أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

توفير احتياجات الطاقة مرهون بكفاءة أداء الحكومة وترشيد الاستهلاك


أعد الملف : نسمة بيومى - عمر سالم

أجهضت الضغوط الاقتصادية وانعكاساتها على تراجع الموارد المالية للدولة، أغلب مساعى الحكومة لتوفير أكبر قدر ممكن من احتياجات السوق المحلية من الطاقة بجميع انواعها، خاصة فى ظل تفاقم عجز الموازنة ونقص السيولة اللازمة للاستيراد وغياب الامن وحالة عدم الاستقرار التى يتخوف معها المستثمرون عند تنفيذ مشروعاتهم.

فيما أكد مسئولو «البترول» أن الحكومة تعمل بشكل دورى على توفير احتياجات الطاقة عبر زيادة الانتاج المحلى والاستيراد، خاصة بعد الاتفاق مع الحكومة العراقية على استيراد الخام لتكريره محليا وزيادة إنتاج المنتجات البترولية الامر الذى سيخفض من معدلات الاستيراد ويلبى جميع الاحتياجات، مشددين فى الوقت نفسه على اهمية الالتزام بمبادئ ترشيد الاستهلاك وملاحقة المخالفين والابلاغ عنهم.

بداية أكد المهندس مصطفى صفوت، نائب رئيس شركة جنوب الوادى القابضة للانتاج أن الحكومة تمتلك فريقاً يعمل حاليا بأقصى طاقته لتوفير أكبر قدر من احتياجات المواطن من الطاقة، والدليل رفع إمدادات الطاقة للسوق المحلية سواء من المنتجات البترولية أو الغاز الطبيعى أو غيرها فى السوق المحلية مع تزايد الاحتياجات.

وانتقد التبذير فى الاستهلاك مستشهداً بارتفاع استهلاك قطاع الكهرباء من الغاز ليصل إلى 9 % خلال العام الماضى، وذلك نتيجة وجود عمليات سطو للطاقة والاتجار فيها دون وجه حق، مشيرا إلى أن هناك صعوبات حالية تواجه عملية توفير السيولة وهناك عدة حمولات ومراكب لا ترغب فى تفريغ المنتجات البترولية الا بتوافر السيولة «الكاش».

وأكد صفوت أن اهم الآليات الواجب اتخاذها لتوفير اكبر قدر من احتياجات المواطن من الطاقة تتضمن ضرورة عودة الاستقرار وإحكام القبضة على المخالفين لاعادة الانتعاش والاستثمار لقطاعات السياحة والصناعة، وغيرها وفى تلك الحالة ستنجح الحكومة بشكل كامل فى توفير احتياجات الطاقة.

ومن جانب آخر أكد المهندس نصر أبو السعود، استشارى بدرجة خبير نائب رئيس هيئة البترول أن الحكومة بدأت زيادة إمدادات الطاقة للسوق المحلية الامر الذى يخلق انفراجة نسبية عند حدوث أزمات زيادة الطلب على الطاقة، ولكن توافرالسيولة والاعتمادات المالية أبرز الطرق لحل تلك الازمات، وهو ما لا يمكن تحقيقه بشكل كامل حاليا فى ظل عجز الموازنة العامة للدولة.

وقال إن عملية توفير احتياجات الطاقة لا تقع بيد الحكومة فقط إذ إن المواطن ملزم بترشيد الاستهلاك وتخفيض ما يتم إهداره وعدم تخزين الطاقة ومنتجاتها تخوفاً من زيادة الطلب فى فترة محددة،ومحاربة السوق السوداء بقدر الامكان لتوجيه ما يباع فيها من منتجات للمواطن المصرى.

وأشار إلى أنه من ضمن الوسائل التى تسعى الحكومة لتنفيذها لتوفير احتياجات الطاقة فى ظل حالة نقص السيولة التى تعانى منها مصر حاليا، فكرة الاستعانة بالخام العراقى وتكريره فى المعامل المصرية لخلق منتجات بترولية وكميات غاز إضافية، وذلك الأمر سيوفر تكاليف الاستيراد، فضلاً عن الفروق السعرية بين سعر الخام المستورد ومثيله من المنتجات البترولية الاخرى.

وأضاف أنه من ضمن الوسائل ايضا تبنى الحكومة خطة تطوير معامل التكرير المصرية لمضاعفة الطاقات التكريرية الخاصة بعها وإنشاء المزيد منها خاصة ان تلك المعامل مرت عليها فترة 15 عاما تقريبا دون إحلال أو تجديد لبعض منها، وتلك الآليات وغيرها يمكن من خلالها توفير أكبر قدر من احتياجات المواطن ولكن بشروط محددة.

واشترط أبو السعود أن يتم إحكام الرقابة من قبل مباحث ومفتشى التموين على المخالفين الذين يتاجرون فى الطاقة ومنتجاتها فى مصر بشكل غير مشروع، مشدداً على أنه من دون تلك الرقابة لن تنجح أى محاولات حكومية فى توفير الطاقة للمواطن.

وأكد أبو السعود أن حالة عجز الموازنة أو نقص السيولة لا يمكن الهروب منها، ولكن يمكن التقليل من آثارها، كى لا تؤدى لحدوث أزمات خاصة بالطاقة، وفى هذا المضمار تعمل الحكومة لتوفير أكبر كميات ممكنة من الطاقة، ولكن دون تعاون المواطنين معها محذراً من أنه دون ترشيد وتقنين الاستهلاك لن نمر من تلك الفترة الحرجة التى نعيشها.

وقال الدكتور عبدالعزيز حجازى، الاستشارى البترولى، إن فكرة المواءمة بين احتياجاتنا من الطاقة رغم حالة عجز الموازنة الحالية أصبحت خارج التحكم والسيطرة، حيث إن التوقيت الحالى يشهد زيادة ملحوظة فى إستهلاك الطاقة والطلب عليها فى الوقت الذى يتزامن مع انخفاض إنتاج مصر من البترول الخام.

وقال حجازى إن قطاع البترول تحول من قطاع ممول يدر عوائد لخزانة الدولة إلى قطاع يستدين من «المالية» لشراء المنتجات واستيراد الطاقة الامر الذى يزيد من عجز الموازنة، موضحاً أن سياسة قطاع البترول الخاطئة أيام سامح فهمى أدت إلى هروب كبرى شركات البترول الأجنبية الضخمة ومنها أمكو وكونكو و«إسو» إكسون.

واضاف أن أغلب المستثمرين العاملين حالياً بقطاع البترول يرغبون فى جنى اكبر قدر من العوائد وتحمل أقل مخاطرة دون تنمية أو تطوير للحقول أو الخزانات على عكس الشركات الضخمة التى تتنوع مخاطرها حول العالم وتمتلك خبرات وتكنولوجيات تمكنها من الانتاح مع الحفاظ على الخزانات وعدم استنزاف احتياطاتها بأسرع وقت ممكن، هذا فيما يخص الطاقة البترولية أو الغازية الامر الذى انخفض معه إنتاج مصر من الزيت الخام ليصل إلى 600 ألف برميل حاليا مقارنة بمليون برميل تقريبا عام 2000، موضحا أن عجز الموازنة الحالى سببه ليس انخفاض عوائد «البترول» فقط بل تراجع قطاعات منها السياحة والصناعة وقناة السويس وغياب الامن وانخفاض الاستثمارات، وجميع تلك الأمور على الحكومة مواجهتها عند توفير احتياجات الطاقة.

والحل من وجهة نظر حجازى يتضمن توجيه دعوة من قبل الحكومة و«البترول» لكبرى الشركات الاجنبية التى خرجت من القطاع قبل ذلك أو الاخرى التى لم تعمل فى القطاع من قبل وتقديم حوافز مغرية لها للعمل حالياً والحصول على منح توقيع مرتفعة منها، الأمر الذى سيخلق سيولة تحل الازمات الحالية وتوفر احتياجات المواطنين والقطاعات الصناعية والكهربائية من الطاقة دون انخفاض أو توقف.

واضاف أنه على الرغم من أن الحصول على تلك المنح حالياً لن يغطى فجوة احتياجات الطاقة بشكل كامل لكنه عامل مساعد لا يمكن إغفال أهميته، لافتاً إلى أنه حتى تقوم المؤسسات الدولية بتقديم المنح أو القروض لابد أن تجد صدى لذلك من خلال امتلاك الحكومة رؤية واضحة لتوظيف تلك الاموال فى مشروعات تشغيلية تزيد معروض الطاقة، وليس مجرد شراء سلعة بهدف استهلاكها مع بقاء المشكلة الرئيسية دون حلول.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة