سيـــاســة

‮»‬گوتة‮« ‬المصريين بالخارج‮.. ‬گلمة السر في الانتخابات المقبلة


ايمان عوف
 
تتبني وزارة القوي العاملة والهجرة حملة إعلامية علي موقعها الالكتروني تطالب بمدها المصريين بالخارج بملء استمارات تتضمن المطالبة بتخصيص »كوتة« (نسبة مقاعد ثابتة) في البرلمان لتمثيل العاملين بالخارج،سواء كانوا افرادا او اتحادات، حيث يقدر عدد المصريين في الخارج بـ6 ملايين يقيم معظمهم في الدول العربية، وتمثل تحويلاتهم النقدية عنصرا مهما من عناصر الدخل القومي.

 
 
 عائشة عبدالهادى
وواكب تلك الحملة استعداد عائشة عبد الهادي، وزيرة القوي العاملة والهجرة، لطرح الاوضاع الخاصة بالعمالة المصرية في الداخل والخارج خلال مؤتمر »العمالة المصرية.. قضايا معاصرة« الذي سيعقد خلال الأسابيع المقبلة، ومن المقرر أن يشهد مناقشة فكرة تخصيص »كوتة« للمصريين بالخارج من أجل دفعهم للمشاركة في الانتخابات بمصر لدمجهم في المجتمع المصري وعدم الابتعاد عنه وبحث الحد من الهجرة غير الشرعية للمصريين.
 
من جابه أكد محمد عبداللطيف، عضو مكتب وزيرة القوي العاملة للعمالة المصرية في الخارج، أن الهدف الاساسي من الحملة التي تقودها وزيرة القوي العاملة والهجرة لحصر عدد المصريين بالخارج والدعوة لتخصيص »كوتة« لهم في البرلمان، يأتي في اطار تنمية الحوار الاجتماعي داخليا وخارجيا، وتنمية المشاركة السياسية لابناء مصر بالخارج من اجل اعادة ربطهم بوطنهم مرة اخري ومشاركتهم البناءة في اختيار سياسات الدولة من خلال كوتة لهم في البرلمان المصري تعبر عن قضايا العاملين بالخارج.
 
واشار عبداللطيف الي ان ربط المصريين العاملين بالخارج بوطنهم، هو سياسة ثابتة لوزارة القوي العاملة والهجرة منذ عشرات السنوات، ونفي عبد اللطيف ان تكون للامر علاقة من قريب او بعيد بالرغبة في توظيف المصريين بالخارج لترجيح اختيار مرشحي الحزب الوطني وذلك من اجل فرض سياسات بعينها علي المواطن المصري.
 
وفي رده علي سؤال »المال« حول اختيار هذا التوقيت بالذات وعلاقته باقتراب الانتخابات البرلمانية والرئاسية في عام 2010، اكد عبداللطيف انه لا شك في ان اقتراب الانتخابات البرلمانية والرئاسية كان عاملا مهما دفع بالوزارة الي القيام بهذه الحملة، لاختبار جهود الوزارة وقدرتها ربط المصريين العاملين بالخارج وتكوين كوتة من المصريين بالخارج يكون لهم الحق في التصويت والاقتراع في الانتخابات المقبلة.

 
واتفق معه يوسف القريوطي، مدير منظمة العمل الدولية، مضيفا أن من شروط الانتخابات العادلة ان يتم تصويت العاملين بالخارج، خاصة وانهم يمثلون نسبة لا تقل عن %5 إلي %7من الكتلة التصويتية، وأن فكرة تكوين كوتة للمصريين بالخارج في البرلمان فكرة وجيهه لانه بامكانها ان تطرح قضاياهم علي الواقع المصري.

 
أضاف القريوطي ان من اهم حقوق المصريين بالخارج حقهم في التصويت وفي اختيار السياسات التي تؤثر بصورة واضحة علي مصائر المصريين بالداخل والخارج معا.

 
وانهي القريوطي حديثه بالتاكيد علي ان تكوين كوتة انتخابية لا يمكن له الا ان يكون في اطار الشرعية والقوانين التي تحكم الانتخابات والتصويت في مصر، ولذا فلا مجال لتزييف ارادة العاملين بالخارج من قبل اي جهة، لانه اذا حدث تزوير أو تزييف فستكون الانتخابات باطلة لان المواطن المصري بالخارج ومواطن له من الحقوق والواجبات ما للمواطن المقيم بالداخل.

 
ومن جانبه اكد الدكتور سمير فياض عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، ان الخطوة التي اتخذتها وزارة القوي العاملة والهجرة بالدعوة لتخصيص كوتة للمصريين بالخارج في البرلمان المصري خطوة ايجابية في مظهرها، الا انها في جوهرها مجرد خطوة ضمن سلسلة من الخطوات التي تتخذها الحكومة من اجل فرض سيطرتها علي الانتخابات المقبلة وهي انتخابات حاسمة في تاريخ السياسة المصرية،
 
الا انه عاد ليؤكد ان هذه الخطوة رغم انها تنطوي علي أهداف غير سامية، فإن المصريين بالخارج خاصة العاملين بالدول الاوروبية يكون لديهم الوعي الكافي الذي يسد علي الدولة اي نوايا لتزييف ارادتهم في الفترة المقبلة.
 
وأضاف عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، ان الانتخابات السابقة يشوبها البطلان لغياب كتلة المصريين بالخارج، مدللا علي ذلك بان هناك مطالبات بكوتة للاقباط وكوتة للمراة علي غرار نسبة الـ %50 عمال وفلاحين، فلماذا لا تكون هناك أيضا كوتة للمصريين بالخارج؟
 
وانهي فياض حديثه مؤكداً ضرورة ان تقوم الاحزاب السياسية المعارضة بدورها في التواصل مع هذه الفئة التي لا يمكن الاستهانة بها.
 
من جهتها قالت النائبة مارجريت عازر: نحاول أن نحصل علي كوتة للمرأة بالكاد، فكيف يمكن ان نحصل علي كوتة للعاملين بالخارج؟! مؤكدة انه من الصعب ان تكون هناك كوتة للمصريين العاملين بالخارج نظرا لطبيعة البرلمان المصري الذي لا يستحسن فكرة الكوتة.
 
واشارت عازر الي انه اذا كان الهدف هو الدفاع عن حقوق العاملين بالخارج - خاصة مع تداعيات الازمة المالية العالمية - فانه من المفترض ان السفارات المصرية المنتشرة بالخارج هي التي تقوم بهذا الدور، واقترحت عازر ان تتوجه جهود الوزارة الي ربط المصريين بالخارج بوسائل اخري غير فكرة تخصيص كوتة لهم لتمثيلهم بالبرلمان.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة