أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

أقنعة‮ »‬نتنياهو‮«‬


شريف عطية

يزور »نتنياهو« واشنطن هذه الأيام.. مسلحا بشبق تاريخي نحو التفوق علي »الأغيار«، لن تكفي لردعه عن السطو علي حقوق الآخرين.. إلا عزائم الضحايا لاسترداد ما تحاول إسرائيل أن تحوله إلي أمر واقع.. يعجز عن تغييره المجتمع الدولي.. حال عمد إلي الضغط عليها.. ولن يفعل - لأسبابهما (..) - بالقدر الكافي لأن ترضخ اسرائيل عن غاياتها الصهيونية »غير الواقعية«..طالما أن العقل العربي قد انتقل منذ سنوات غيرقليلة من وضعية رفض الاعتراف بالهزائم إلي التسليم بها.. حتي من قبل وقوعها (..)،منشغلا مع نُخبه المسيطرة بشراء الوقت لإنماء مصالحهم الذاتية فحسب، حتي ولو ذهبت الأوطان إلي حيث ألقت المقادير.

 
إلي ذلك، جلس »نتنياهو« 18 مايو الحالي، بتواضع مصطنع، إلي رئيس الولايات المتحدة.. القوة الأكثر انكشارية في العالم.. التي تمد إسرائيل بأسباب البقاء والغطرسة، ولكن سرعان ما ارتد إلي عنصريته المتجذرة.. بعد أربع ساعات قضاها في مباحثات خلافية بالبيت الأبيض مع الرئيس ومعاونيه.. كشف عنها المؤتمرالصحفي.. حيث شدد »أوباما«  - وعلي غير رغبة ضيفه - علي حل الدولتين، ووقف الاستيطان، والتزام اسرائيل بـ»الاتفاقيات السابقة«.. من بينها »خارطة الطريق« ونتائج مؤتمر أنابوليس، مع تشديده من جانب آخر علي »الانخراط الدبلوماسي الجدي مع إيران« من دون وضع جدول زمني، مما يعني عدم الربط السببي بين الملفين الإيراني والفلسطيني، وهو ما يسعي زعيم الليكود إلي تلازمهما.. للهروب من تبني حل الدولتين.. مع القبول فحسب.. البدء في مفاوضات مشروطة باعتراف الفلسطينيين بـ»يهودية إسرائيل« قبل التوقيع علي أي اتفاق سلام محتمل بينهما.
 
اتصالا بسياق زيارة »نتنياهو« الأمريكية، فقد سبقتها بأيام أولي جولاته الخارجية إلي مصر.. في ظل حراك سياسي إقليمي ودولي.. يطمح إلي إحياء العملية السلمية شبه المتوقفة، وليواجهه الرئيس المصري بنفس الطلبات المبدئية التي واجهه بها بعدئذ الرئيس الأمريكي، وحيث استهل رئيس الحكومة الإسرائيلية المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس »مبارك«.. بنفس التواضع الذي اصطنعه بداية مع »أوباما«.. حيث خاطب المصريين - بحسب المراقبين - ببلاغة استثنائية غنائية.. عن ما ضيهما ومستقبلها المشترك، وسرعان ما كشف بعدئذ عن قناعه العنصري المتجذر.. حين ابتسر الصراع العربي الاسرائيلي في الشرق الأوسط.. ما بين معتدلين يريدون الحياة.. ومتطرفين يدعون للموت، رافضاً في الوقت نفسه طلبات الرئيس المصري.. بتبني حل الدولتين، ووقف الاستيطان.. مثلما فعل بعدئذ مع الرئيس الأمريكي.
 
وقد يكون بمقدور »نتنياهو« الاعتماد علي ذكريات له.. اتسمت بمواجهة سابقة مع الرئيس »كلينتون« 1996.. حين راوغ اثر مفاوضات »واي بلانتيشن« - من تنفيذ الاتفاق حول مدينة الخليل، وما إلي ذلك من تعهدات أصبحت رغم توقيعه عليها.. مجرد حبر علي ورق، ولكن الموقف الآن يختلف عما كان عليه في منتصف التسعينيات، إذ إن مستقبل الشرق الأوسط »الموسع« وليست المسألة الفلسطينية فحسب.. هي المعنية بالاهتمام الأمريكي، كما أن تصاعد أدوار إقليمية بالمنطقة - مثل إيران وتركيا - جعلت من رضوخ زعماء إسرائيل لواشنطن - أكثر إلحاحا، خاصة إذا كان الثمن - كما تقول مصادر أمريكية - فوز إسرائيل بسلام إقليمي أوسع مع 57 دولة عربية وإسلامية سوف تتصالح مع إسرائيل وفقا لمبادرة السلام العربية الذي قدمها ولي العهد السعودي 2002، وهي التي تلقي القبول تباعا من معظم الأطراف المعنية بالسلام في الشرق الأوسط.
 
وأّيا كانت قدرة »نتنياهو« علي الصمود أمام الضغوط الأمريكية والدولية والإقليمية، فإن حزب كاديما المنافس ينتظر عند المصب، لتأتي إليه جثث أعضاء الائتلاف. الهش.. فرادي، إذا ما تمادي في قيادة إسرائيل للتصادم مع حليفتها المخلصة، التي بيدها وحدها مفتاح الرقم الصعب نحو السلام.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة