــ أن الشركة تخطط لزيادة انتاجها قليلاً خلال الربع الحالي من العام 2009، مدعومة بالتفاؤل المشوب بالحذر بأن يتراجع المخزون لدي الشركة الي مستويات مناسبة بحلول شهر يوليو.

 
صرح يوشي هوجر، المدير المالي للشركة، في لقائه بمقر الشركة في اليابان، بأن هوندا تخطط لزيادة انتاجها من مصانعها اليابانية، وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي تحاول فيه صناعة السيارات العالمية التصدي لحالة التراجع في المبيعات التي تشهدها في الأسواق الرئيسية، حيث مني العديد من الشركات بالخسائر، وتكبدت شركة »هوندا« خسائر صافية تقدر بـ186.16 مليار ين »حوالي 1.89 مليار دولار أمريكي« خلال الربع الأول من العام الحالي.
 
وتعد هذه أول خسارة فعلية لها منذ 15 عاماً، وقال »هوجو« إن »هوندا« تأتي في المرتبة الثانية بعد شركة »تويوتا« من حيث حجم الانتاج بين شركات »تصنيع السيارات، في اليابان ولكنها تجد نفسها في وضع غير معتاد وخلال استعدادها لزيادة انتاجها بمصانعها اليابانية، التي تنتج السيارات للسوق المحلية وللأسواق الخارجية.
 
ففي الخريف الماضي، وحينما بدأت الأزمة المالية العالمية في التأثير علي طلب السيارات، سارع صناع سيارات السيدان اليابانية مثل سيارات الـ»Accord « والـ»Civic « الي خفض الانتاج، مما ترتب عليه انخفاض الناتج المحلي لسيارات الهوندا بنسبة %38 عن العام الماضي وخلال الربع الأخير من السنة المالية المنتهية في مارس الماضي، ووفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، وحالياً يتضاءل المخزون من السيارات لدي هوندا في الخارج مما يعكس الي حد كبير أن خفض الانتاج قد فاق تراجع المبيعات، وأضاف »هوجو« أن الانتاج سيزيد قليلاً مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، وستعكس هذه الزيادة الارتفاع التدريجي في الصادرات لأوروبا، وأمريكا الشمالية، حيث تعتزم »هوندا« انتاج حوالي 3.1 مليون سيارة خلال هذا العام، وبانخفاض نسبته %13 عن العام السابق.
 
وأوضح أن المصانع اليابانية ستقوم بانتاج عدد أقل من السيارات بنسبة تصل من %30 الي %40 عن طاقة الانتاج قبل اندلاع أزمة الركود كانت تصل الي 1.3 مليون سيارة سنوياً، وقال »هوجو« إن عدداً كبيراً من منافسي هوندا اليابانيين يتوقعون تحقيق خسائر، لكن شركته تتوقع تحقيق أرباح تشغيل قد تصل الي 10 بلايين ين من خلال العمل علي خفض التكاليف، خاصة أن خفض تكاليف التسويق سيوفر حوالي 12.6 بليون ين، وأوضح أن انسحاب »هوندا« من سباق »فورميولا وان« مع خفض الانفاق علي كل ما هو دون الرواتب مثل نفقات السفر، والتسلية سيسهم في توفير 100 بليون ين أخري.

 
كما تتوقع هوندا اكتساب 50 مليار ين نتيجة تغييرات محاسبية كما ستخفض مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها من المستهلكين لأن معظمها تم حجزها العام الماضي وستقوم بتخفيض تكاليف ترويج المبيعات بالولايات المتحدة الأمريكية، أكبر أسواقها، لمستوي يصل الي 1000 دولار لكل سيارة في المتوسط خلال هذا العام مقارنة بـ1.200 دولار العام الماضي.

 
وتتوقع »هوندا« ارتفاع قيمة الين الياباني في 2009 مما سيساهم في خفض الارباح المتحققة، ولكن هذا سيقابله انخفاض في حجم المبيعات المتوقعة في أمريكا الشمالية بنسبة %10، وتري هوندا أن هذا الارتفاع في قيمة الين سيحد من ارباح التشغيل بمقدار  12مليار ين هذا العام مقارنة بانخفاضها العام الماضي بمقدار 18 بليون ين، وبارتفاع قيمة الين عادة سيقلص الأرباح المكتسبة من الخارج عند تحويل العوائد المتولدة بعملات أخري الي الين، ويقول »هوجو« إن فرع شركة هوندا في الولايات المتحدة قام باقتراض 100 مليار ين في أبريل من بنك اليابان للتعاون الدولي وسارع فرع الشركة هناك في تقديم القروض لمشتري السيارات، حينما تقلصت أسواق الائتمان داخل الولايات المتحدة، ويضيف أنه قد تحتاج »هوندا« الي مزيد من القروض المقدمة من البنوك اليابانية، ولكن لا توجد هناك خطة ملموسة يجري تنفيذها حتي الآن.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة