أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

قوة الجهاز المصرفي تحمي ترگيا من الأزمة العالمية


إعداد - هدي ممدوح
 
أوضح بعض الخبراء أنه في الوقت الذي أثرت فيه الأزمة العالمية علي العديد من الأنظمة المالية حول العالم فإن البنوك التركية لم تتأثر بما لديها من ميزانيات متماسكة وعدم اتجاهها لتمويل السوق العقارية التركية، حيث تعلمت البنوك التركية من الأزمة المصرفية التي عصفت بالبلاد منذ 8 سنوات مما جعل الأنظمة المالية اليوم تتسم بالمتانة وهذا سيساعد البلاد في حماية اقتصادها من تأثيرات الانكماش العالمي.

 
يقول تايفون بايزيد، المدير  التنفيذي لشركة »KOC « للخدمات المالية والمدير الحالي  لمجموعة بنوك »يابي كريدي«، في حواره لصحيفة وول ستريت إن العديد من الأسئلة التي تطرحها بنوك العالم علي نفسها اليوم قامت تركيا بطرحها علي نفسها بعد أزمة عام 2001 حيث إن البنوك التركية تعلمت الكثير من هذه الأزمة، وايضاً الحذر، فمثلاً عدم اقراض المستهلكين بالعملات الأجنبية، وفي أعقاب الأزمة لم يكن مسموحاً للبنوك التركية أن تمارس العمليات التي تحوي نسبة كبيرة من المخاطر مثل التي عصفت ببنوك أمريكا وأوروبا مؤخراً، رغم أن البنوك التركية كانت لديها بعض القروض في القطاع العقاري ولكنها كانت أجزاء صغيرة من القروض ككل وليس كحال قروض الرهن العقاري عالية المخاطر التي كانت موجودة داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
 
واتسم النشاط المصرفي الذي مارسته البنوك بالبساطة المتمثلة في تجميع الودائع والاستثمار في أصول المصارف التقليدية مثل السندات الحكومية ولكي يعود الاقتصاد للتعافي بعد عام 2001 كان علي الحكومة التركية أن تقلل من عجز ميزانيتها وكذلك من الدين العام.
 
ووفقاً لصندوق النقد الدولي وصل الدين العام مع نهاية عام 2008 إلي حوالي %37 من الناتج المحلي الاجمالي وهذا معدل جيد مماثل لمعظم الدول الأوروبية مقارنة بعام 2002 حين وصل الدين العام إلي %71.
 
وفي بيان اللجنة المالية في صندوق النقد الدولي صرح ديدييه رويونديه، وزير مالية بلجيكا، أن تركيا مستمرة في اتباع سياسات تعزز من مكانة القطاع المالي علي المدي البعيد وستحسن من كفاءة النظام الضريبي مما يعجل بالوصول إلي معدلات تنمية مستدامة عالية ترتكز علي بنية تحتية حديثة وقوة عاملة مدربة علي أعلي المستويات، ويذكر أن بلجيكا تمثل تركيا في صندوق النقد الدولي.
 
وعلي الرغم من أن سياسات تركيا خفضت من حدة تعرضها للأزمة العالمية الحالية فإنها لم تسلم منها، حيث عانت مثل العديد من دول العالم من تراجع صادراتها خلال الأزمة الاقتصادية العالمية، وأصيب قطاع التصنيع، بأسوأ ركود حدث له علي الاطلاق وتعد الصادرات فقط التي قادت تركيا نحو تحقيق معدلات نمو رائعة حيث زاد الناتج المحلي الاجمالي بمعدل %7.2 سنوياً في المتوسط خلال الفترة من 2002 حتي 2006 ويعد مؤشر الهبوط في الصادرات هو جوهر تقدير صندوق النقد الدولي بأن الناتج المحلي الاجمالي سينكمش بنسبة %5.1 هذا العام وتعرض قطاع السيارات للضربة الأقوي حيث تراجعت مبيعات السيارات حول العالم وانخفض ناتج أحد أكبر مصانع تركيا المنتمي لشركة »فورد« بنسبة %59 خلال الربع الأول هذا العام عن السابق.
 
وكما هو الحال في باقي دول العالم، شهد قطاع التشييد والبناء حدوث تباطؤ، حين قاد ارتفاع أسعار المنازل إلي حدوث فقاعة عقارية، وشهد القطاع فتوراً مع استعداد البنوك للاقراض بعد ذلك، وتباطؤ أيضاً الاقراض التجاري لبعض المشروعات مثل المراكز التجارية، ويقول محافظ البنك المركزي التركي الأسبق إنه علي الرغم من أن تركيا لم تسهد يوماً ما أياً من الفقاعات العقارية التي شهدتها دول أخري، فإنه يري أنه علي الحكومة متمثلة في القطاع العام أن تساهم في مشروعات البنية الأساسية حيث إن تركيا في أمس الحاجة لزيادة الاستثمارات في هذا القطاع لتحسين الطرق والطاقة وغيرها من مشروعات البنية التحتية، ولكنه يري أن النظام الضريبي في تركيا يركز في الأساس  علي فرض الضرائب علي القيمة المضافة وضرائب الاستهلاك الأخري أكثر من تركيزه علي الضرائب المفروضة علي الأفراد والشركات مما يمثل %15 فقط من اجمالي العوائد الضريبية وهذا يجعل العوائد الضريبية تتسم بـ»الدورية« حيث تكون مرتفعة جداً في فترة الرواج الاقتصادي ومنخفضة جداً في الأزمات، ويري أنه كان من المفترض أن يتم تغيير ذلك النظام الضريبي منذ 5 أو 7 سنوات مضت.
 
الاستهلاك الخاص تباطأ أيضاً متأثراً بالأزمة، وقدر النمو هذا العام حوالي %2.7 مقارنة بـ%4.1 في 2007 وقد أفاد ذلك الاقتصاد في صورة انخفاض حجم الواردات بشكل أكبر مما يقلل من عجز الميزان التجاري الذي قفز بمعدل سريع خلال السنوات الأخيرة ليسجل %6 من الناتج المحلي الاجمالي.
 
يذكر أن تركيا هي أكثر دول أوروبا الشرقية التي وقعت في مشاكل بسبب اتساع عجز ميزانها التجاري حينما احكمت الأزمة المالية قبضتها علي العديد من القطاعات، ووصل العجز إلي حدود خطيرة في الربع الأول من العام الحالي حيث بلغ 1.16 مليار دولار »حوالي 850 مليون يورو« في مقابل 12.3 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
 
كما تنذر معدلات التضخم بالخطر حيث بلغ الصيف الماضي %11 ولكنه انكمش ليصل إلي %7 مع تراجع أسعار الوقود والبترول حول العالم مما أعطي البنك المركزي فرصة أكثر للمناورة خصوصاً مع تعافي قيمة الليرة التركية وزيادة الطلب علي السندات الحكومية وسماح البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة وقد قام المركزي بتخفيض سعر الفائدة لليلة واحدة ليصل إلي %9.75 بعد أن كانت %16.5 منذ 6 أشهر مضت، ويقول محافظ البنك المركزي التركي الأسبق إن المركزي قام بدور جيد وفعال في احتواء وتقليل حدة آثار الأزمة العالمية علي تركيا.
 
كما أن هيمنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة علي قطاع الأعمال في تركيا كان لها دور كبير في مواجهة الركود العالمي حيث لديها أكثر من 80 ألف شركة صغيرة ومتوسطة تمثل %99.6 من حجم قطاع الأعمال ككل ومعظم الشركات كبيرة الحجم تقع داخل المدن الكبيرة غرب تركيا.
 
بالاضافة إلي ذلك فإن هناك سيولة كبيرة لدي قطاع الأعمال التركي، حيث إن معظم الشركات التركية كانت تحتفظ بسيولة نقدية قبل الأزمة مما ساعدهم اليوم في توافر الموارد ولكن الأهم هنا كيفية استخدام هذه الموارد لتنمية رأس المال والوصول إلي معدلات نمو مرضية وتحقيق استثمارات في مخاطرات مربحة.
 
ولكن كغيرها من دول العالم، انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بعد استمراره في النمو خلال فترة سابقة، ففي الفترة من يناير حتي نوفمبر 2008 انخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لتسجل 16 مليار دولار بعد أن كانت وصلت 19 ملياراً خلال نفس الفترة عام 2007 ويتوقع أن تنخفض أكثر خلال العام الحالي بسبب ظروف المستثمرين الأجانب لأسباب ليست متعلقة بامكانيات الاستثمار في تركيا.
 
ومع ذلك تظل لتركيا العديد من المميزات التي تجعلها أقرب للتعافي من حيث موقعها المتميز بين القوقاز وآسيا الوسطي والشرق الأوسط وأوروبا وشمال أفريقيا مما يجعل منها مركز تجارة عالمي بين الدول بالاضافة لما لديها من طاقات كامنة مثل البترول وأنابيب الغاز وهذا يجعل منها مقصداً جذاباً للاستثمار، فما زالت الأسواق المالية في كثير من دول العالم تفتقد الدقة التي تتميز بها تركيا، رغم ذلك جاءت تركيا في المركز »63« من أصل »134« دولة في تقرير التنافسية لعام 2008- 2009 الذي يصدره المنتدي الاقتصادي العالمي- الذي يتخذ من جنيف مقراً له- مقابل المرتبة رقم »53« في العام السابق من أصل »131« دولة حيث فقدت تركيا العديد من النقاط في مجالات مختلفة مثل التعليم، الابتكار، كفاءة سوق العمل.
 
وتعد تركيا هي الأقل بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الاقتصادي والتنمية »OECD « من حيث الانتاجية علي الرغم من أن الشركات التركية كانت قد حصلت علي وسام الشرف في دقة الأعمال، حيث تقوم بانتاج السلع بجودة مرتفعة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة