اقتصاد وأسواق

مشروع‮ »‬جبل الزيت‮« ‬يبشر بوفرة مستقبلية من الكهرباء


المال - خاص
 
في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الكهرباء والطاقة عن موافقة بنكي الاستثمار الأوروبي، والتعمير الألماني علي تقديم قرض ميسر لتوليد الكهرباء من الرياح بمنطقة »جبل الزيت« بتكلفة تصل إلي ملياري جنيه، تباينت آراء عدد من العاملين بقطاع الكهرباء والطاقة تجاه المشروع.. حيث رحب البعض بالقرض الأجنبي، مشيرين إلي أن منطقة جبل الزيت ثرية بالمصادر الطبيعية، وتبشر بوفرة مستقبلية في إنتاج الكهرباء. بينما انتقد البعض الآخر قيام الوزارة بالاقتراض من البنوك الأجنبية، مشيرين إلي أنه كان من الأجدي التعاون بين الوزارة والبنوك المحلية نظراً لأن البنوك الوطنية ستقدم أسعار فائدة منخفضة عن مثيلاتها الأجنبية بالإضافة إلي تقديمها تسهيلات عديدة، تسرع وتيسر من إنهاء المشروع.

 
 
أكد الدكتور أكثم أبوالعلا، المتحدث الإعلامي لوزارة الكهرباء والطاقة، أن قدرة المشروع الجديد تبلغ 200 ميجا وات سنوياً، ويستهدف تحقيق استراتيجية وزارة الكهرباء والطاقة في استغلال وتنمية الطاقات المتجددة بإضافة 7200 ميجا وات جديدة والوصول بنسبة مساهمة الطاقة النظيفة إلي ما يقرب من %20 خلال الـ 11 عاماً المقبلة.

 
مضيفاً أن المشروع يعد واحداً من المشروعات المهمة المشتركة التي تنفذها الوزارة، مشيراً إلي أنه لا يمانع الاقتراض الأجنبي بشروط ميسرة بهدف تنفيذ الخطط التنموية، والإسراع في استكمال خطة وزارة الكهرباء والطاقة التي ستحقق النفع لمختلف القطاعات الاقتصادية.

 
أكد المهندس حماد أيوب، خبير الكهرباء والطاقة، أنه من الأجدي أن يتم الاتجاه إلي القروض التي يتم منحها من البنوك الوطنية لأنها تتميز بانخفاض سعر الفائدة بالإضافة إلي أن البنوك المصرية ستقدم عدداً من التسهيلات في الإجراءات الخاصة باستكمال مراحل المشروع الجديد،الذي يستهدف رفع معدلات الإنتاج، والوصول لأقصي استغلال ممكن من الطاقات النظيفة، والمتجددة المتوافرة بمصر. وقال أيوب إن البنوك المصرية لا تقدم قروضاً لهذا النوع من المشروعات الاستراتيجية بسبب ضعف معدلات السيولة بهذه البنوك، أو لعدم وجود حافز أو عائد من الدخول بمشروعات جديدة مشتركة للطاقة، مضيفاً أن الكهرباء من القطاعات المأمونة وأن جميع المشروعات التي تقدم عليها الوزارة يتم البدء في تنفيذها طبقاً لدراسات جدوي دقيقة مما يحد من درجة المخاطرة، ويضمن تحصيل العوائد التي ستعوض تكاليف المشروع الإجمالية. وأضاف أيوب أنه لا مانع من اشتراك أكثر من بنك وطني في تمويل مشروعات الكهرباء والطاقة في حالة انخفاض حجم السيولة لدي هذه البنوك ومن الأفضل عدم الاعتماد علي بنك أجنبي واحد يقوم بتقديم القرض بالكامل، مشيراً إلي أن الأزمة الاقتصادية، اثرت بالسلب علي البنوك الأجنبية، وعملت علي تخفيض حجم السيولة داخلها، علي عكس البنوك المصرية.

 
موضحاً أن الواقع يؤكد قوة قطاع الكهرباء المصري، وجاذبيته للاستثمار الأجنبي، وثقة أكبر البنوك الأجنبية في القطاع والعوائد المرتفعة، والمتوقعة نتيجة الاشتراك في تطويره ورفع معدل إنتاجه. موضحاً ضرورة التفاوض مع البنوك الأجنبية علي أسعار فائدة معقولة، خاصة أن البنوك الأجنبية تتنافس فيما بينها علي اقتناص فرصة الدخول بمشروعات مشتركة مع قطاع الكهرباء المصري، الذي سينجح في سداد معظم القروض والديون وتحصيل عوائد مرتفعة حال نجاح الخطة الخمسية المتضمنة استغلال الموارد الطبيعية بأقصي الطاقات الممكنة لرفع معدلات الإنتاج الكلي من الكهرباء.

 
أكد الدكتور فاروق مخلوف، الخبير الاقتصادي، أن توفير الكهرباء بالداخل قد تباطأ في الفترة الأخيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية التي انعكست علي مصر، مضيفاً أن مشروعات توليد الكهرباء باستخدام الرياح بمنطقة »جبل الزيت« بخليج السويس، تزيد من التوسع في محطات القوي التي تعمل بالطاقة النظيفة، كما أن التمويل البنكي يزيد من عمليات الاستكشاف الخاصة بالغاز الطبيعي، ومصادر الطاقة الأخري الأمر الذي يرفع من حجم الاحتياطي. وأوضح أن مشاركة البنوك في مشروعات الكهرباء تنخفض تكاليفها عن المشاريع المشتركة بين الوزارة ورجال الأعمال والشركات الخاصة، مقترحاً توفير القروض، والائتمان لتمويل مشروعات الطاقة غير التقليدية حتي تحتل المكانة المناسبة لها، خاصة بعد تقلص حجم الغاز، والاحتياطي المعلن من البترول.

 
وأكد أن قطاع الكهرباء يثبت نجاحه من خلال التعاون مع أكبر البنوك الأجنبية، الأمر الذي يرفع من قوته لاستيعاب معظم الاحتياجات التي يتطلبها الاقتصاد الوطني من الاستثمارات العربية والمحلية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة