اقتصاد وأسواق

البرازيل تطلب التمويل الصيني لإجراء توسعات نفطية


المال - خاص
 
تتجه البرازيل صوب الصين سعياً للحصول علي سيولة مالية تحتاجها لتمويل توسعاتها في مشاريع النفط الخام مما يعد إشارة لتنامي قوة التنين الصيني كملآذ أخير في مواجهة أزمة الائتمان الحالية.

 
ومن بين الخيارات المطروحة علي طاولة المحادثات بين البلدين تزويد الصين شركة »بيتروليو برزيليرو« العملاقة للنفط والمملوكة للحكومة البرازيلية والمعروفة تجارياً بـ»بيتروبراس« بتمويل قيمته 10 مليارات دولار في مقابل تزويد الصين بـ200 ألف برميل نفط يومياً إلا أنه لم يستقر بعد علي الشكل النهائي للصفقة كما تهدف الصين من خلال هذه القروض الي انجاز صفقات تتيح لها تزويد البرازيل بمعدات وخدمات في وقت أصبحت فيه البرازيل أكثر حدة تجاه استثمارات الشركات الاجنبية، وتخطط »بيتروبراس« لزيادة انتاجها من النفط وذلك من خلال انفاق 174 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة لكن مع جفاف منابع الائتمان حول العالم، أصبحت الصين بمثابة المنقذ للشركة البرازيلية.
 
ويري »سيرجيو جايريل« المدير التنفيذي لبتروبراس أن الولايات المتحدة لديها مشاكلها المتفاقمة مما لا يسمح بفكرة الحصول علي تمويل منها بعكس الصين، والتي تتوسع في الاقراض.
 
ويثير »جابريل« الي الهدف الذي تسعي إليه الصين من خلال توسيع التمويل للاجانب يكمن في محاولة تأمين مصادر الطاقة علي المدي الطويل وتنويعها.

 
يتزامن اتجاه الصين لتمويل »بيتروبراس« مع تقديمها »قروض أخري« لروسيا وكازاخستان وغيرهما لاجراء توسعات في مشاريع نفطية، مما يرفع اجمالي الالتزامات التمويلية للصين إلي 45 مليار دولار.

 
ويعتبر الاتجاه نحو اقراض الحكومات بشكل مباشر، أداة قوية وفعالة في عصر تستحوذ فيه الشركات المملوكة للحكومات علي %75 من احتياطي النفط في العالم.

 
وتستطيع الصين من خلال اقراضها المباشر للحكومات المزودة للنفط تحجيم دور الشركات النفطية الكبري وتأمين مصادر الطاقة لها بشكل أكبر وهو ما يسميه خبراء الاقتصاد بالسياسات بـ»الجيوسياسة«.

 
تتميز شركات النفط العالمية مثل ايكسون »موبيل« و»رويال دتش شيل« بمزايا تكنولوجية ومهارات إدارية تفوق ما لدي شركات النفط المملوكة للحكومات، ونظرا لطبيعة احتياطات النفط البرازيلي، والتي تتواجد علي أعماق تصل إلي أميال داخل المحيط، فإن استخراج النفط هناك يحتاج الي خبرة وامكانات لا تتوافر سوي في شركات النفط الكبري، ويذهب البعض الي أن اتجاه الصين لتمويل مشروعات النفط في دول مختلفة سيساعد بطريق غير مباشر المستهلكين وذلك من خلال زيادة المعروض منه مما سيحفاظ علي أسعار النفط والحيلولة دون ارتفاعها الي مستويات جنونية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة