أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

رؤى عندما يسقط المجتمع


فى نفس الوقت الذى قرأت فيه خبر اعتداء الأمن على أكشاك الكتب القديمة فى حى النبى دانيال بالإسكندرية وإلقاء الكتب على الأرض مر عبر مياه النيل مركب نيليه يضع مكبر صوت يبث بأعلى صوت أغانى هابطة بأصوات نشاز وموسيقى مزعجة.

الغريب أننى لم اندهش من المفارقة؛ فإنه من الطبيعى عندما ينزلق المسئولون فى مجتمع ما الى حد تحقير الكتاب، وبالتالى تحقير القارئ وعقله، أن يكون البديل الآخر للمجتمع هو هذا الفن الهابط الذى نسمعه يوميا يبث من المراكب والنوادى النيلية فى نهاية الليل عندما يكون المواطن الطبيعى، رجلا أو امرأة، يستعد للخلود الى النوم لأنه سوف يستيقظ فى الصباح الباكر ليعمل ويكسب قوت يومه، وتبدأ الأم يومها باكرا لإعداد أطفالها للذهاب الى المدرسة ليقرأوا ويتعلموا.

إن النهضة الحقيقية عندما تحدث، تحدث فى كل المجالات فى نفس الوقت؛ وكذلك الانحطاط، عندما يحدث، يسقط على كل المجالات فى نفس الوقت، فليس عجيبا إذن أنه فى الوقت الذى نلقى فيه بالكتب القديمة القيمة فى الطريق العام، ان نهبط بالذوق العام الى هذا النوع من الأصوات والموسيقى التى نسمعها تتردد من مراكب تعبر نيلنا العظيم، وليس عجيبا ايضا ان نرى بجانب تلك المراكب وعند شواطئ النيل وقد القيت القمامة بلا أي شعور بالمسئولية تجاه النهر الذى نعيش من مياهه، كما اننا لن نعجب فى مجال آخر، من الفتاوى التى يلقيها كل وأى شخص، تلك الفتاوى التى تكفرنا وتنقص من إيماننا كما يحلو لقائلها، دون مراجعة أو تدخل من «أولى الأمر».

ألا يتذكر من أمر بتحطيم اكشاك الكتب فى الإسكندرية أن أول كلمة قالها الوحى لسيدنا محمد عليه السلام هى «اقرأ»؛ ألا يتفكر المسئولون عن تلك الجريمة أن التاريخ سوف يتذكرهم بأنهم ساهموا فى دخول مصر عهدا من الظلام والانحطاط الثقافى؟ فهل يستطيع هؤلاء حمل هذه المسئولية على أكتافهم عبر الزمان، وقد تتجاوز عدة أجيال؟

ليلى حافظ
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة