أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

100‮ ‬ألف باحث في انتظار دعم رجال الأعمال والمؤسسات المالية


حسام الزرقاني
 
بعد إعلان الدكتور هاني الناظر، رئيس المركز القومي للبحوث انتاج أول لقاح مصري ضد أنفلونزا الطيور يتميز بفاعليته الشديدة وانخفاض أسعاره في نفس الوقت.. ظهرت الحاجة الماسة إلي تغيير وتطوير منظومة البحث العلمي في مصر، والذي أصبحت قضاياه تمس الاحتياجات الضرورية للمواطن المصري بشكل كبير مثل مكافحة الأمراض المستعصية والرعاية الطبية وصناعة الأدوية وقضايا أخري تتعلق بالأمن الغذائي والطاقة الحيوية والمتجددة، وتحلية مياه البحر وغيرها.

 
الخبراء من جانبهم أكدوا أن تطوير منظومة البحث العلمي في مصر التي تشتمل علي الجامعات ومراكز البحوث تتطلب في المقام الأول زيادة مواردها المالية من القطاع الخاص فالموارد الحكومية المخصصة ما زالت محدودة للغاية!!، وذلك في سبيل بناء قاعدة علمية قوية وبهدف تحويل نسبة لا بأس بها من الأبحاث إلي استثمار حقيقي علي أرض الواقع.
 
كما أكدوا ضرورة تقديم الدعم اللازم لـ100 ألف باحث بالجامعات والمراكز والمعاهد البحثية المتنوعة من قبل رجال الأعمال والمؤسسات المالية بجزء من أرباحها.. وطالبوا بضرورة العمل علي زيادة دخول أعضاء هيئة التدريس بالجامعات وهيئة البحوث بالمراكز والمعاهد البحثية المختلفة ليتغلبوا علي ضرورات الحياة المختلفة، ويتفرغوا للبحث العلمي.
 
وطبقاً لما أعلنه الدكتور هاني الناظر، فإن الميزانية المخصصة لتنشيط البحث العلمي مازالت أقل من %1 من الدخل القومي!! وهي نسبة محدودة للغاية كما يقول الدكتور حمدي عبد العظيم، عميد اكاديمية السادات للعلوم الإدارية السابق، الذي يؤكد أن تلك الميزانية لا تغطي رواتب الباحثين، سواء في المراكز والمعاهد البحثية أو أعضاء هيئة التدريس في الجامعات.
 
كما أن هذه الميزانية المتوا ضعة لا تغطي أيضاً المعدات والأجهزة والمعامل المطلوبة.. ولذلك لن تساهم في النهوض بالبحث العلمي أو البحوث التطبيقية المختلفة.
 
واذا نظرنا إلي احصاءات اليونسكو سنجد أن الولايات المتحدة الأمريكية والهند علي سبيل المثال تصل حجم ميزانية البحث العلمي لديهما ما يوازي نسبة %2.9 من الدخل القومي.
 
كما أن دولة مثل اسرائيل يستحوذ القطاع الخاص لديها علي نسبة كبيرة من الانفاق العام علي الأبحاث والتطوير، بينما ينفق القطاع الخاص في الدول العربية مجتمعة %3 فقط في قيمة الانفاق علي الأبحاث والتطوير.
 
ومن هنا يتضح أن التفوق التكنولوجي وتعظيم القدرات الاقتصادية المصرية والعربية- كما يقول الدكتور عبد العظيم- لا يأتي إلا بوجود إرادة سياسية واهتمام جاد بمنظومة البحث العلمي والتعليم بشكل عام.. وأشار إلي أن الباحثين في مختلف المراكز والمعاهد البحثية وجميع أعضاء هيئة التدريس بالجامعات يعانون من نقص في الامكانيات، التي دونها لن تكون هناك قدرة علي الابتكار والابداع، موضحاً أن الأمور تتعقد أكثر في الكليات العملية التي تزداد فيها الحاجة إلي المعدات والأجهزة والمعامل.
 
وطالب بزيادة دخول الباحثين في المراكز والمعاهد البحثية وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات ليتمكنوا من توفير ضرورات الحياة لهم ولأسرهم إلي جانب ضرورة استثمار البحوث- التي مازال معظمها حبيس الأدراج حتي الآن- علي أرض الواقع وذلك لتعظيم الاستفادة منها، وحتي تصبح أيضاً منظومة البحث العلمي في مصر قاطرة التنمية المجتمعية.
 
من جانبه أكد الدكتور مصطفي أبو الخير، الأستاذ في معهد »تيودور بلهارس« ضرورة تغيير منظومة البحث العلمي في مصر، والعمل علي تطويرها بكل الوسائل والأشكال، وذلك لتكون الركيزة الأساسية لتقدم المجتمع.
 
يأتي ذلك عن طريق توفير التمويل اللازم لها بالاضافة إلي عقد المزيد من البروتوكولات مع الهيئات الدولية المتخصصة والاستفادة من العلماء المصريين بالخارج مثل الدكتور أحمد زويل، علاوة علي ضرورة إنشاء مراكز بحثية جديدة واعطاء منح للشباب الباحثين.
 
أكد دكتور أبو الخير، ضرورة تحديد عدد من المشروعات لإجراء البحث العلمي عليها علي مستوي جميع المراكز البحثية بالوزارات في مجالات متعددة مثل »النانوتكنولوجي« و»البيوتكنولوجي«، والطاقة الجديدة والمتجددة وغيرها في الزراعة والصناعة والمياه.
 
ولفت النظر إلي ضرورة إعداد قاعدة بيانات متكاملة للعلماء والباحثين الذين يصل عددهم الـ100 ألف باحث وعالم في كل التخصصات من الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية.. وذلك للاستفادة من خبراتهم في الدراسات والأبحاث ذات الصلة بالقضايا القومية مثل التكنولوجيا الحيوية والعلوم الطبية والأدوية والطاقة والغذاء وغيرها.
 
وحتي تتطور منظومة البحث العلمي في مصر يجب توافر 4 عناصر مهمة- كما يري الخبراء- وهي الإدارة والتمويل والعقول البشرية والتسويق، ويأتي التمويل علي رأس المعوقات التي تقف أمام منظومة البحث العلمي في مصر.
 
ولذلك أكد المهندس محسن الجيلاني، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج بالمحلة الكبري ضرورة التزام المنشآت الصناعية والخدمية بالمسئولية الاجتماعية، من خلال تقديم التمويل اللازم لمنظومة البحث العلمي في مصر وتقديم الدعم للمراكز والمعاهد البحثية المختلفة.. وبذلك يمكن لهذه المؤسسات أن تلعب دوراً مؤثراً وفعالاً تجاه المجتمع والبيئة المحيطة بها.. مما يساهم في النهاية في تحقيق التنمية المستدامة ورفاهية المجتمع ككل.
 
ولفت الانتباه إلي ضرورة وضع خطة متكاملة لتشجيع القطاع الخاص علي الالتزام بمسئوليته المجتمعية وتحويل المساهمات التطوعية في مجال البحث العلمي إلي استثمارات حقيقية يستفيد بها المجتمع بشكل أفضل.
 
وفي نفس السياق يري يحيي زنانيري، رئيس منتجي ومصنعي الملابس الجاهزة أن مساهمات القطاع الخاص ورجال الأعمال مازالت عشوائية بدرجة كبيرة وغير منظمة، وذلك فيما يتعلق بالدور الاجتماعي، وتنحصر معظمها في شكل أعمال خيرية مرتبطة بإطعام الفقراء أو توفير ملابس وخدمات!!
 
ودعا إلي ضرورة توجيه مساهمات رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص إلي صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية المنشأ مؤخراً وذلك لتوفير الدعم اللازم والتمويل المطلوب لمختلف المعاهد والمراكز البحثية المنتشرة في انحاء الجمهورية.
 
وأيد هذا التوجه مجدي عبد الفتاح، رئيس قطاع الاستثمار بالبنك الوطني المصري، مشيراً إلي ضرورة أن تخصص البنوك والمؤسسات المالية الأخري جزءاً من أرباحها السنوية لكفالة العديد من المشروعات البحثية المقدمة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات وهيئة البحوث في المراكز والمعاهد البحثية المختلفة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة