عقـــارات

شركات المقاولات تستبعد زيادة أعداد العمالة المصرية بالإمارات


دعاء حسني
 
علي الرغم من أن خبراء التوظيف أيدوا ترحيبهم بالتوقعات التي تشير إلي ارتفاع معدلات الطلب علي العمالة المصرية بالسوق الإماراتية خلال المرحلة المقبلة وعلي الرغم من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، فإن خبراء المقاولات استبعدوا أن تؤدي تلك الخطوة إلي زيادة الطلب علي العمالة المصرية في السوق الإماراتية.

 
وعزز خبراء التوظيف تفاؤلهم من ارتفاع معدلات الطلب علي العمالة المصرية بالإمارات إلي الدعم الذي طلبته حكومة دبي من إمارة أبوظبي والمقدر بـ10 مليارات دولار والذي من المنتظر أن يساهم في استكمال مراحل كبري المشروعات بدبي خاصة مشروع »نخلة الجميرة« والمشروع العملاق »جزر العالم« والذي يتم من خلاله ردم مساحات شاسعة من مياه الخليج لتكوين مجموعة من الجزر الصناعية التي تتجاور لترسم فيما بينها خريطة العالم، ليتم تشييد أكبر تجمعات سكنية وترفيهية وسوف تمثل هذه المشروعات سوقا مهمة لجذب العمالة المصرية في مجال التشييد والبناء بعد فترة من نمو عمليات الاستغناء عن العمالة.
 
إلا أن هذه الآراء اصطدمت علي الصعيد المقابل بالانتقادات من خبراء التشييد والبناء حيث أبدوا تخوفهم من أن يؤثر النمو المتباطئ لهذه المشروعات علي جذب حقيقي للعمالة المصرية خلال الفترة المقبلة.
 
وفي هذا السياق اعتبر صالح نصر رئيس شعبة شركات الحاق العمالة بالخارج بالغرفة التجارية بالقاهرة التوقعات بحدوث انتعاشة.. بالمشروعات السكنية والسياحية والترفيهية المقامة في الإمارات مؤشرا جيدا علي إمكانية حدوث طفرة قريبة في معدلات الطلب علي العمالة المصرية في قطاع التشييد والبناء، خاصة بعد الفترة الماضية التي شهدت الاستغناء عن أكثر من 4000 عامل من بداية العام الحالي بسبب تأثيرات الأزمة العالمية علي القطاعات المختلفة إلا أن نسبة تصل إلي 1500 من الرقم السابق كان يمثل زيارات شخصية وليس عمالة.

 
وأكد نصر أن حجم العمالة المصرية في الإمارات يتراوح بين 400 و500 ألف عامل، وهناك ما يقرب من 50 شركة إلحاق عمالة مصرية تتعامل مع السوق الإماراتية لجلب فرص عمل.

 
وأكد أن معظم شركات المقاولات مثل المقاولون العرب أو حسن علام« التي تتعاقد لإنهاء مشروعات إنشائية بالسوق الإماراتية توفر العمال من خلال منشآتها في السوق المصرية ولا تعتمد علي شركات الحاق العمالة في الخارج إلا بنسبة قليلة للغاية، موضحا أن هناك بروتكولات تعاون تتم بين شركات مقاولات والدول المتعاقد معها وبناء علي هذا العقد يتم تحديد حجم العمالة التي تحتاج إليها تلك المشروعات ويتم إصدار تصريح لها من خلال وزارة القوي العاملة والهجرة.

 
وفي اتجاه آخر استبعد محمد عجلان رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال ان ترتفع معدلات الطلب علي العمالة المصرية المتجهة إلي الإمارات في مجال التشييد والبناء خخلال الفترة المقبلة مرجعا ذلك إلي بطء معدلات النمو في المشروعات السكنية والترفيهية والسياحية التي تقام في الإمارات خلال المرحلة المقبلة بسبب الأزمة العالمية.

 
وأكد عجلان أن شركات المقاولات المصرية العاملة بالسوق الإماراتية لا يتجاوز عددها 10 شركات تعد أبرزها اوراسكوم و»المقاولون العرب« والشركة المصرية للمقاولات، مشيرا ألي أن عدد شركات المقاولات لن يكفي لرفع معدلات الطلب علي العمالة المصرية في هذه الفترة.

 
واتفق معه في الرأي المهندس سيد فاروق المشرف علي قطاع المنشآت لشركة المقاولون العرب في السوق الإماراتة مشيرا إلي أن شركات المقاولات قلصت من نشاطها خلال هذا العام في الإمارات بنسبة تصل إلي %50 بسبب أن المشروعات المطروحة في مجال المقاولات منخفضة للغاية، وهناك منافسة قوية وبذلك فليس من مصلحة الشركات أن تتسرع في الدخول في مشروعات خلال تلك الفترة وإلا ستحقق خسائر ضخمة.

 
وأكد فاروق أن حجم الأعمال المطروح في مجال المقاولات في السوق الإماراتية منخفض مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وبذلك فلن يكون هناك ارتفاع متوقع لمعدلات الطلب علي العمالة المصرية في قطاع التشييد والبناء.

 
وأضاف أن الأعمال الإنشائية القائمة في السوق الإماراتية خلال الفترة الحالية ستمنح أفضلية للعمالة الآسيوية خاصة من الهند وباكستان وبنجلادش لانخفاض أجورها مقارنة بالعمالة المصرية.

 
وأكد صعوبة التنبؤ في الفترة الحالية بتوقيت انتعاش الإقبال علي العمالة المصرية في الإمارات بسبب الارتباط الشديد لدبي بالأسواق العالمية التي تأثرت بشدة بالأزمة المالية.

 
وأكد شريف ناجي خبير استثماري - أن الدعم المقرر توجيهه لحكومة دبي من إمارة أبوظبي من المتوقع أن يتم تخصيصه لتنفيذ مشروعات عامة، مؤكدا أن المشروعات السكنية والترفيهية التي يشرع تنفيذها في الإمارات مثل »نخلة الجميرة« و»جزر العالم« ستعتمد في الأساس علي دور القطاع الخاص المتأثرة حركته في البناء والتشييد بتأثيرات الأزمة العالمية.
 
وأكد سامي أنه في حالة وجود طلب علي العمالة المصرية في دول الإمارات فلن يحقق إجمالي عدد العمالة المصرية هناك أي زيادة ملحوظة نظرا للتسريحات العديدة التي شهدتها العمالة المصرية منذ بداية العام الحالي أي أن العمالة الجديدة قد تحل محل العمالة المهاجرة وذلك علي حد قوله.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة