أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

متى تتحرك مصر للحفاظ على حقول غاز المتوسط؟


إعداد - رجب عزالدين

فى إشارة خطيرة تؤكد ضرورة الإسراع بحسم القضايا العالقة بين مصر وإسرائيل وقبرص بشأن حقول الغاز المتنازع عليها فى البحر المتوسط، قالت الشركات العاملة فى حقل «تمار» الإسرائيلى للغاز الطبيعى إن الحقل الواقع قبالة ساحل البحر المتوسط بدأ ضخ الغاز.

   
 محمد مرسى  حسنى مبارك
ويتوقع أن تصبح إسرائيل التى كانت حتى وقت قريب تفتقر إلى الطاقة أحد مصدرى الغاز بحلول نهاية العقد الحالى حيث يحتوى حقل «تمار» على احتياطات تكفى لتلبية احتياجاتها من الغاز لعدة عقود.

ودفع اكتشاف الحقل فى عام 2009 إلى موجة من عمليات التنقيب فى حوض المشرق - الذى تتقاسمه إسرائيل وقبرص ولبنان - والإعلان عن اكتشاف حقل «ليفياثان» ثانى أكبر اكتشاف إسرائيلى إلى إنشاء صندوق لإدارة ثروة الغاز الطبيعى.

قال اسحق تشوفا صاحب الحصة المسيطرة فى مجموعة «ديليك» إحدى الشركات العاملة فى حقل «تمار» فى تصريحات نقلتها وكالة رويترز مؤخراً «اليوم نبدأ الاستقلال فى الغاز الطبيعى الإسرائيلى. إنه إنجاز هائل للاقتصاد الإسرائيلى وبداية لعهد جديد».

وقالت وزارة الطاقة والمياه الإسرائيلية الأسبوع الماضى، إن الغاز سيؤدى إلى انخفاض تكاليف الإنتاج لشركة الكهرباء الإسرائيلية الحكومية وكذا انخفاض سعر الكهرباء.

وقدرت الشركات العاملة فى انتاج الغاز فى الحقل فى بيان أن إمدادات الغاز الجديدة ستوفر للاقتصاد الإسرائيلى المعتمد بشدة على الواردات النفطية 13 مليار شيكل (3.6 مليار دولار) سنويا مشيرة إلى أنها استثمرت ثلاثة مليارات دولار فى تطويره.

وتملك شركة نوبل انرجى ومقرها ولاية تكساس الأمريكية حصة 36 % فى حقل «تمار» وشركة إسرامكو نيجيف الإسرائيلية حصة 28.75 % فيما تمتلك كل من شركتى أفنير أويل اكسبلوريشن وديليك دريلينج التابعتين لمجموعة «ديليك» حصة 15.625 %، بينما تملك شركة دور جاز اكسبلوريشن حصة 4 %.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة نوبل انرجى، ورئيسها التنفيذى تشارلز ديفيدسون، إن تجهيز حقل تمار للإنتاج فى أربع سنوات يعد انجازاً كبيراً من المتوقع أن يحدث تحولا فى أسواق الغاز فى الشرق الاوسط، مشيرا إلى أن الشركاء فى الحقل سيعملون فى الشهور المقبلة على الاستثمار فى زيادة سعة الأنابيب.

وأضاف: انطلاقا من هذا النجاح سنعمل مع شركائنا ومع الحكومة على إقرار المرحلة المقبلة للتطوير فى حقل «تمار» ومرحلة التطوير الداخلى فى حقل «ليفياثان».

وسلط رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الضوء على هذا الإنجاز فى بيان أصدره مكتبه قائلا «نخطو خطوة مهمة نحو الاستقلال فى قطاع الطاقة وهذا سيعزز الاقتصاد الإسرائيلى ويفيد كل المواطنين فى البلاد».

يشار إلى أن حقل «تمار» يقع على مسافة 90 كيلومترا قبالة الساحل الشمالى لإسرائيل ويحتوى على ما يقدر بعشرة تريليونات قدم مكعب من الغاز.

ومن شأن تطوير حقلى «تمار» و«ليفياثان» أن يقلص من اعتماد إسرائيل على واردات الطاقة، غير أن إسرائيل قالت إنه سيمكنها أيضا من تصدير كميات كبيرة من الغاز الطبيعى.

ووقعت «تمار» بالفعل عددا من الاتفاقيات الكبيرة من بينها اتفاق لتزويد شركة الكهرباء الإسرائيلية بكميات من الغاز الطبيعى بقيمة 23 مليار دولار ونحو أربعة مليارات دولار لوحدات تابعة للشركة الإسرائيلية.

يشار إلى أن قضية حقول الغاز المشتركة بين مصر واسرائيل لا تزال معلقة ولم تحسم، لكن نجاح اسرائيل فى حقل «تمار» خلال أربع سنوات فقط ينذر بضرورة التحرك المصرى لحسم الملف المتعلق ببعض الحقول ومنها حقل شمشون وحقول اخرى يقدر مخزونها بأكثر من 200 مليار دولار.

كان السفير ابراهيم يسرى، وكيل وزارة الخارجية الأسبق، قد رفع دعوى أمام محكمة القضاء الإدارى فى فبراير 2013 للمطالبة بإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الاقتصادية، التى وقعتها الحكومة المصرية مع نظيرتها القبرصية عام 2004، واعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر واسرائيل لان الحدود الحالية ترتب عليها "استحواذ" كل من قبرص وإسرائيل على حقول غاز طبيعى بمساحات ضخمة، رغم أنها أقرب إلى السواحل المصرية منها إلى سواحل الدولة العبرية.

وجاء فى الدعوى أن هذه الحقول، محل النزاع، مصرية مائة فى المائة، لأنها تبعد عن ميناء دمياط بنحو 190 كيلومترًا، بينما تبعد عن حيفا بحوالى 235 كيلومترا، علما بأن حدود المياه الاقتصادية 200 كيلومتر، طبقا للقانون الدولى.

وأكدت الدعوى أن حقل «شمشون»، الذى تستغله إسرائيل، يبعد عن الساحل المصرى بنحو 114 كيلو متراً فقط، وفقاً للتصوير الجوى، والأقمار الصناعية، والاستخبارات البحرية، وهو ما يجعله يقع ضمن المياه الاقتصادية المصرية.

واستندت الدعوى إلى تقرير الدكتور إبراهيم عبد القادر عودة، أستاذ الجيولوجيا المتفرغ بجامعة أسيوط، وخرائط الدكتور نائل الشافعى، الباحث بجامعة ماساتشوستس الأمريكية، التى أكدت أن حقلى الغاز المتلاصقين «ليڤياثان»، الذى اكتشفته إسرائيل عام 2010، و«أفروديت»، الذى اكتشفته قبرص فى 2011، باحتياطات تُقدر قيمتها بقرابة 200 مليار دولار، يقعان فى المياه الاقتصادية المصرية الخالصة.

واتهمت الدعوى حكومة النظام السابق، وعلى رأسها وزير البترول الأسبق، سامح فهمى، بالتقاعس عن الدفاع عن حق مصر فى هذه الحقول لسنوات طويلة.

وأشار صاحب الدعوى إلى أن الرئيس القبرصى كان قد أعلن فى يناير2012، عن اكتشاف بلاده أحد أكبر احتياطات الغاز فى العالم، والتى قدرت مبدئيا بنحو 27 تريليون قدم مكعب، بقيمة 120 مليار دولار، فيما يُسمى «البلوك12-» من امتيازات التنقيب القبرصية، والمعطاة لشركة "نوبل إنرجي"، وقرر تسميته حقل «أفروديت».

ويقع «البلوك12-» فى السفح الجنوبى لجبل «إراتوستينس»، المغمور فى البحر، والذى يدخل ضمن حدود مصر البحرية منذ أكثر من 2000 سنة، حسبما جاء فى الدعوى، والتقريرين العلميين اللذين استندت إليهما.

وأشارت الدعوى إلى أنه بينما تؤكد الخرائط القبرصية أن حقل «أفروديت» يدخل فى عمق منطقة امتياز «نيميد»، التى كانت مصر قد منحتها لشركة شل، ثم تراجعت عنها دون مبررات منطقية، أواخر عام 2012، خرج وزير البترول السابق، عبد الله غراب، ليؤكد أن حقل أفروديت يقع خارج المياه الاقتصادية المصرية فى تصريحات اعتبرها البعض تفريطا فى الحقوق المصرية وعدم الرغبة فى استفزاز اسرائيل.
ولا تزال القضية مرفوعة ولا تزال السلطات المصرية لا تحرك ساكنا تجاه الحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة، فهل تتحرك قبل فوات الأوان؟.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة