أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

جـــــدل واســـــع حـــــول اســـــتيراد الغـــــاز الروســـــى


نسمة بيومى

أثار اقتراح الرئيس محمد مرسى على نظيره الروسى فلاديمير بوتين، بشأن استيراد الغاز الروسى ردود أفعال متضاربة ومتنوعة بين مسئولى «البترول» وخبراء الطاقة.

 
 مدحت يوسف
وكان مرسى قد التقى بوتين على هامش قمة مجموعة بريكس التى تضم جنوب أفريقيا وروسيا والصين والبرازيل والهند، التى عقدت الأسبوع الماضى، بديربان بجنوب أفريقيا، وفيما أكد خبراء استحالة تنفيذ ذلك المقترح حاليًا لارتفاع تكاليفه وبعد المسافة بين روسيا وعدم وجود خطوط أنابيب مباشرة وممتدة بين الدولتين، فضلاً عن التزام روسيا بتعاقدات تصديرية ضخمة لا يمكن تخفيضها. رأى آخرون جدوى للمقترح على المدى الطويل فى حال تمت زيادة طول خط الغاز العربى من سوريا ليصل إلى تركيا ومن خلال ذلك يمكن نقل الغاز الروسى لتركيا وتوصيله إلى مصر.

وأكد الدكتور حمدى البنبى، وزير البترول الأسبق، أن روسيا لديها التزامات ضخمة لتصدير الغاز إلى دول أوروبا، لافتًا إلى أن تصدير الغاز الروسى، يتم عبر خطوط أنابيب تمر بعدة دول وتصادفها بعض المشكلات وتحديدًا فى أوكرانيا التى تم وقف تصدير الغاز الروسى لها فترة، بسبب رغبة روسيا فى تغيير شروط الاتفاق.

وقال البنبى إن مقترح استيراد الغاز الروسى يصعب تحقيقه ومن الأجدى الاستيراد من الدول العربية المجاورة أو الأخرى الأفريقية، نظرًا لعدم تصدير روسيا غازها المسال، فضلاً عن أن الاستيراد منها يعد عملية معقدة، حيث يلزمه المرور عبر العديد من الدول التى لابد أن تكون متفقة مع بعضها البعض على شروط الجانب الروسى، وكلما بعدت الدولة التى يتم التصدير لها كانت الإمدادات أقل استقرارًا.

وتوقع البنبى أن تشهد السوق المصرية زيادة فى معروض الغاز خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن النقص الحالى للغاز مؤقت، نظرًا لوجود العديد من المشروعات التنموية والتى ستخلق زيادة ملحوظة فى الإنتاج، فضلاً عن الشركات التى تعمل حاليًا فى مشروعات استكشافية جديدة فى البحر المتوسط قد تحقق اكتشافات تجارية ضخمة تضيف للمعروض النهائى من الغاز مستقبلاً.

ومن جانب آخر، أكد المهندس مدحت يوسف، الاستشارى البترولى، رئيس شركة موبكو الأسبق، أن مقترح استيراد الغاز الروسى غير قابل للتطبيق من الأساس، لافتًا إلى أن جميع تعاقدات روسيا لتصدير الغاز تتم طبقًا لاتفاقيات دولية يتم من خلالها تصدير الغاز الروسى لمعظم الدول الأوروبية.

وأوضح يوسف أن تلك الاتفاقيات الدولية تمنع تخفيض روسيا لأى كميات أو إمدادات تم التعاقد عليها مع الدول المستقبلة للغاز الروسى، حيث يتم التوريد طبقًا للكميات المنصوص عليها، ولا يمكن تعديلها إلا بعد موافقة الطرفين، مشيرًا إلى أن الغاز الروسى يتم تصديره عبر خطوط الأنابيب، ولا توجد أى شبكة خطوط بين مصر وروسيا حاليًا لتنفيذ عملية الاستيراد.

وقال يوسف إن هناك إمكانية لإنشاء محطة ضخمة فى روسيا لإسالة الغاز وتصديره لصالح مصر، وعملاء آخرين، ولكن فى تلك الحالة لابد من إبرام تعاقد قبل إنشاء المحطة ما بين مصر وروسيا، يلزم الجانب المصرى، باستهلاك جميع الكميات التى سينص عليها التعاقد، وفى حال لم تتسلم مصر تلك الكميات أو لم تسدد ثمنها فمن حق الجانب الروسى حينها تغريم مصر قيمة تكلفة محطة الاسالة، فضلاً عن غرامات أخرى.

وانتقد يوسف ما تقوم به الحكومة حاليًا من زيارة قطر، والجزائر، وروسيا، والتحدث عن استيراد الغاز، رغم أن هناك مناقصة مطروحة لذلك، موضحًا أنه كان يعاب على المسئولين السابقين فكرة إسناد المشروعات أو الصفقات بالأمر المباشر، ولكن ما يتم حاليًا هو طرح مناقصة بشكل «كاموفلاش» أو تمويهى ولكن تتبع الأساليب السابقة نفسها عبر الإسناد والاتفاق المباشر دون تغيير.

وذكر يوسف أن شراء المنتجات البترولية يختلف عن الغاز الطبيعى، حيث إن الأولى تخضع لنظام التداول العالمى وتقوم كبرى الدول والشركات المنتجة ببيعها إلى العملاء التى تقوم مصر وغيرها بالشراء منهم عبر منظومة تسويق تتم بعقود يقوم فيها العملاء بتسويق تلك المنتجات بأعلى الأسعار ويتم النقل عبر مراكب فى المياه، فى حين أن الغاز الطبيعى لا يمكن تصديره أو استيراده إلا عبر تعاقدات واتفاقيات دولية تلزم الطرفين بنصوصها.

وقال إن مصر على سبيل المثال قبل أن تنشئ محطتى الإسالة داخل أراضيها تم التعاقد مع الجهة المستقبلة للغاز لذلك من باب أولى أن تقوم روسيا بذلك أيضاً، لذلك لا يمكن التحدث عن استيراد الغاز الروسى دون اتفاقات وتعاقدات دولية واضحة، وحتى فى حال تم تنفيذ ذلك ستنتظر مصر فترة طويلة حتى تفرغ روسيا من إنشاء محطة الإسالة وفى حال لم تلتزم مصر ببنود التعاقد وتتسلم الكميات المنصوص عليها أو تتأخر فى السداد، فمن حق روسيا مقاضاتها حينها وإلزامها بدفع تكلفة محطة الإسالة بالإضافة إلى تكلفة الغاز.

وأكد يوسف أن عملية استيراد مصر للغاز من المتوقع أن تتم من الجانب القطرى الذى اشترط دفع ضعف السعر العالمى الذى يتم التصدير به لأمريكا «هنرى هب» والذى لن يقل عن 13 دولاراً للمليون وحدة حرارية.

وأكد الدكتور إبراهيم زهران خبير البترول الدولى أن عملية استيراد مصر للغاز ستتم على شكل «غاز مسال» بشكل عام حتى إذا تم الاستيراد من دولة عربية أو أجنبية، لافتاً إلى امتلاك روسيا أكبر احتياطات غاز فى العالم تقدر بحوالى 2200 تريليون قدم مكعب تليها إيران بكمية 1125 تريليونًا وقطر بكميات تبلغ 950 تريليونًا، موضحاً أن حجم صادرات روسيا السنوى من الغاز يوازى الاحتياطى المصرى بالكامل.

وقال زهران إن روسيا تصدر لإيران والصين وأوروبا عبر خطوط أنابيب، مضيفاً أن استيراد مصر للغاز الروسى على شكل مسال سيرفع التكلفة ويزيد خسائر الغاز، نظراً لبعد المسافات وزيادة الكميات المستخدمة من الغاز المنقول لتنفيذ عملية التبريد، و بذلك فإن فكرة استيراد الغاز الروسى تعتبر جيدة ولكنها غير عملية حالياً.

وأضاف زهران أن هناك بدائل عديدة للاستيراد من قطر والجزائر بدلاً من روسيا فضلاً عن موزمبيق التى يمكن الاستيراد منها أيضاً نهاية العام، موضحاً أن الموانئ التى سيتم تسلم الغاز المستورد من خلالها لم تحدد حتى الآن فهل ستتضمن ميناء العين السخنة فى حال تم الاستيراد من قطر أو دمياط فى حال تم الاستيراد من الجزائر؟

وأكد زهران أن مقترح استيراد الغاز الروسى مستحيل إلا إذا تم عمل وصلة من سوريا عبر خط الغاز العربى لتصل إلى تركيا وحينها يمكن تسلم الغاز الروسى بل الإيرانى أيضاً عبر خطوط الأنابيب.

وأوضح أن تلك الفكرة توفر مبالغ ضخمة، حيث إن تكلفة نقل الغاز عبر خطوط الأنابيب أقل بكثير من تكلفة استيراده كغاز مسال وذلك الأمر يمكن تنفيذه فى أقل من 6 شهور فى حال تم النظر بجدية لفكرة الاستيراد على المدى الطويل، حيث إن الأمر لن ينفذ لتلبية احتياجات شهور قليلة حالية ولكن لسنوات عديدة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة