بنـــوك

السماح للبنوك وشركات التمويل العقاري بممارسة‮ »‬التأجير التمويلي‮«‬


كتب- محمد طلعت:
 
يستعد نشاط التأجير التمويلي للمرور بنقلة نوعية في حجم أعماله، وذلك بدعم من تعديلات تشريعية جديدة علي القانون المنظم للنشاط، وانتهت  وزارة الاستثمار من إعدادها، وتمت مراجعتها بقسم التشريع في مجلس الدولة برئاسة المستشار عادل فرغلي نائب رئيس المجلس.

 
بصورة عامة.. استهدفت التعديلات الجديدة توسيع دائرة ممارسي نشاط التأجير التمويلي عبر السماح للبنوك وشركات التمويل العقاري بنفسها بممارسة هذا النشاط، دون الحاجة إلي تأسيس كيانات متخصصة في التأجير التمويلي، كما أجازت احالة حقوق النشاط إلي شركات توريق لضمات توافر السيولة اللازمة لنمو عمليات هذا النشاط، ووضعت حداً أدني لرأسمال الشركات المتخصصة في التأجير التمويلي لا يقل عن 5 ملايين جنيه، وحددت التعديلات مهلة 12 شهراً لتوفيق أوضاع الشركات الممارسة للنشاط مع المتطلبات الجديدة.
 
استبدلت التعديلات 6 مواد من أحكام قانون التأجير التمويلي رقم 95 لسنة 1995، اضافة إلي تغيير فقرة في مادة أخري، كما تمت اضافة مادتين جديدتين، وتضمن التعديل الأول الذي طرأ علي المادة رقم 1 أن وزير الاستثمار هو الوزير المختص في تطبيق أحكام القانون، كما أن الهيئة العامة للرقابة المالية- الهيئة الرقابية الموحدة علي القطاع المالي غير المصرفي- هي الجهة الإدارية المختصة في الإشراف علي تطبيق القانون وعلي نشاط التأجير التمويلي بالكامل، كما تم في نفس المادة توضيح مفهوم »المؤجر« بأنه الشركات المساهمة المرخص لها بمزاولة النشاط، بعد أن كان موضحاً في النص الأصلي للقانون بأنه شركات الأموال التي يرخص لها بالعمل.
 
خفضت التعديلات التي طرأت علي المادة الثالثة من القانون، رسوم القيد في سجلات شركات التأجير التمويلي إلي 50 جنيهاً فقط بدلاً من 100 جنيه قبل التعديل، كما نصت علي قيام هيئة الرقابة المالية بوضع نظام لقيد عقود التأجير التمويلي، كما طرأ تعديل علي المادة السادسة من القانون حقق المساواة بين أطراف عقد التأجير التمويلي في الاستناد لبيانات عقد التأجير المثبتة والتي اعتبرتها المادة نفسها حجة علي جميع أطراف العقد، بعدما كانت تنص علي أنه لا يجوز للمستأجر الاعتراض علي شركة التأجير التمويلي بالنسبة للبيانات المثبتة.
 
أجازت تعديلات المادة رقم 15 لشركات التأجير التمويلي احالة الحقوق الناشئة عن عملياتها لشركة توريق، كما استبدلت تعديلات الفقرة الأولي من المادة رقم 17 سجل قيد عقود التأجير التمويلي بنظام قيد العقود الذي ستعمل علي تأسيسه هيئة الرقابة المالية، كما تم الاستناد  في تعديلات المادة رقم 29 مكرر إلي قواعد احتساب صافي رأس المال كإطار، باعتباره أحد معايير الملاءة المالية التي تلتزم شركات التأجير التمويلي بها بدلاً من قواعد الموازنة بين الأصول والخصوم، وقواعد توفير المخصصات للديون المشكوك في تحصيلها.
 
وأضافت التعديلات مادتين جديدتين برقمي 2 مكرر و3 مكرر، حظرت الأولي ممارسة النشاط إلا للشركات المرخص لها والتي تتوافر بها مجموعة من الشروط، أهمها أن تتخذ شكل شركة مساهمة مصرية، وألا يقل رأسمالها المدفوع عند التأسيس عن 5 ملايين جنيه، وأن يقتصر نشاطها علي التأجير التمويلي، بالاضافة إلي أن تتوافر بها الامكانيات الفنية وأنظمة حفظ المعلومات وتحصيل الأموال التي يصدر بمواصفاتها قرار من هيئة الرقابة المالية.
 
وأجازت المادة للبنوك ممارسة نشاط التأجير التمويلي بنفسها، شريطة الحصول علي موافقة البنك المركزي، كما أجازت لشركات التمويل العقاري مزاولته بالنسبة لتمويل العقارات بشرط موافقة هيئة الرقابة المالية.
 
وحددت المادة رقم 3 مكرر العقوبات التدريجية في حال مخالفة شركات التأجير التمويلي لأحكام القانون أو تعليمات الهيئة الرقابية، ومنها توجيه تنبيه للشركة ومطالبة رئيسها بدعوة المجلس للإنعقاد للنظر في المخالفات، إلي أن يصل الأمر لوقف نشاط الشركة لمدة لا تتجاوز 30 يوماً، واذا لم تتم خلال هذه الفترة معالجة المخالفات جاز إلغاء ترخيص الشركة.
 
وانتهي مشروع التعديلات بمنح مهلة لمدة عام لتوفيق أوضاع الجهات القائمة مع هذه التعديلات، وأجازت لوزير الاستثمار مد هذه المهلة لمدد مماثلة، وحظرت علي الشركات ممارسة النشاط خلال مدة توفيق الأوضاع بصورة تخالف أحكام القانون، كما تم التأكيد علي استمرارية العقود المقيدة قبل تاريخ العمل بهذه التعديلات حتي تاريخ انتهاء المدة المحددة لها، وتم الغاء مادتين من القانون تنص الأولي علي حق المؤجر في إهلاك قيمة الأموال المؤجرة وتحدد قواعد ذلك، وتنص الثانية علي اعتبار القيمة الايجارية المستحقة علي سنة المحاسبة من التكاليف الواجب خصمها من أرباح المستأجر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة