أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

وكالات الدعاية والإعلان بين الربح والمسئولية الاجتماعية


دعاء حسني
 
تباينت آراء خبراء الدعاية والإعلان حول اتجاهات وكالات الإعلان خلال المرحلة المقبلة للمشاركة في تنفيذ حملات للتوعية ضد مرض انفلونزا الخنازير من منطلق المسئولية الاجتماعية لشركات الدعاية، حيث ابدت بعض الوكالات استعدادها لتنفيذ بعض الحملات الاعلانية لمكافحة مرض انفلونزا الخنازير بشكل مجاني، باعتبار أن هذا النوع من الحملات يصنف علي أنه حملة قومية تستهدف خدمة المجتمع بشكل متكامل، الا أن بعض اصحاب وكالات الاعلان أكدوا أن الوكالات تعتبر مؤسسات هادفة للربح ويعتمد عملها بشكل أساسي علي التخطيط والتنفيذ للحملات الاعلانية بدافع الربح المادي فقط.

 
 
 طارق نور
ومن جانب آخر طالب عدد من خبراء الدعاية والإعلان بضرورة تشكيل وزارة الصحة لجنة متخصصة من خبراء الاتصال والإعلان لبحث أفضل السبل وانسب الوسائل الاعلانية لبث حملة توعية ضد مرض  انفلونزا الخنازير بشكل ناجح يستهدف جميع شرائح المجتمع، باعتبار انها حملة قومية وأن المرض يشكل خطراً يهدد كل فئات المجتمع ويحتاج الي تضافر الجهود للخروج باحسن شكل للبث الاعلامي.

 
قال طارق نور رئيس مجلس إدارة وكالة طارق نور للدعاية والإعلان إن الحملات القومية التي تتعلق بالجانب الصحي غالباً ما تحدد الجهات المعنية، ممثلة في وزارة الصحة، الوكالات المنفذة لها من خلال مناقصة عامة وبذلك لا يوجد مجال لاقتراح وتنفيذ حملة بشكل فردي إلا من خلال الجهات المعنية، مشيراً الي  أن حملة مكافحة مرض أنفلونزا الطيور علي سبيل المثال تولتها شركته بعد اختيارها من خلال مناقصة عامة اعدتها وزارة الصحة وفازت بها الشركة.

 
وأكد نور أن عدداً محدوداً من شركات الدعاية والإعلان هو الذي يستطيع الاعداد للحملات الإعلانية القومية وتنفيذها مجاناً في اطار المسئولية الاجتماعية للشركات بينما الاغلبية العظمي من الشركات ترفض ذلك وتنفذها بهدف الربح، مشيراً الي أن الحملات القومية التي تتعلق بالجانب الصحي تحدد الجهات المعنية نفسها الشركات والوكالات المنفذة للحملة.

 
وأشار نور الي مبادرة وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي بتخصيص 10 ملايين جنيه لتخطيط حملة قومية للتوعية بماهية مرض أنفلونزا الخنازير وسبل الوقاية منه، حيث من المقرر أن تتولي وكالته تنفيذ الحملة التي سيستمر بثها اعلانياً من خلال قنوات التليفزيون الأرضي والفضائي لمدة شهرين وستكون تحت عنوان »كلنا مسئولين«، مشيراً الي أن الوكالة سوف تتبرع بمليون جنيه بالاشتراك في هذه الحملة من خلال انتاج الحملة تلفزيونيا باستديوهات الوكالة.

 
بينما أكد محمد زعزع من وكالة »IN house « للإعلان أن وكالته لن تقوم بتنظيم دعاية توعية ضد مرض أنفلوانزا الخنازير، معللاً ذلك بأن المرض لا يمثل خطورة علي المجتمع المصري باعتبار أن مصر من البلاد التي لم يدخلها المرض حتي الآن.

 
وأضاف أن وكالته ليست متخصصة في تنظيم حملات التوعية الطبية، الا أنها علي الجانب الآخر تنفذ بعض الحملات في مجالات أخري خيرية بالمجان في اطار مسئوليتها الاجتماعية، مدللاً علي ذلك بقيام وكالته ببث بعض الحملات المجانية لكل من دار الأورمان لرعاية الأيتام وبنك الطعام المصري.

 
ومن جانبه أوضح حازم درع رئيس مجلس إدارة وكالة »LOOK « للدعاية والإعلان أن معظم الوكالات مستعدة للتخطيط لتنفيذ حملات توعية ضد مرض أنفلونزا الخنازير باعتبارها حملة قومية بالاضافة الي أن مرض »H1n1 « يعد وباء عالمياً سيضر بجميع فئات المجتمع، مشيراً الي أنه ينبغي علي الوكالات أن يكون لها دور فعال في حملات التوعية للأمراض.

 
وأضاف أن الاجراءات الوقائية والاحتياطية التي تقوم بها الدولة في الفترة الحالية لا تكفي وحدها لمنع انتشار المرض ولابد من عمل حملات توعية للمواطنين، مشدداً علي ضرورة تكوين لجنة متخصصة في مجال علوم الاتصال والاعلام لإبراز أكثر أنواع وأشكال الحملات الاعلانية جذباً وتأثيراً في المواطنين، وانتقد درع اقتصار تنفيذ الحملة علي وكالة واحدة من الوكالات، مشيراً الي انه في حال اشتراك اكثر من وكالة فإنها ستضم أكثر من فكر، وبالتالي قد تصل بصورة أكثر فاعلية الي جميع الشرائح المستهدفة من الجمهور المصري.

 
وعن أنسب الأشكال والقوالب والوسائل الإعلانية المناسبة لبث حملة التوعية بمرض أنفلونزا الخنازير، أكد درع أن التليفزيون سيكون الوسيلة الرئيسية للحملة باعتباره أكثر الوسائل جذباً وتأثيراً ومشاهدة،  مشيراً الي أن الحملة يجب أن يستخدم فيها نماذج حقيقية مشابهة تماماً للجمهور المستهدف ويتم التوضيح من خلالها ماهية مرض انفلونزا الخنازير وطرق انتقال العدوي وسبل الوقاية منه.

 
ويري درع أن الصعوبات التي تواجه الحملة الحالية تتمثل في انها ستوجه الي جميع فئات المجتمع المصري المتعدد الثقافات والتقاليد، فهناك ثقافة الريف والمدن وأخري للمناطق الشعبية وأيضاً البدوية وغيرها، وبذلك فنحن بحاجة الي حملة توعية مركزة وطويلة المدي قد تستمر الي نهاية العام الحالي حتي تستطيع احداث تغيير في السلوك.. الأمر الذي يتطلب المزيد من الوقت.

 
وأبدي درع انتقاده الي حملة التوعية بمرض انفلونزا الطيور، مشيراً الي أنها لم تحقق المستهدف لها ولم تؤد الي تغيير السلوك بالشكل المطلوب، مرجعاً ذلك الي اعتماد الحملة علي عنصر الفكاهة، وأشكال كارتونية في بعض مراحل الحملة وهو ما لا يناسب طبيعة الحملة الجدية وبالتالي فلم تحقق الحملة النتائج الايجابية المرجوة منها باعتبار ان الجمهور المصري، خاصة الريفي يتعامل مع الكارتون علي أنها شيء فكاهي وليس جدياً وبالتالي فهو لا يستجيب للرسائل الاعلانية الموجهة  اليه من خلال هذه القوالب.

 
وأوضحت منال كامل، مدير تنفيذ بوكالة »mass advertising « أن وكالات الدعاية والاعلان لا تختار تنفيذ حملة اعلانية قومية وانما يكون ذلك بتكليف من بعض الجهات الحكومية المختصة التي تحدد الوكالات التي تتولي تنفيذ الحملات، مشيرة الي أن الحملة الموجهة لمكافحة مرض أنفلونزا الخنازير تكون عادة بتفويض كامل من الجهات المختصة ممثلة في وزارة الصحة لتنفيذ الحملة والتوعية ضد مخاطر المرض.

 
وأكدت منال علي، ضرورة الاشراف الصحي الكامل من وزارة الصحة في حملة التوعية لأن اعلانات الحملة ستحتوي علي معلومات توضح طريقة انتشار المرض وسبل  الوقاية منه والأدوية المستخدمة للعلاج أو الوقاية منه وبالتالي فهي معلومات صحية دقيقة لابد أن تكون تحت إشراف جهة رقابية من الدولة.

 
قال محمد العشري، مدير وكالة شادو للتسويق والإعلان، إن هدف مؤسسات الدعاية والإعلان هو الربح، أما عن المشاركة في إقامة حملات قومية للتوعية بمرض مثل انفلونزا الخنازير فانها تعد مسئولية الدولة في المقام الأول ممثلة في وزارة الصحة ووزارة السكان ــ أي حملة موجهة من الحكومة للجمهور مباشرة باعتبارها جهات مسئولة عن صحة المواطن المصري في المقام الأول.

 
وأشار العشري الي أنه لا يوجد الزام علي شركات الدعاية والاعلان للمساهمة في الحملات القومية بشكل اجباري في اطار المسئولية الاجتماعية للشركات وانما قد تقوم الجهات المعنية بتوجيه استراتيجي للحملة وهي من تقرر اسناد الحملة لأي من وكالات الدعاية والاعلان.

 
وأضاف أن التناول الاعلامي للحملة لمواجهة مرض أنفلونزا الخنازير لم يتسم بالقوة الكافية لمواجهة الأزمة، مرجعاً ذلك الي التضارب في التصريحات الرسمية عن عدد المصابين أوكيفية إعدام الخنازير أو عن التعويضات المخصصة لأصحاب الخنازير، بالاضافة الي تأخر معرفة المواطن المصري بالمرض وجهله بسبل الوقاية منه، وشدد العشري علي ضرورة استخدام قادة الرأي مواجهة في الأزمة، مدللاً علي ذلك بالتصريحات التي وجهها البابا شنودة التي تتعلق بالموافقة علي اعدام الخنازير ودعوة الاقباط بعدم تناول لحوم الخنازير، مؤكداً أن ذلك يعد عاملاً كبيراً من عوامل الجذب اذا ما تم توظيفه خلال الحملة الاعلانية.
 
اقترح العشري ضرورة وجود دور لشركات الأدوية في تبني مثل هذا النوع من دعاية التوعية لحملة انفلونزا الخنازير باعتبار انها تمثل طرفاً معني بدرجة كبيرة في مرض أنفلونزا الخنازير.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة