أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تعديلات قانون التأجير التمويلي‮.. ‬مشجعة لكنها لا تكفي


 نشوي عبد الوهاب
 
نجحت التعديلات التشريعية الجديدة، التي انتهت وزارة الاستثمار من اعدادها، في اضافة العديد من المزايا الي نشاط التأجير التمويلي في مصر، بما حددته لعدد من الأمور والقواعد التي نادي الكثيرون بوضعها منذ فترة طويلة، كما انها أعطت الفرصة لنشاط بدأ منذ 1998 ان يكبر وتتسع دائرة أعماله و المستفيدون منه تحت مظلة جهة رقابية واحدة.

 
 
ورغم ذلك، فإن التعديلات كشفت عن وجود عدد من المعوقات، مازالت تواجه النشاط وتحتاج الي المزيد من الاهتمام، خاصة المعوقات المحاسبية ومعوقات أخري متعلقة بالتراخيص، تحد من توسع النشاط وتمنع وصول المنتج الي العملاء في اسرع وقت.
 
في هذا الاطار، يؤكد طارق ابو شادي، مساعد مدير ادارة الائتمان والتسويق بشركة أوريكس للتأجير التمويلي ان التعديلات الجديدة التي طرأت علي احكام قانون التأجير التمويلي من المتوقع ان تكون لها تأثيرات ايجابية كثيرة ومن اهمها ان التعديلات الجديدة خصصت ان تكون الهيئة العامة للرقابة المالية كجهة رقابية موحدة علي القطاع المالي غير المصرفي، مما سيجعل السوق تتحرك تجاه معايير ثابتة وموحدة تضمن درجة عالية من الامان والثقة للمستثمر في شركته، كما انها ملزمة لأعمال الشركات الصغيرة والمستفيدة من انظمة التأجير التمويلي المختلفة.

 
واضاف ابو شادي أن من بين مزايا التعديلات الجديدة أنها راعت استناد شركات التأجير التمويلي لقواعد احتساب صافي رأس المال كأحد معايير الملاءة المالية بدلاً من قواعد الموازنة بين الاصول والخصوم باعتبارها تضمن الجدارة الائتمانية للعميل وتحدد قدرته الفعلية علي السداد.

 
كما اشار الي أن التعديل نص علي توضيح مفهوم المؤجر بأنه الشركات المساهمة المرخص لها بمزاولة النشاط، والذي يعطي شكلاً مقنناً واكثر جدية واقل خطورة من صورة الشركات الموجودة حالياً بعيداً عن شركات الافراد بتقسيماتها المختلفة التي تنطوي علي درجة عالية من المخاطر.

 
وعن دخول لاعبين جدد الي سوق التأجير التمويلي مع سماح القانون للبنوك وشركات التمويل العقاري بمزاولة نشاط التأجير التمويلي شرط الحصول علي موافقة البنك المركزي، اوضح ابو شادي ان ممارسة التأجير التمويلي داخل البنوك ستوسع من قاعدة العملاء التي يخدمها التأجير التمويلي لتشمل عملاء البنوك، خاصة في محافظات الصعيد حيث ان اغلب الشركات تركز انشطتها في المحافظات الرئيسية، مشيراً الي انها ستسهل الوصول لشريحة العملاء في المحافظات، بالاضافة الي انها تشجع الاستثمار وتنوع ادوات التمويل الموجودة حالياً فالبنوك ستقدم منتجاً تمويليلاً جديداً امام عملائها.

 
إلا انه نبه الي انها ستضيف عبئاً علي عاتق البنوك ناتجاً عن اختلاف طبيعة ممارسة نشاط التأجير التمويلي من قبل شركات متخصصة، مقارنة بأن تكون ادارة داخل البنك، موضحاً ان خدمة التأجير التمويلي تحتاج الي طريقة معالجة خاصة في صياغة العقود والاصول، التي تختلف بناء علي احتياجات كل عميل علي حدة وتختلف معها طريقة سداد ومعاملة كل عميل، مضيفا انها تحتاج الي فريق مدرب ومؤهل لاتمام عملية التأجير التمويلي، كما انها تختلف في طبيعتها من حيث انشطتها الائتمانية التي تتطلب السرعة في اتمام عملية التمويل علي عكس البنك الذي يستغرق منح التمويل شهوراً.

 
و اكد ان معيار المنافسة في السوق سيكون في تقديم المنتج الاجود للعملاء مشيراً الي ان الشركات المتخصصة في التأجير التمويلي تتميز بتخصصها في تمويل جميع انواع الأصول من سيارات او معدات أو غيرهما، وتمتلك فريقاً جيداً من قسم الائتمان والتسويق قادراً علي التعامل مع العملاء وتلبية احتياجاتهم بشكل احترافي وجودة عالية.

 
وعن اداء نشاط التأجير التمويلي في السوق المصرية خلال الفترة السابقة ومدي تأثره بالازمة الاقتصادية، اوضح ابو شادي ان نشاط التأجير التمويلي سجل تراجعاً ملحوظاً في معدلات نموه حتي الربع الاول من العام الحالي، متأثراً بتراجع معدلات النمو الاقتصادي وتراجع الطلب الاستهلاكي، خاصة في عدد من القطاعات التي يخدمها التأجير التمويلي وعلي رأسها قطاع السيارات مع احجام الطلب عليه من قبل العملاء المترقبين لاداء السوق، بالاضافة الي قطاع الغزل والنسيج الذي تأثر بتراجع حجم صادراته.

 
إلا انه اشار الي معاودة معدلات نمو التأجير التمويلي الارتفاع مرة اخري في تعاملات الربع الثاني من العام الحالي مع عودة الطلب علي بعض القطاعات ضاربا المثل بمشروع اعادة تكهين سيارات الركوب »التاكسي« التي دعمت الطلب في قطاع السيارات.

 
ولفت مساعد مدير الائتمان الانتباه الي عدد من المعوقات التي تواجه شركات التأجير التمويلي وتحتاج الي معالجة قانونية ومنها المشاكل الناتجة عن تعثر العميل عن السداد وبطء الاجراءات القضائية و القانونية عند استرداد الشركة الاصل او استرداد اموال الاصول، بالاضافة الي غياب الوعي لدي بعض الجهات المختصة في منح التراخيص وغيرها بقوانين التأجير التمويلي.

 
كما نبه ابو شادي علي ضرورة المتابعة المستمرة والجيدة لأداء شركات التـأجير التمويلي العاملة في السوق المصرية للوقوف علي اداء الشركات الحاصلة علي رخصة غير مفعلة لمزاولة النشاط، مشيراً الي أنه رغم حصول ما يقرب من270  شركة علي رخصة التأجير التمويلي فإن الشركات العاملة والفعالة يقتصر عددها علي 7 شركات فقط.

 
 وطالب بضرورة تفعيل الشركة المصرية للاستعلام الائتماني »I.SCORE « سرعة الرد علي استعلامات شركات التأجير التمويلي عن الجدارة الائتمانية لعملائها بما يسرع من تنفيذ عملياتهم في اسرع وقت وبأقل درجة خطورة.

 
فيما رأي حسن رجب المدير المالي بإحدي شركات التأجير التمويلي التابعة لأحد البنوك العاملة في السوق المصرية ان التعديلات التشريعية الجديدة التي انتهت وزارة الاستثمار من اعدادها علي القانون المنظم للنشاط ليست تعديلات جوهرية لكونها لم تتوقف علي المعوقات الاساسية التي تواجه النشاط، كما انها لم تفعل العوامل المحركة للنشاط داخل السوق، فمازال هناك العديد من المشاكل المعلقة التي لم تتطرق لها التعديلات.

 
واشار رجب الي عدد من المعوقات التي تحتاج الي تعديلات تشريعية لتنظيمها ومنها اشكالية اختلاف المعيار المحاسبي المصري الذي تتعامل به الشركات العميلة والمستأجرة مع المعيار الدولي الذي تعمل به اغلب شركات التأجير التمويلي الموجودة في السوق مطالباً بضرورة توحيد المعيار المحاسبي الموجود.

 
واضاف رجب ان التعديلات لم تتطرق الي مبدأ التحفيز الضريبي التي قررها القانون رقم 8 لسنة 1997 لحوافز الاستثمار للشركات الممارسة للتأجير التمويلي وتم الغاؤها ولم يعاد النظر فيها مرة اخري، خاصة انها ينتج عنها عدم مساواة بالنسبة للشركات المقيدة بعد الغاء التحفيز الضريبي مقارنة بالشركات التي تعمل بالتحفيز الضريبي حتي الآن.

 
كما اشار الي عدم وضوح القواعد والتعليمات التي تحكم الاستفادة من خصم ضريبة المبيعات علي السلع الرأسمالية في نشاط التأجير التمويلي عند بداية ممارسة هذا النشاط ولفترة طويلة تالية، مما أدي إلي التخبط ونشوء نزاعات مع الإدارة الضريبية المختصة.

 
واضاف أن شرط سداد المستأجر الضريبة مع أول قسط للحصول علي خطاب من المؤجر يتمكن بموجبه المستأجر من خصم الضريبة، يظل شرطاً معوقاً أحياناً وفوق طاقة معظم المستأجرين، مطالباً بإلغاء ضريبة المبيعات علي السلع الرأسمالية حتي لا نضخم قيمة الأصول بصورة وهمية و كي نشجع المستثمرين علي التوسع في الإنتاج من خلال اقتناء أصول جديدة مما يدفع بعجلة الإنتاج.

 
ولفت المدير المالي الانتباه الي عدم اهتمام شركات التأجير التمويلي او الجهات الحكومية المختصة بالتوعية بمهام التأجير التمويلي ومميزاته والتعريف بالنشاط الي جانب عدم الاهتمام بالانفاق علي الدعاية للنشاط.

 
واوضح رجب ان التعديل كان من الممكن ان يكون فعالاً بالنسبة للبنوك اذا سمح لها بممارسة النشاط دون شرط حصول البنوك علي موافقة البنك المركزي، حيث ان الاخير لا يمنح البنوك مزاولة النشاط بشكل مباشر علي اعتبار انه خدمات مالية غير مصرفية.
 
واشار رجب الي ميزة توحيد الجهة الرقابية علي النشاط متمثلة في الهيئة العامة للرقابة المالية وذلك للتغلب علي اشكالية عدم وجود جهة رقابية موحدة، وقال إن من مزايا التعديلات تحديد 5 ملايين جنيه كحد ادني لرأسمال الشركات المزاولة للنشاط رغم كونه مبلغاً ضعيفاً مقارنة بحجم التمويل الضخم الذي يتطلبه النشاط فإنه يري انها تساعد في توفير التمويل اللازم للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم. وتوقع المدير المالي زيادة اقبال البنوك علي نشاط التأجير التمويلي خاصة البنوك التي تستهدف تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من مزايا التأجير التمويلي لهذه الفئة، حيث انها تنوع من المخاطر التي تتحملها البنوك كما انها تساعد علي النهوض بهذه المشروعات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة