أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

10‮ ‬شرگات تسيطر علي‮ ‬%68‮ ‬من سوق الكمبيوتر العالمية


خالد بدرالدين
 
تتعرض شركات تكنولوجيا الكمبيوتر لهجمات شرسة من الهيئات الرقابية والقضايا المناهضة للاحتكار لدرجة أن المفوضية الأوروبية تعتزم خلال النصف الثاني من الشهر الحالي فرض غرامة ضخمة تقدر بحوالي مليار يورو »1.3 مليار« علي انتيل أكبر شركة رقائق في العالم، كما أن شركة مايكروسوفت سوف تدافع عن نفسها في بداية يونيو المقبل في جلسة استماع ببروكسل ضد الاتهامات التي تزعم أنها تستخدم وسائلها البحثية علي الشبكة العالمية في نظامها التشغيلي الويندوز بصورة غير شرعية وهو نفس الاتهام الذي تعرضت له مايكروسوفت وأوقعها في متاعب خطيرة في أواخر التسعينيات.

 
وذكرت مجلة ايكونوميست ان شركة IBM التي كانت هدفا مستمرا لزعماء مناهضة الاحتكار منذ الخمسينيات تواجه الآن شكاوي جديدة تتهمها بالاحتكار وحتي شركة جوجل العملاقة الجديدة في دنيا صناعة الكمبيوتر تتعرض أيضا لعملية فحص دقيق بزعم احتكارها خدمات الإنترنت العالمية.
 
وكانت وزارة العدل الأمريكية تنظر يوم 29 ابريل الماضي قضية ضد جوجل تتهمها فيها الجهات الرقابية بتسوية مشاكلها مع المؤلفين والناشرين بخصوص خدمتها البحثية عن الكتب وأن هذه التسوية تخالف قوانين ضد الاحتكار ونظرت أيضا اللجنة الفيدرالية للشئون التجارية يوم 5 مايو الحالي قضية اتهام جوجل بالاحتكار لأنها عينت اثنين من أعضاء مجلس إدارتها في مجلس إدارة شركة أبل بزعم تقليل المنافسة بين الشركتين.
 
وازدادت قضايا ضد الاحتكار في صناعة تكنولوجيا الكمبيوتر في السنوات الأخيرة وربما لن تنتهي هذه القضايا لعدة أسباب، منها ان عمالقة هذه التكنولوجيا يسيطرون علي الأسواق، فعلي سبيل المثال تصل حصة شركة هيوليت باكرد الأمريكية لصناعة الكمبيوتر علي أكثر من %17 من السوق لتحتل المركز الأول في قائمة أكبر 10 شركات كمبيوتر في العالم والتي تستحوذ علي أكثر من %68 من سوق الكمبيوتر العالمية.
 
وتأتي شركة ديل الأمريكية في المركز الثاني برصيد %14 وبعدها شركة اسير التايوانية التي تسيطر علي أكثر من %10 من سوق صناعة الكمبيوتر العالمية ويتوالي في هذه القائمة العديد من الشركات العالمية مثل توشيبا وابل وسوني وسامسونج.
 
ولكن رؤساء شركات صناعة الكمبيوتر يبررون ارتفاع حصصهم في السوق بأنها نتيجة انفاقها مليارات الدولارات علي أعمال البحوث والتطوير وقدرتها علي غزو الأسواق للحصول علي أكبر حصة فيها لأنه كلما ازدادت التطبيقات التي تدير الشبكات القوية المبتكرة كلما زاد عدد المستخدمين لها مما شجع المبرمجين علي كتابة المزيد من التطبيقات.
 
ومع تزايد المايكروبروسيسورز ارتفعت متطلبات رؤوس الأموال اللازمة لابتكار هذه الوسائل الدقيقة وهذا يجعل الشركات الكبري فقط هي القادرة علي بناء مصانعها المتخصصة في إنتاج هذه المعالجات الدقيقة.
 
وتظهر نفس التأثيرات في أسواق الأبحاث والإعلانات الأون لاين حيث انه كلما ازدادت حصة الشركة في هذه الأسواق كلما قويت قدرتها علي اجتذاب الشركات الإعلانية مما يزيد من ايراداتها التي تستخدمها لإنشاء مراكز بيانات ومعلومات ضخمة مما يصعب علي أي شركة جديدة اختراق هذه الأسواق الحصينة التي تسيطر عليها الشركات الكبري.

 
وبرغم ادراك شركة انتيل لمخاطر الاحتكار واتباعها قواعد المنافسة العادلة فإن المفوضية الأوروبية تري أنها تستخدم نظام الخصومات ورد الرسوم التي يدفعها الزبائن مما يشجع شركات صناعة الكمبيوتر وبائعي التجزئة علي بيع عدد محدود فقط من الأجهزة المزودة بالرقائق التي لا تنتجها سوي شركة »AMD « المنافسة الباقية الوحيدة لشركة انتيل في عالم المايكروبروسيسورز التي لا تستطيع أجهزة الكمبيوتر الاستغناء عنها.

 
وكانت اتهامات الاحتكار التي تعرضت لها شركة مايكروسوفت في أواخر التسعينيات وراء قرارها بوضع وسائل بحثها علي الشبكة العالمية والمعروفة باسم انترنت اكسبلورر في برامج الويندوز ولكن قرار المفوضية الأوروبية حاليا بفحص أعمال الشركة ينظر للأمام وليس للماضي بهدف ضمان استمرار المنافسة في المستقبل لأنه مع تزايد تعاملات الكمبيوتر باتت وسائل البحث والتصفح تحل محل نظام التشغيل.

 
ويبدو أن مشاكل ضد الاحتكار سوف تستمر في صناعة التكنولوجيا لسبب بسيط هو ان الشركات تستخدم سياسة ضد الاحتكار كسلاح تنافس مثل الأدوات الأخري المتمثلة في قضايا براءة الاختراعات والمعارك التي تدور حول المعايير العالمية.

 
وعندما خسرت مثلا شركة »AMD « حصتها في السوق لشركة انتيل فإنها شنت حملة عالمية لإجبار الهيئات الرقابية لأن تقوم بالفتيش علي عمليات منافستها انتيل وذهبت »AMD « إلي المفوضية الأوروبية والجهات الرقابية في كوريا الجنوبية واليابان والتي حكمت جميعا بقرارات تدين سلوك انتيل.

 
ورفعت أيضا »AMD « في الولايات المتحدة الأمريكية قضية احتكار ضد انتيل ستنظرها المحاكم الأمريكية في فبراير المقبل كما أن اللجنة الفيدرالية للتجارة كانت في يونيو الماضي قامت بالتفتيش علي تعاملات انتيل لمعرفة مدي التزامها بقوانين مناهضة الاحتكار.

 
واستغلت أيضا شركة »IBM « قانون ضد الاحتكار بأمل استبعاد شركة مايكروسوفت عن انشطتها لاسيما أن »IBM « أحد رعاة اللجنة الأوروبية لنظم التشغيل البيني والتي من أعضائها العديد من الشركات المنافسة لمايكروسوفت مثل شركة اوبيرا النرويجية المتخصصة في وسائل البحث والتصفح علي الشبكة العالمية والتي قدمت في نهاية عام 2007 شكوي ضد مايكروسوفت تتهمها بالاحتكار.

 
ودخلت مايكروسوفت أيضا لعبة قضايا ضد الاحتكار فقد استثمرت مؤخرا في شركة »T3 « التي تنتج أجهزة صغيرة تشبه الكمبيوتر وقدمت للمفوضية الأوروبية شكوي في يناير الماضي تتهم فيها »IBM « برفض منحها ترخيصاً لعملاء »T3 « لتشغيل برامج سوفت وير علي هذه الأجهزة الصغيرة الجديدة.

 
كما اتجهت مايكروسوفت للجهات الرقابية الأمريكية لتبحث الصفقات التي تبرمها جوجل في مجال الإعلانات الأون لاين مع منافستها العملاقة ياهوو والتي اضطرت في النهاية إلي التخلي عن هذه الصفقة لأنها تزيد من احتكارها لهذه السوق.

 
ولكن هذا لا يعني أن قضايا ضد الاحتكار التي تنظرها المحاكم حاليا ليست بذات قيمة وأنها مجرد مزاعم غير واقعية للتخلص من الشركات المنافسة وإنما يعني أن الهيئات الرقابية يجب أن تصدر أحكاما سليمة وتتأكد من أن عمالقة هذه الصناعة لا يستغلون المستهلكين ولا الشركات المنافسة كما يقول ستيفن سالوب استاذ القانون بكلية حقوق جامعة جورج تاون بواشنطن الذي يري أن عدم التدقيق في بحث القضايا وعدم العثور علي وسائل علاجية مناسبة سيجعل الأمور أسوأ في هذه الصناعة الضخمة.

 
وربما تكسب المفوضية الأوروبية القضية الحالية ضد مايكروسوفت كما فعلت من قبل في سبتمبر عام 2007 عندما قررت المحكمة الأوروبية أن مايكروسوفت أعاقت المنافسة عندما جعلت وسيلة عرضها ميديا بلاير مرتبطة فقط ببرامج ويندوز، وهذا ينطبق أيضا علي وسائلها البحثية والتصفحية وان كانت هذه الوسائل قد باتت أكثر تنافسية في السنوات الأخيرة بفضل ظهور وسائل فايرفوكس متعدد المصادر المفتوحة.

 
ومن المتوقع أن تطلب المفوضية الأوروبية من مايكروسوفت أن تجعل أكثر وسائل التصفح انتشارا والمنافسة لها تندرج أيضا في برامج ويندوز بحثي يتسني للمستخدمين لهذه الوسائل أن يختاروا ما يرغبون فيه حتي وإن كانت المرة الأولي لهم في استخدام هذه الوسائل.
 
غير أن القضية المرفوعة علي انتيل أكثر صعوبة لأن عرض خصومات ورد المبالغ المدفوعة عملية شائعة في العديد من الصناعات ولذلك تعتمد هذه القضية علي ما إذا كانت انتيل وضعت شروطاً علي هذا العرض مما يقوي من موقفها بالسوق ولكن لا توجد أضرار حتي الآن لأن أسعار الرقائق في انخفاض مستمر والتباطؤ يعتري عمليات الايداع والابتكار وشركة »AMD « زادت حصتها بالتدريج في السوق خلال الشهور الأخيرة وبالتالي فإن أي قرارات في مصلحتها ستضر فعلا بالمنافسة بينهما في السوق لاسيما أن انتيل هي المنافسة الوحيدة لها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة