أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

كل الوسائل مشروعة فى البحث عن مانحين جدد إذا تخاذل «الحلفاء»


إعداد: سمر السيد- هاجر عمران

على عكس الفترة التى أعقبت اعتلاء الرئيس محمد مرسى سدة الحكم من مساندات مستميتة من بعض الشركاء وعلى رأسهم قطر وتركيا والاتحاد الأوروبى، فإن المتابع لقرارات هذه الدول مؤخراً يلمس بوادر للتخلى عن تقديم الدعم المباشر للاقتصاد المصرى وما يؤكد ذلك هو اللجوء إلى قنوات تمويلية جديدة مثل ليبيا والعراق فضلاً عن إعلان الأوروبيين رهن تقديم أى مساعدات بإصلاح النظام الاقتصادى وحل الخلافات السياسية.

وأعلنت قطر على لسان وزير ماليتها يوسف كمال، مؤخراً أنها لن تمنح القاهرة أى مساعدات مالية إضافية، مؤكدة توقفها عن دعم مصر بعد أن وصلت المساعدات التى قدمتها فى صورة ودائع لدى البنك المركزى إلى 5 مليارات دولار.

من جانبه أكد ميشائيل بوك، السفير الألمانى بالقاهرة، إحجام بلاده، وكذلك الاتحاد الأوروبى، عن منح أى مساعدات اقتصادية، إلا بعد انتهاج السلطات المصرية سياسات إصلاح هيكلى لمعظم القطاعات الاقتصادية الداخلية، بجانب إصلاح منظومة الدعم الحالية والضرائب، ليتم فرضها على قطاعات كبرى من الأغنياء، وأشار فى تصريحات سابقة، إلى أن استمرار تدفق المساعدات الغربية على الحكومة المصرية لن يكون فى صالحها، ولن يجعلها تبذل جهوداً أكثر لحل المشكلات الداخلية على الصعيد السياسى أو الاقتصادى.

فيما قالت كاترين آشتون، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبى للشئون الخارجية والسياسات الأمنية، إن الاتفاق على ترتيبات قرض صندوق النقد الدولى سيتيح للاتحاد توفير مساعدة مالية تصل إلى 500 مليون يورو وحذرت من فجوة سياسية خطيرة فى البلاد بين الحكومة والمعارضة، وافق الكونجرس الأمريكى بالكاد على تقديم 190 مليون دولار دعماً مالياً مباشراً لمصر من أصل 460 مليوناً كان قد سبق أن أعلن عنها فى وقت سابق.

ومؤخراً أعلن الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والتعاون الدولى، عن زيارته العراق، لبحث تفاصيل الحصول على وديعة بنكية بـ4 مليارات دولار يتم إيداعها فى البنك المركزى لمساندة الاقتصاد، غير أنه لم يحدث أى تفعيل لوعود الشركاء الجدد، رغم أننا على مشارف نهاية العام المالى وتمر البلاد بأزمة كبيرة لتوفير احتياجاتها من الواردات السلعية.

وفى هذا السياق، شكك السفير جمال بيومى، مدير إدارة أوروبا فى وزارة التخطيط والتعاون الدولى، فى قدرة ليبيا والعراق على تقديم مساعدات حقيقية للاقتصاد المصرى خلال الفترة الحالية، مشيراً إلى أن العراق بلد منهوبة ثرواته من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومنقسم داخلياً ويحتاج هو نفسه إلى مساعدات فضلاً عن أن ليبيا لا تزال تمر بمرحلة التحول الديمقراطى بعد إسقاط نظام القذافى.

ووصف تسليم مصر بعض رموز نظام القذافى السابق، مقابل الحصول على وديعة بقيمة 2 مليار دولار بغير الأخلاقى، مشيراً إلى ضرورة أن يقتصر تسليم الهاربين من العدالة على المعايير القانونية فقط دون ارتباط ذلك بأى نوع من الدعم المالى.

وكان محمد جبريل، السفير الليبى فى القاهرة، قد أعلن مؤخراً أن بلاده بصدد إيداع مليارى دولار بفوائد بسيطة فى البنك المركزى المصرى، بالإضافة إلى وجود مساع جادة لحل أزمة الوقود المصرى.

ويتزامن الإعلان عن الوديعة الليبية وتسليم بعض رجال القذافى المقيمين فى مصر للانتربول تمهيداً لمحاكمتهم فى ليبيا، مع حل الأزمة التى نشبت بين البلدين منذ شهر بعد سجن أكثر من 50 قبطياً وعدد من الصيادين المصريين وهو ما يثير صفقة استغلها النظام الحالى للحصول على مساعدات مالية.

وأضاف بيومى أن السياسات الخارجية التى تتبناها الحكومة حالياً يشوبها كثير من اللبس، مشيراً إلى أن النظام لا يريد التعاون مع الإمارات لأنها لا تدعمه رغم أن اقتصادها أقوى بكثير من ليبيا أو العراق.

وأوضح أن ما يحدث من تخلى بعض الدول عن مساندة الاقتصاد المصرى خلال الفترة الحالية يرجع إلى تباطؤ الحكومة فى الإعلان عن برنامج اقتصادى محدد وهو غير مرتبط بالضرورة برغباتها السياسية، مشيراً إلى أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولى استغرقت وقتاً أكثر من اللازم وتجعل تكلفة الاقتراض أعلى، لافتاً إلى أن الإجراءات الإصلاحية لا مفر منها وستكون أكثر صعوبة وإيلاماً خلال العام المالى المقبل.

ونفى بيومى قلقه حيال انخفاض احتياطى النقد الأجنبى وتأثيره على الواردات السلعية، مبرراً ذلك بأن الاحتياطى المصرى من العملات الصعبة وصل إلى «صفر» عام 1987 إلا أن استمرار تدفق السياحة وتحويلات العاملين فى الخارج وإيرادات قناة السويس والمصادر الأخرى كانت تساند الاحتياجات الخارجية أولاً بأول مضيفاً أن الأزمة السياسية الحالية وضعف الإدارة الرشيدة للاقتصاد الوطنى هما القضية الأساسية التى تثير القلق.

ومن ناحيته، قال الدكتور حمدى عبدالعظيم، الخبير الاقتصادى، إن تفاقم التحديات التى يمر بها الاقتصاد خلال الفترة الحالية، ومنها زيادة عجز الموازنة وميزان المدفوعات فضلاً عن انخفاض الاحتياطى الأجنبى لدى البنك المركزى يضغط على الحكومة لاستكمال كل السبل الممكنة للحصول على تمويلات مع استغلال العلاقات السياسية.

وأوضح أن تصريحات المسئولين القطريين بشأن عدم منح أى مساعدات مالية ترجع إلى نفى ما تردد بشأن نيتهم الاستحواذ على الاقتصاد المصرى، إلا أن عبدالعظيم رجح أن تستمر قطر فى المساندة بشكل خفى.

واستبعد بيومى أن يتم توقيع اتفاق رسمى على قرض صندوق النقد الدولى، خلال العام المالى الحالى، متوقعاً أن يوقع مع بداية 2014/2013، لتفادى توقيت الانتخابات البرلمانية واصطدام ضغوط الشارع وإصلاح منظومة الدعم.

وكانت الحكومة قد رفضت مؤخراً عرض «تمويل سريع» من صندوق النقد الدولى لمصر بقيمة 750 مليون دولار مؤخراً، وحذر خبراء من امكانية فشل الحكومة فى الحصول على تأييد ثلثى أعضاء مجلس إدارة الصندوق على البرنامج الاقتصادى بسبب ظروفها السياسية.

وقالت دراسة لصندوق النقد الدولى، إن الحكومة المصرية تراجعت عن المساس بدعم الطاقة لمدة 5 أشهر، بسبب حالة عدم الاستقرار السياسى بعد أن كانت قد وضعته على رأس أولويات برنامج الإصلاح الاقتصادى، للحصول على قرض الـ4.8 مليار دولار من الصندوق.

وأكدت الدراسة أن %20 من أصحاب الدخول المتوسطة و المنخفضة يستفيدون بنحو 6 أضعاف، مقارنة بـ%20 من الفقراء، من منظومة الدعم، وإحدى أهم سلبيات الدعم أنه لا يشجع القطاع الخاص على الاستثمار، وقالت الدراسة إن روسيا والصين هما أكبر الدول التى تتبنى منظومة الدعم فى العالم، وأن منظومة الدعم تؤدى لخفض ربحية شركات التنقيب عن الطاقة، وبالإضافة إلى عدم إقدام مستثمرى الطاقة على الاستثمار فى الدول التى تتبنى نظام الدعم.

وأكد الدكتور رشاد عبده، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة عدم شفافية الحكومة الحالية فيما يتعلق بمسار علاقتها الخارجية مع القوى المانحة أو المودعة، مشيراً إلى أن الحكومة لم تعلن على لسان مسئولى البنك المركزى أسباب الوديعة التى أعلنتها ليبيا عن تقديمها لمصر بقيمة 2 مليار دولار، ولا ندرى هل ذلك راجع لأسباب سياسية أم لا، بجانب امكانية إلغائها أو سحبها فى أى وقت من عدمه؟!

وأضاف أن الودائع التى تحصل عليها الحكومة من شركاء مثل قطر والسعودية وليبيا لا تعتبر مساعدة لأن هذه الوديعة يتم وضعها فى البنك المركزى بأسعار الفائدة العالمية وقد يكون من ضمن اشتراطاتها أن يحق للدولة المودعة سحبها فى أى وقت.

ولفت إلى أن الحكومة تلجأ إلى وضع الوديعة ضمن الاحتياطى النقدى الأجنبى، بسبب ضعف مصادر التمويل الأخرى، خاصة أن الاحتياطى يعتبر نتاج عمل الحكومة، مشيراً إلى أن ارتفاع المدة الزمنية التى توضع فيها الوديعة والتى تصل إلى 8 سنوات، مثل الوديعة القطرية و5 سنوات للسعودية جعل الحكومة تضع احتمال امكانية تغير الظروف الاقتصادية مستقبلاً أو امكانية رفع المدة الزمنية لبقاء الوديعة كأحد أسباب وضعها ضمن الاحتياطى النقدى.

واستنكر أسلوب الحكومة الليبية فى الإعلان عن منح مصر وديعة بـ2 مليار دولار، فى ضوء أن تلك الفترة الزمنية التى سبقت الإعلان شهدت توترات فى العلاقات الثنائية بين الطرفين بعد مقتل عدد من المصريين فى ليبيا، مشيراً إلى أن الحكومة المصرية لم تعلن أسباب حرصها فى هذا الوقت بالتحديد على القبض على أحمد قذاف الدم، المنسق السابق للعلاقات الليبية- المصرية.

وأشار إلى قدرة الحكومة الليبية المالية على تقديم مساعدات لمصر، فى ظل أن ليبيا من الدول المنتجة للبترول، كما أنها تعتبر الدولة الوحيدة من دول الربيع العربى التى لم تطلب أى مساعدات من صندوق النقد، كما فعلت باقى الدول مثل اليمن ومصر وتونس.

ولفت إلى عدم مضى الحكومة قدماً فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، وهو ما زاد من تدهور الوضع الاقتصادى الداخلى، خصوصاً فى ظل ضعف المؤشرات الاقتصادية الحالية مثل انخفاض احتياطى النقد الأجنبى الذى وصل إلى 13.5مليار دولار بجانب ارتفاع معدلات التضخم والبطالة ووجود فجوة تمويلية لدى الحكومة لشراء احتياجاتها من السلع الغذائية للأقماح والمواد البترولية، وهو ما يصعب الفرصة على الحكومة للحصول على قرض صندوق النقد الدولى بقيمة 4.8 مليار دولار.

ونوه عبده إلى وجود ضغوط من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية على مجلس الإدارة التنفيذى للصندوق لإعطاء مصر القرض الذى تحتاجه، نتيجة ارتباط مصالح الولايات المتحدة مع مصر، فيما يتعلق بآليات الحفاظ على السلام فى منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من رغبة الصندوق فى التراجع عن تقديم القرض نتيجة عدم التزام الحكومة المصرية بتعهداتها الخاصة بإصلاح الوضع الاقتصادى الداخلى.

ومن المقرر أن تزور بعثة صندوق النقد القاهرة الأسبوع الحالى لإعادة التفاوض حول إقراض الحكومة، وهى الزيارة العاشرة لبعثات الصندوق منذ أبريل 2011، وقال مصدر بوزارة التخطيط والتعاون الدولى، إن تلك الزيارة بمثابة الفرصة الأخيرة أمام الحكومة للتوصل إلى اتفاق مبدئى جديد غير ذلك الذى تم توقيعه أواخر نوفمبر الماضى، مشيراً إلى أن عدم التوصل لاتفاق فى تلك الزيارة سيبدد آمال الحكومة فى الحصول على قرض «النقد الدولى» حتى أكتوبر المقبل.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة