أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

من تراب الطريق‮ !‬ توابع الفوضى «5»


بدأت الجمعية التأسيسية الثانية مهمتها بمشاكل متراكبة من جراء العجلة أو إن شئت من جراء شيوع الفوضى بتجاوز الأصول والضوابط والمعايير.. استقبلتها دعاوى قضائية ببطلان تشكيلها، لأنه جرى اعتسافاً قبل صدور قانون بمعايير وضوابط تشكيلها، وخلافاً لحكم القضاء الإدارى باختيار أربعين عضوا من مجلسى الشعب والشورى، واستقبلتها اعتذارات وانسحابات جسدت مشكلة أثر غياب مجلس الشعب بعد حكم الدستورية العليا 2012/6/14، فقد كان مجلس الشعب المنوط به استعواض من يتوفى أو يعتذر أو ينسحب أو يستقيل من عضوية الجمعية التأسيسية. فما الحل، ولم يعد لمجلس الشعب
وجود؟!

نبتت فكرة الأخذ من القائمة الاحتياطية بترتيب كتابة الأسماء فيها، فاعترض أحد أعضاء حزب التجمع بأن هذه العشوائية سوف تخل بالتمثيل النسبى فى تشكيل الجمعية.. فقد يكون المعتذر أو المنسحب أو المستقيل مسيحيا أو من الكنيسة، بينما الالتزام العشوائى بمجرد ترتيب كتابة الأسماء بالقائمة الاحتياطية، يومئ بمسلم أو بأحد علماء الأزهر، أو العكس. فيختل التمثيل النسبى بالجمعية فرد أحد أعضاء حزب الحرية والعدالة بأن غير ذلك سوف يؤدى إلى بطلان. فبدا أن الإجراءات تهرب من بطلان إلى بطلان!

وتوالت الانسحابات والغيابات، مع استقالة أربعة أعضاء من مجلس الشورى من عضوية اللجنة من الحرية والعدالة والسلفيين، درءًا فيما قيل لشبهة مخالفة قرار التشكيل الثانى للجنة، ولم يلتفت اصحاب الاقتراح إلى أن هذه الاستقالات تؤكد الشبهة ولا تنفيها، لأنها إقرار ضمنى بأن الاختيار من الشعب والشورى يوم انتخاب الجمعية كان خطأ، وأن العبرة فى تقييم القرار بعناصره وقت صدوره، ولذلك لا يجبر أن يستقيل أعضاء الشورى، أو أن تزول صفة العضوية بمجلس الشعب بعد حكم الدستورية العليا!!

وفى محاولة لرأب بعض الصدع، صادق رئيس الجمهورية واصدر مشروع قانون الضوابط والمعايير الذى لم يصدر قبل صدور حكم الدستورية العليا، وانقضى بذلك وجوده، لأن الاستثناء الذى جاء بحكم الدستورية العليا، لا ينصرف إلاَّ للقوانين التى صدرت صحيحة قبل الحكم، ولا يسرى على مشاريع القوانين التى لم تصدر، ومن ثم انصرف التصديق والإصدار إلى معدوم، وحمل مفارقة تتضح من مراجعة مواده، فكل ما تدعو إلى الالتزام به قد صار كله من الماضى، وكأن القانون ينظم أسلوب حملٍ لمولود قد ولد بالفعل، وكان ذلك من توابع الفوضى التى لا يمكن أن تفضى إلاَّ إلى فوضى تراكب الأغلاط غلطاً وراء غلط!!

ومع تفجر أزمة الغائبين للانسحاب أو الاستقالة أو الغياب، طفقت الجمعية تبحث عن حلول، افتقدت جميعها إلى سند المشروعية فى اختيارات الاستعواض، واقترح البعض أن تنتخب الجمعية ذاتها من قائمة الاحتياطين، وهو بدوره يفتقد السند التشريعى، فى الوقت الذى صرح فيه احد أساتذة القانون الدستورى من أعضاء الجمعية ذاتها، بأن قضية الغائبين بلا تصعيد الاحتياطى يشكك فى قانونية الجمعية وعملية التصويت إذا تمت قبل حسم الأمر، لتأثيره على نصاب التصويت إزاء ما أوجبته المادة 60 من الإعلان الدستورى 30 مارس من وجوب أن يكون تشكيل الجمعية من مائة عضو، بينما العدد قد تقلص إلى 89 فضلا عن معايب ومثالب احتكام الإخوان والسلفيين على %70 من تشكيل الجمعية!!

ولأن الفوضى لا تأتى بخير، وليست خلاقة كما ادعى الأمريكان، فإن تشكيل الحكومة الجديدة قد القى بمشاكل جديدة إلى الجمعية التأسيسية، باختيار أسامة يس ومحمد محسوب فى الحكومة، فقام التعارض بين وجودهما بالجمعية، وبين اضطلاعهما بحقائب وزارية فى الحكومة، ثم ما لبثت القرارات الجمهورية أن راكمت المشكلة، باختيار وتعيين ثمانية ما بين مساعدين للرئيس، أو مستشاريه، من أعضاء الجمعية، وشمل ذلك أثنين عينا مساعدين الرئيس، وستة عينوا أعضاء فى الهيئة الاستشارية للرئيس!!

وهذا يعنى أن عدد الجمعية بغير هؤلاء يتقلص إلى 79 عضوا، فقيل درءا لهذا الصدع، أنه لا تعارض ولا تأثير. وهذه قالة ضريرة، فالتعارض قائم وظاهر الازورار عنه. وحسبنا تمثيلاً وإيضاحاً لتهافت هذه الذريعة، أن المعروض الآن بإلحاح، وضع نص فى الدستور المزمع يكفل استمرار الرئيس فى ولايته بعد صدوره دون انتخابات جديدة، ومطروح بشدة رفع مدة رئيس الجمهورية إلى خمس سنوات بدلاً من الأربع المنصوص عليها فى الإعلان الدستورى 30 مارس والتى جرت الانتخابات الرئاسية وفقاً لها ولادراء فى أن ذلك يصب فى جانب الرئيس ويجعل مساعديه ومستشاريه من أعضاء الجمعية التأسيسية فى حرج بالغ لا ينكره عاقل!

هذا محض مثال، فالتعارض قائم لا يحتاج إلى أمثلة، لأنه يخالف التجرد الواجب فى أعضاء الجمعية، وجلال المهمة القومية الموكلة إليهم، ومن اللافت أن الفوضى، وعدم احترام المشروعية، هى التى أسلست إلى كل هذه المشاكل المتراكمة، وأن الغرض فى الاستحواذ والهيمنة كان وراء هذه التخبطات، فأخفقنا فيما نجح فيه رجل واحد، حين شكل عبد الخالق ثروت باشا، رئيس الوزراء، فى 3 أبريل 1922، ما سمى بلجنة الثلاثيين، وهى من اثنين وثلاثين عضواً، لوضع دستور للبلاد «1923»، ضمت فيمن ضمت أعلاماً لا يقع عليهم خلاف، ومن شتى الطوائف والأحزاب والفئات، كان منهم تمثيلاً لا حصراً الأستاذ حسين باشا رشدى، المحامى، والوزير، ورئيس الوزراء السابق، رئيساً للجنة، والأستاذ أحمد حشمت باشا نائباً للرئيس، والأساتذة: عبد الفتاح يحيى باشا، وعبد العزيز باشا فهمى، والدكتور على ماهر، ومحمد على علوبة باشا، وتوفيق دوس بك/باشا، وإلياس عوض بك، والأستاذ الكبير عبدالحميد بدوى بك/باشا. وآخرين. ورغم حملة الوفد ومعاداته لهذه اللجنة حتى أنه أطلق عليها لجنة الأشقياء، إلاَّ أنها أنجزت دستوراً رائعاً لا يزال محل احترام فى مبادئه وأصوله العامة برغم أن ذلك كان فى عهد الملكية!!

رجائى عطية

Email:[email protected]

www.ragaiattia.com

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة