أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

جدل حول دوافع بعض شركات التعدين لتوسيع نشاطها أفريقياً


ماهر أبوالفضل
 
اتجهت بعض شركات التعدين المصرية إلي توسيع عملياتها في بعض الدول الافريقية، ومنها الشركة المصرية للبحث والتعدين، وشركة الريدي للتنقيب والتعدين، وهو توجه اختلف معه الخبراء فيما يخص دوافع اقدام تلك الشركات وغيرها لتوسيع نطاق عملياتها داخل القارة الافريقية، حيث ارجع فريق من المختصين ذلك إلي رغبة شركات التعدين في تعويض اي خسائر ناتجة عن انفاقات سابقة في عمليات لم تحقق الهدف منها سواء كان نتيجة خطأ الدراسات الجيولوجية أو نتيجة ظروف السوق وانخفاض أسعار بعض المنتجات المكتشفة، وفي المقابل رأي فريق آخر أن السبب الرئيسي في توسع بعض شركات التعدين نحو القارة الافريقية هو الرغبة في توفير بعض الخامات التي تفتقر إليها السوق أو البيئة المصرية.

 
من جانبه قال المهندس محمد عبدالحميد، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للتنقيب والتعدين، إحدي الشركات التي بدأت في توسيع عملياتها في السوق الافريقية ان وزارة البترول قامت خلال العامين الماضيين بإعداد دراسة لحصر المعادن غير المتوفرة بالبيئة المصرية أو المعادن النادرة، تمهيداً لقيام شركات التعدين المصرية بتنظيم بعثات استكشافية في الدول الافريقية خاصة السودان بهدف استخراج تلك الخامات وتغطية احتياجات السوق المحلية.
 
وأشار عبدالحميد إلي أن السبب الآخر الذي دفع بعض الشركات المتخصصة في عمليات البحث والتقنيب في توسيع عملياتها في السوق الافريقية هو خطأ بعض الدراسات الجيولوجية سواء بالنسبة لتحديد نوع المادة الخام أو كمياتها بالإضافة إلي أنه في حال نجاح الدراسات فإن بعض المخاطر احاطت بشركات التعدين مثل انخفاض أسعار بعض المواد الخام بعد الأزمة المالية وتراجع أسعار البترول وهو ما أدي إلي خفض مماثل في بعض الخامات.
 
وأوضح رئيس الشركة المصرية للتنقيب والتعدين، أن هناك أسباباً أخري أهمها وجود بعض الخامات المهمة بالدول الافريقية وتحتاج إليها السوق المصرية، مثل البوكسيت التي تستخدم في الصناعات الدوائية أو في الهندسية.

 
ويري عبدالحميد أن سياسة توسع عمليات الشركة خارج البلد الأم متعارف عليه عالمياً، وتتبعها جميع الدول المتقدمة والنامية وعلي سبيل المثال تصل أعمال الشركات الأمريكية خارج الولايات المتحدة إلي ما يزيد علي نصف إجمالي عملياتها بالداخل، وتشجعها الحكومات بشدة حيث تتميز بفوائد كبيرة تعود علي الشركات في صورة تطوير لآليات العمل والأداء بما ينعكس عليها إيجابياً علي أرباحها، نتيجة لزيادة عدد اكتشافاتها وتحديث نظم الإدارة، واستخدام ميكنة متطورة، بينما تنعكس إيجابا علي الدولة في صورة ارتفاع أداء اقتصاداتها.

 
وفي هذا السياق يري الدكتور عبدالمنعم البسيوني الخبير البترولي، أن توجه بعض شركات التنقيب عن الثروات المعدنية إلي الدول الافريقية خاصة السودان يرجع إلي الرغبة في تغطية احتياجات الصناعات المصرية من بعض المعادن التي قد تكون نادرة في البيئة المصرية، أو التي لا تتوافق مع مواصفات الجودة المطلوبة بالصناعة المحلية.

 
وتوقع البسيوني أن ينعكس عمل الشركات بالدول الافريقية إيجابياً علي أداء الشركات كنتيجة لاثرائها بكثير من الخبرات الجديدة أثناء تعاملها مع الشركات الأجنبية، مما يرفع من قدراتها الإنتاجية ويعود علي الاقتصاد المصري إيجابياً بعد ارتفاع عدد الاكتشافات اثر إدخال خبرات وميكنة وتقنيات حديثة قادرة علي اكتشاف ما لم نستطع اكتشافه حتي الآن من ثرواتنا المعدنية.

 
وكان المهندس سامح فهمي وزير البترول قد أكد في تصريحات له، أن استراتيجية الوزارة لقطاع الثروة المعدنية تتمثل في دعم احتياطي مصر من الثروة المعدنية وزيادة الإنتاج بما يفي باحتياجات السوق المحلية، ودعم إقامة صناعة وطنية تكاملية وخدمية، في ذات الوقت تقوم علي الثروة المعدنية، بالإضافة إلي إعداد خطة قومية للثروة المعدنية وجذب الاستثمارات العربية والأجنبية.

 
وفي إطار موازٍ يري مدير إحدي شركات الاستشارات البترولية والتعدينية العاملة في السوق، أن السبب الرئيسي وراء توسيع بعض الشركات المصرية لنطاق استكشافاتها د اخل الدول الافريقية يرجع إلي رغبة تلك الشركات في تعويض خسائرها التي تكبدتها نتيجة انفاق أموال طائلة دون تحقيق أي عائدات خلال سعيها وراء اكتشاف بعض المناطق التي كانت تتوقع خطأ احتوائها علي بعض المعادن.

 
أضاف أن توسع الشركات العاملة في مجال التعدين في أكثر من قارة، وأكثر من دولة ينخفض  بنسبة المخاطر التي تتحملها تلك الشركات، فضلاً عن تبادل الخبرات والاطلاع علي أحدث التقنيات الحديثة المستخدمة في صناعة التعدين، مما يجعلها أكثر قدرة علي الاستمرارية وتحقيق الأرباح.

 
رغم تأكيد الدكتور مجدي نجيب، أستاذ هندسة البترول، علي أهمية توسع بعض الشركات افريقيا، إلا أنه أكد أن السبب في ذلك ليس  لافتقار السوق المحلية أو الظهيرين الصحراويين للخامات ذات الجودة الاقتصادية، وإنما علي العكس حيث تتميز السوق بزخم في خامات مهمة مثل الكوارتز والفلوسبار المستخدمين في صناعة السيراميك، إضافة إلي الحجر الجيري الذي يدخل في الصناعات المعدنية والحديدية والبازلت والالباستر والكاولين، وإنما السبب الرئيسي في خروج الشركات المصرية نحو السوق الافريقية أو غيرها يأتي نتيجة الصعوبات التي تواجهها في السوق المحلية وأبرزها الصعوبات التي تواجههم في الحصول علي تراخيص التنقيب من هيئة الثروة المعدنية.

 
وطالب نجيب بضرورة عودة سلطة منح تلك التراخيص لوزارة الصناعة، خاصة أنها كانت مهمة موكلة إليها في الماضي، مشيراً إلي أن التنقيب عن المعادن والثروات التعدينية المختلفة يساهم في نمو الصناعات التي تعتمد بشكل أساسي علي المواد الخام المستخرجة من باطن الأرض، خاصة مع وجود عروق من خام البليت إحدي المواد الرئيسية في صناعة الحديد ممتدة بجبال الصحراء الشرقية، موضحاً أنه رغم وجود تلك الثروة الهائلة ورغم الأزمة المتمثلة في ارتفاع أسعار الحديد فإن تلك الثروات غير مستغلة نظراً لعدم قدرة المستثمرين علي التنقيب عن تلك المادة الخام لعدم وجود تراخيص.
 
واعترف أستاذ هندسة البترول، بأن البحث عن مادة خام مثل البيليت يحتاج لرؤوس أموال ضخمة غير متوفرة لدي قطاع عريض من مستثمري التعدين، مطالباً وزارة البترول بضرورة طرح المناقصات علي الشركات الأجنبية للبحث عن تلك الثروات واستخراجها، خاصة أن مناطق تركز تلك الثروات معروفة بشكل كبير.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة