أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

وكلاء «السلطان ».. المرشد


فى مجاراة تتصل بالشكل دون المضمون، حاكى حزب الحرية والعدالة الحاكم فى مصر .. نظيره فى تركيا، حين حشد الأخير فى مطلع أكتوبر الحالى بمناسبة مؤتمره العام الرابع .. عشرات الآلاف داخل استاد رياضى فى أنقرة من مختلف أطياف المجتمع إلى جانب وفود أجنبية، وقادة الجماعات المحلية للإخوان المسلمين من كل الأنحاء، خاصة ممن أوصلهم «الربيع العربى » إلى السلطة فى بلادهم، للاستماع إلى خطاب زعيم الحزب «الطيب أردوغان » الذى استمر لثلاث ساعات، من قبل إلقاء الرئيس المصرى كلمته فى الحضور لنحو الساعة، الأمر الذى شجعه لأن يهتدى على منواله فى 10/6 بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر من داخل استاد القاهرة .. الذى اكتظ على سعته بحشود شعبوية من الحزب الحاكم ومن غيره، فى مشهد لم تعهده العاصمتان، أنقرة والقاهرة من قبل، وعلى غير ما اعتادت عليه المناخات السياسية إلا بالنسبة للنظم الشمولية أو الدول المتجهة إلى الأخذ بها .

إلى ذلك، تقاطر زعماء الإخوان المسلمين إلى أنقرة لسماع «أردوغان » الذى يكاد ينصب نفسه سلطاناً فى تركيا، ومرشداً عاماً لجماعات «الإخوان » على امتدادها فى أنحاء العالمين العربى والإسلامى، ذلك بعد نحو عشر سنوات من توليه زمام السلطة على رأس حزب «العدالة والتنمية ».. الذى خلف بذات المرجعية .. حزب «الرفاة » التركى، الفرع المحلى للإخوان المسلمين، والذى انتهى به الأمر قضائياً إلى الإلغاء 1996.. والزج بزعيمه رئيس الوزراء الأسبق «نجم الدين أربكان » إلى السجن، قبل أن يتأسس على أنقاضه حزب العدالة والتنمية الذى استطاع فى 2002 أن يرتقى سدة الحكم انتخابياً، وأن يجنى منذئذ فصاعداً ثمار الجهد الدءوب لـ «أردوغان » وأركان حكمه على الصعيدين الداخلى والخارجى، محاولاً إظهار الوجه المشرق للإسلام العصرى الوسطى المعتدل، والمنفتح على العالم، وساعياً لأن ترتضى المنطقة بأن تكون تركيا .. مثالهم فى الاقتصاد والسياسة .. إلخ، وفى علاقاتها الدولية والإقليمية، وسواء حظى «أردوغان » (أو من يحازيه ) بالإعجاب أم لا، فمن الجليّ أن بمشاركة رئيس أكبر دولة فى العالم العربى «مصر » بالمؤتمر الحزبى لتركيا، سوف يمثل انعطافاً دراماتيكياً ذا مغزى كبير، خاصة لو اتحدت أهداف البلدين لمعالجة أزمات المنطقة، وفى تلبيتهما لتطلعات شعوبها، ولو أنهما حرصا على تطابق أفعال «أردوغان » مع أفعالهما .. نحو إرساء الديمقراطية، والتزام عدم التدخل فى الحياة الخاصة للآخرين، إلى احترام الاختلاف فى الرأى، وحماية حقوق الأقليات ولو كانت نسبتها %1 من السكان، بنص كلمات «أردوغان » ، الأمر الذى لم يكن على نفس الدرجة من الوضوح فى خطاب الرئيس المصرى فى استاد القاهرة .

الأهم فى سياق ما أفصح عنه «أردوغان » فى خطابه، مزجه بين انتمائه الإسلامى العابر للأوطان والقوميات وبين طموحات بلاده بالمعنى المذهبى والسياسى والقومى، متطلعاً كإيران، من موقعهما الجيوسياسى إلى استخدام «الصحوة الدينية » لبسط النفوذ فى البلاد العربية التى أضحت عاجزة عن التخطيط لمشروع خاص بها، لأسبابها، ولتتهدد من ثم بالعودة إلى كونها مجرد «مديريات » تابعة «للباب العالى » قبل سقوط «الخلافة العثمانية » 1924.. بالتوازى مع بزوغ تنظيمات «الإخوان المسلمين » 1928 ، وكأن التاريخ يعيد نفسه ليُنصّب من جديد السلطان أو المرشد «أردوغان ».. بمساعدة من حلفائه الأطلسيين ومن وكلائه المحليين .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة