أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نقطة نظام التباسات حول التوجه شرقًا


ربما يطيب لمصريين ممن لا يزالون على العهد بحقبة الخمسينيات من القرن الماضى، حين يممت السياسة الخارجية وجهتها نحو الشرق، إلى الصين، اعتساف مقاربات بين اللقاء الذى كان وقتئذ بين عبدالناصر/ شواين لاى.. مع اللقاء الذى جرى فى نهاية أغسطس الماضى بين مرسى/ جنتاو، فى ظل قيادة مصرية جديدة، مقدرين على الأقل.. رغبة مصر فى التاريخين والعهدين، رغم اختلاف سماتهما، موازنة التوجه مع الغرب الذى سيطر اليوم بشكل واضح، وبما لا يقارن قبل ستة عقود، بسطوة هيمنته منذ منتصف السبعينيات.. على مجمل السياسات المصرية.

إلى ذلك، قد تبدو المقاربة بين الحالتين غير جائزة على إطلاقهما، إذ كانت العلاقات المصرية - الصينية فى الخمسينيات.. بين دولتين تنتميان إلى العالم الثالث، أو هكذا كانت الصين تفضل ألا تنتسب، لأسبابها، إلى زمرة الدول العظمى، ذلك قبل أن تتحول منذ عهد «هسياو دنج» 1978 لتتبوأ من بعد المركز الاقتصادى الثانى عالمياً بعد الولايات المتحدة، إضافة لتفوقها العسكرى المطرد.. وصولاً إلى تقنية ما يسمى «عسكرة الفضاء»، ولتسلك الصين عاجلاً أو آجلاً، سلوكيات نظيراتها من الدول الامبريالية، بأقله فى إطار المنافسة المحتدمة بينهم للهيمنة على أقاليم العالم.. وثرواتها ومصادر الطاقة بها.

على صعيد آخر، فقد كانت العلاقات المصرية- الأمريكية فى أبسط صياغاتها.. وقت أن وسطت القاهرة «شواين لاى» 1955 لدى موسكو لكسر احتكار السلاح، وعلى غير ما أصبحت عليه اليوم رقعة الاحتكاك بينهما من عمق وتداخل.. والتباسات فى بعض الأحيان، الأمر الذى يجعل من فضّ علاقتيهما أو تحول مصر إلى السلاح الصينى.. وما إلى ذلك من تعاون استراتيجى مع قطب منافس، بأقله.. اقتصادياً، للولايات المتحدة فى أفريقيا وغيرها، له تداعيات غير محدودة العواقب، إذ لم تراع مصر دقة حساباتها فى التوازن بين الشرق والغرب، بين الصين والولايات المتحدة، وحيث أسرعت الأخيرة عقب زيارة الرئيس المصرى لبكين وتوقيع اتفاقات اقتصادية وتجارية بين الحكومتين وبين رجال الأعمال فى البلدين، فى إرسال وفد كبير من رجال الأعمال الأمريكيين لبحث سبل التعاون مع الحكومة المصرية ومع رجال الأعمال من الطبقة الحاكمة الجديدة.. ذات الارتباطات الاجتماعية والايديولوجية مع شرائح من الطبقات الاجتماعية الدنيا والريفية والإسلامية، وعلى غير ما كانت العلاقات الرأسمالية بين الولايات المتحدة والطبقة البرجوازية المتوسطة والعليا من محدثى الثروة فى الثمانينيات ممن يتبنون بطبيعتهم توجهات إيجابية مع الولايات المتحدة والغرب.

إلى ذلك، يبقى التساؤل مشروعاً ومنطقياً.. عن المدى الذى يمكن للصين بلوغه فى تعاونها على صعد مختلفة مع مصر، وحول حجم التغطية السياسية التى يمكن أن تقدمها للقاهرة، بمفردها أو بالتنسيق مع حلفائهما فى دول «بريكس» على سبيل المثال، أم أن هذا التعاون (الاستراتيجي) سوف يخضع فى النهاية لاعتبارات الدبلوماسية المرنة للصين مع الولايات المتحدة.. وضمن حساباتهما، بحيث تصبح مصر عندئذ، وفى توقيتات وظروف بعينها، كالمحصورة بين المطرقة الأمريكية والسندان الصينى.

إن التوجه المصرى نحو الشرق والاقتصادات الآسيوية.. له دواعيه وأسبابه المنطقية، إلا أنه فى ضوء أهمية التغيرات الداخلية- بعد الثورة- فإن على السياسة الخارجية لمصر أن تتمهل لفترة زمنية كافية.. قبل التعامل بارتباطات ملزمة بعيدة المدى مع العالم الخارجى، إذ بقدر عوائده على المصالح العليا لمصر فإنه يحمل فى الوقت نفسه العديد من التحفظات والالتباسات.

شريف عطية


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة