أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

المثقفون: مذبحة الكتب بالنبى دانيال.. جريمة مخجلة


كتبت - نانى محمد:

توالت ردود افعال المثقفين اعتراضا على اقتحام قوات الأمن لشارع النبى دانيال الذى يجسد جزءاً من تراث الثقافة فى مدينة الإسكندرية. أعلن المثقفون عن رفضهم البالغ لهدم تلك النوعية من الاماكن التراثية التى بمقدورها توفير الثقافة والكتب لعموم الشعب المصرى بتكاليف بسيطة، البعض اعتبر أن تلك الهجمة على الكتب بمثابة ناقوس خطر يهدد التراث الثقافى المصرى لاسيما ان الفترة السابقة شهدت الكثير من الانتهاكات من قبل جهاز الشرطة والأجهزة التنفيذية فى التعدى على أكشاك بيع الكتب القديمة والتى تمثل قبلة للمثقفين.

 
 
فى البداية أكد الناقد الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، أن ما حدث لشارع النبى دانيال شىء محزن ويدعو للخجل، خاصة أن أكشاك بيع الكتب على الأرصفة هى ظاهرة حضارية فى العالم أجمع وفى أكثر المدن الأوروبية إبهارا كشوارع باريس.

واشار عصفور إلى أن دعاوى الجهات التنفيذية إلى أن تلك الأكشاك غير حاصلة على تراخيص هى دعاوى كاذبة، لا سيما ان الغالبية العظمى من تلك الأكشاك حاصلة على تراخيص من الدولة منذ فترات بعيدة، واعتبر عصفور الهجوم على تلك الأكشاك هجوماً على تطور المجتمع ومحاربة الثقافة فى عقر دارها.

وأضاف عصفور أن من يدعون اننا ننعم بدولة القانون عليهم المطالبة الفورية بتعويض بائعى كتب شارع النبى دانيال، وتشجيع آخرين على اقامة مزيد من أسوار الكتب أسوة بسور الأزبكية فى جميع أنحاء الجمهورية حتى يتم نشر الثقافة بشكل تدريجى.

وأشار الروائى علاء خالد، إلى أن أزمة شارع النبى دانيال هى أزمة أمنية بحتة لا علاقة لها بأى أحداث فى الفترة الحالية، وأوضح أن ذلك الشارع قريب جدا من محطة مصر بالإسكندرية وأن أفراد الأمن حين انتهوا من دهس الكتب التراثية والدينية والمصاحف اتجهوا لهدم أكشاك الباعة بالمحطة وقاموا بالقبض على ما يقرب من خمسمائة بائع متجول بمحطة مصر، وقال إن الأزمة هى انتهاك لإنسانية هؤلاء الباعة، ولابد للحكومة الجديدة أن تقوم بالسيطرة على رغبة قوات الأمن فى السيطرة بالقوة على مجريات الامور فى المجتمع، حتى لو كان بالعنف.

وأضاف الشاعر شعبان يوسف، أن الثقافة هى آخر عربة فى قطار المجتمع الذى نعيشه، إلا أننا لا يمكننا تحميل الكوارث جميعها على الحكومة الحالية، لكن بشكل عام فإن بائعى الكتب القديمة ليست لهم رابطة أو نقابة أو أى كيان يدافع عن حقوقهم بل على العكس فإن اتحاد الناشرين فى بعض الاحيان يضع كثيراً من العقبات فى طريقهم بداية من اتهامهم بتزوير الكتب مرورا بمحاولة تقليل عدد أكشاك البيع بدعوى التراخيص وذلك بالاتفاق مع محافظ القاهرة وانتهاءً بمحاولة منعهم من العرض بمعرض القاهرة الدولى للكتاب وتهديدهم بإنهاء نشاطهم تماما.

واعتبر يوسف أن هناك ثلاثة اعداء لبائعى الكتب فى سور الازبكية وسور السيدة زينب بالقاهرة وسور النبى دانيال في الإسكندرية هم رجال الداخلية الرافضون لأى حياة حضارية، والعاملون بمكتب محافظ القاهرة والإسكندرية واتحاد الناشرين بالكامل الذى يقف دون استكمال مسيرة سور الازبكية الذى قام على علمه الاجيال.

وعن حادث النبى دانيال، أشار يوسف إلى أن المسئول عن هذا الحادث الأمن والمحافظ، حيث لم يستطيعوا ادراك دور الكتب وأنها تجارة نبيلة ومشروعة، لذا فلابد للسيد الرئيس أن يبدأ فورا بمحاسبة المسئولين عن هذه الكارثة وأن يبعث بتعويضات مادية وأدبية لهؤلاء البائعين، وعلى الباعة انفسهم فى مختلف أنحاء الجمهورية العاملين فى ذلك المجال البدء الفورى فى انشاء نقابة أو هيئة اتحادية تقوم على الدفاع عنهم اذا لزم الامر، او يقوم اتحاد الناشرين بإثبات حسن نيته ويخصص جزءاً بالاتحاد يتبعونه ويقوم بالدفاع عنهم.

من جانبه قال الكاتب الروائى إبراهيم عبدالمجيد، إن ذلك الحادث مفاجأة سيئة لمثقفى مصر، خاصة أنه حدث فى نفس يوم لقاء المثقفين مع رئيس الجمهورية، وحينما تم البحث عن المسئول لما حدث قيل إن المحافظ لم يكن موجودا ووزير الداخلية لم يكن على علم بما حدث، فأين الحكومة لتكشف لنا سر ما حدث؟ وقال عبدالمجيد إن بائعى الكتب لم يكونوا مروجين للمخدرات أو مرتشين، فلم لا تقوم المحافظة بمحاولة حل مشاكلهم؟ واذا كان ما يتم ترويجه بأن الهجمة علي الأكشاك بسبب عدم وجود التراخيص، فمن السهل أن يقوم المحافظ بحل تلك الأزمة واستخراج الأوراق اللازمة للبقاء على تلك التجارة النبيلة.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة