اقتصاد وأسواق

التكامل بين المشروعات الصغيرة والشركات الكبري خطوة لمواجهة الأزمة العالمية


يوسف إبراهيم

كشف تقرير حديث صادر عن الصندوق الاجتماعي للتنمية حصلت »المال« علي نتيجة منه أن السياسات التي وضعها الصندوق تقوم علي 5 مبادئ تحقق التكامل بين الصناعات الكبيرة والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر أولها تشجيع وتمويل الصناعات المغزية وأشهر تطبيقاتها في صناعة السيارات والأجهزة وقطع الغيار ومكونات آلات ومعدات الغزل والنسيج والأثاث والتجارة والصناعات المعدنية والهندسية، وكذلك مستلزمات صناعة الملابس الجاهزة والموبيليا والمنتجات الجلدية والأحذية وغيرها، أما الهدف الثاني فيقوم علي تشجيع وتمويل الصناعات الصغيرة المرتبطة كمدخلات الصناعات الكبيرة حيث ان هناك عددا من الصناعات والمشروعات الصغيرة وثيقة الصلة بمدخلات الصناعات الكبيرة مثل الخامات ومستلزمات الإنتاج والاكسسوارات وتكون معها روابط أمامية يعمل الصندوق الاجتماعي علي تشجيع قيامها، في حين يتطلب الأمر من الصناعات الكبيرة تحديد احتياجاتها من هذه المدخلات والمساهمة في توصيف متطلباتها بما يسمح بقيام هذه الصناعات الصغيرة بالمستوي المطلوب من الجودة والسعر والتنافسية. أما الهدف الثالث فيتمثل في تشجيع وتمويل الصناعات الصغيرة المرتبطة بمخرجات الصناعات الكبيرة حيث ان هناك منتجات وسيطة عديدة مثل البتروكيماويات والكيمياويات الوسيطة والثانوية تنتجها الصناعات الكبيرة وتقوم عليها عشرات الصناعات الصغيرة، وسمح هذا النوع من التعاون بتكوين علاقات بين الصناعات الكبيرة والصغيرة.


وتابع التقرير موضحا أن الهدف الرابع الذي يمكن من خلاله تحقيق تكامل بين المشروع الكبير والصغير هو تشجيع وتمويل خدمات الإنتاج للصناعات الكبيرة مثل أنشطة الصيانة.. والنقل والتخزين المبرد وتوفير »الاسطمبات« والقوالب ومعامل القياس والاختبارات والطباعة والتعبئة والتغليف، وفي البند الخامس يستهدف الصندوق الاجتماعي للتنمية تشجيع بناء علاقات قانونية بين الصناعات الكبيرة والصغيرة من خلال الرخص الصناعية وعقود التعاقد من الباطن وعقود الإنتاج بالقطعة أو بالأوامر وعقود حق الامتياز التجاري والتوكيلات التجارية.

ولفت تقرير الصندوق الاجتماعي إلي أن تحقيق التكامل بين الصناعات الكبيرة والمشروعات الصغيرة عادة ما يواجه عقبة تكمن في تخوف المصانع الكبيرة من تسرب أسرار صناعتها فيما لو تعاونت مع مصانع صغيرة خارجها، ولذلك يجب العمل علي إزالة هذه المخاوف لتحقيق التكامل المستمر.

وتطرق التقرير إلي وجود حزمة جديدة من مشروعات وصناعات صغيرة غير تقليدية مرتبطة بالصناعات الكبيرة منها مشروعات »الفرنشايز« حيث تم استقطاب تمويل تجاري جديد ويجري تنمية عدد كبير من الفرنشايز المحلي واستقطاب فرنشايز دولي، أما عن الصناعات المغزية للصناعات الكبيرة فيجري حاليا التفاوض مع عدد من جمعيات رجال الأعمال والمستثمرين لتحديد الاحتياجات وسبل توفيرها وبشان مشروعات الصيدلية الإلكترونية لفت التقرير إلي أنه يجري التفاوض مع ممثلي مايكروسوفت ومؤسسة جون هو بكنز وبرامج اسأل استشير للرعاية الصحية لدراسة كيفية تطبيق هذه التجربة بالإضافة إلي ذلك هناك مشروع تاكسي أكتوبر وتاكسي حلوان وذلك للمساهمة في تنمية خدمات المحافظات الجديدة وتوفير فرص عمل وتشجيع صناعة السيارات المحلية والمشروعين في ظهور التقييم الائتماني الأخير من قبل الصندوق، فضلا عن وجود برامج لتطوير صناعات زراعية تستهدف الأمن الغذائي ينفذها الصندوق بالتعاون مع وزارة الزراعة مثل برنامج لتطوير مشروعات تربية الثروة الحيوانية وآخر للاستزراع السمكي. وكذلك وجود مشروع المقاول الصغير والذي يساهم في نجاح واستمرارية المشروعات الكبيرة للتشييد والبناء.

من جانبه أكدها هاني سيف النصر الأمين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية أن الأزمة الاقتصادية العالمية أثرت سلباً علي المشروعات الصغيرة نظراً لارتباطها بقطاع التصدير والاستيراد وفي ظل التراجع في طلبات الاستيراد والتصدير مؤخرا، بالإضافة إلي انخفاض أعداد السائحين الأجانب وبالتالي تأثرت المشروعات الصغيرة المعتمدة علي السياحة وكذلك تراجع معدلات التعيين الجديدة بالمشروعات وزيادة معدلات تسريح العمالة وعدم توافر مستلزمات الإنتاج لبعض الأنشطة نتيجة لتقليل التصدير والاستيراد.

وأشار إلي أن الصندوق الاجتماعي يحاول أن يطرح فرصا جديدة أمام المشروعات الصغيرة منها فتح أسواق في قطاع التصدير والاستيراد وكذلك أسواق محلية لتنشيط العرض والطلب والتوسع في توفير التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسط لتوفير السيولة للعمل علي استمرارية المشروع، والتركيز علي قطاع المقاولات وتنمية المقاول الصغير بجانب الاهتمام بالتعليم الفني والتدريب المهني والتركيز علي تنمية المهارات والقدرات العالية للعمالة بالأنشطة الإنتاجية والخدمية.

ولفت إلي أن الصندوق يقدم عديدا من الخدمات الأخري حاليا للمشروعات الصغيرة منها التمويل الميسر والتسويق وتنمية القدرات الإدارية مع تطوير وحدة خدمات المنشآت الصغيرة لتسهيل وتبسيط الإجراءات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة