سيـــاســة

‮»‬حركة‮ ‬6‮ ‬أبريل‮« ‬نجاح مرة‮.. ‬وإخفاقات متتالية


إيمان عوف

توجهت اسراء عبدالفتاح، مؤسسة جروب 6 ابريل علي الفيس بوك، خلال الاسبوع الماضي الي »تايلاند« للمشاركة في مؤتمر حول المبادرات الشبابية الشعبية الناجحة علي الجانب الاقتصادي والسياسي بالعالم، ينظم المؤتمر مؤسسة »تفعيل الديمقراطية« ويشارك معها في المؤتمر من الجانب المصري المدون احمد بدوي..


اللافت أن هذه الرحلة جاءت في وقت تعاني فيه »حركة 6 أبريل« خفوت نجمها وفشل دعواتها المتكررة للاضراب و معاناتها الانشقاقات الداخلية.

اكد احمد ماهر، منسق حركة 6 ابريل، ان تجربة شباب 6 ابريل من التجارب الرائدة التي لا يمكن التقليل منها، خاصة انها ظهرت في ظل حالة من التراجع السياسي وانكماش مساحة الحرية في مصر، وهو ما جعلها ذات قيمة مقارنة بالتجارب الدولية الاخري مثل تجربة طلاب اندونيسيا الذين استطاعوا ان يخلعوا الديكتاتور سوهارتو في ظل حالة من المد السياسي والثقافي في المجتمع الاندونيسي

اشار ماهر الي ان عرض تجربة 6 ابريل ستكون فرصة لتبادل الخبرات السياسية والاقتصادية بين الحركة والعديد من الحركات الدولية المماثلة التي تتواجد في المؤتمر لانه سينطوي علي عقد حلقات نقاشية حول المبادرات الشبابية الناجحة في جميع البلدان. موضحا ان لدي حركة 6 ابريل ما يمكنها ان تنقله الي الحركات السياسية الاخري،مدللا علي ذلك بنجاح دعوتها الي الاضراب العام في مصر خلال الفترة السابقة وهو ما لم تشهده المحروسة في تاريخها حتي في اوقات الحروب والاحتلال.

ولم يعترض المنسق العام لحركة 6 ابريل علي وصف الحركة بالمتراجعة في الفترة الاخيرة، مؤكدا انه من الطبيعي ان تتراجع الحركات السياسية في ظل مناخ القمع والتهميش وغياب الديمقراطية الذي تفرضه الدولة علي اي صوت معارض.

وانهي ماهر حديثه بتوجيه دعوة الي عقد مؤتمر مماثل في القاهرة ليتسني لجميع اعضاء الحركة المشاركة في مثل هذه المؤتمرات

واتفقت معه دكتورة ايناس عبدالفتاح، عضو مؤسس في حركة 9 مارس، مضيفة ان تجربة شباب 6 ابريل من التجارب التي ينبغي ان يؤرخ لها لقدرتها علي ان تكسر حاجز الصمت في الشارع المصري، كما انها دفعت المواطن المصري الي المشاركة السياسية والاعلان عن الغضب، مشيرة الي ان هناك الكثير من المعايير التي يمكنها ان تنطبق علي قدرة حركة 6 ابريل علي النجاح، ومنها انها ظهرت في مجتمع يعاني من حالة من السكون والصمت التي افرزتها سياسة الدولة القمعية.

واوضحت عبدالفتاح ان هناك مؤشرا اخر يمكنه ان يرجح كفة الحركة وهو انها استطاعت في فترة قليلة ان تجتذب عشرات - بل مئات الشباب - الذين اثروا الحركة السياسية في مصر، بالاضافة الي ان هؤلاء الشباب اصبحوا وقود المعركة في مواجهة الدولة وفي تنشيط جميع الحركات الاخري وذلك بأعلي قدر من الديمقراطية الداخلية، ومن ثم تحولت حركة 6 ابريل من مجرد حركة نشطة الي نموذج يمكن ان يحتذي به في التجارب الشبابية التي استطاعت ان تحقق نجاحا علي المستويين المحلي والدولي.

وأكد الدكتور سمير فياض، عضو الامانة العامة لحزب التجمع ان هناك العديد من التجارب التي يمكنها ان تشارك في المؤتمرات الدولية وتكون صورة مشرفة لمصر اكثر من حركة مثل حركة 6 ابريل، واصفا اياها بالحركة العشوائية التي جمعت بين مطاريد الاحزاب والتنظيمات السرية،

واوضح فياض ان هناك الكثير من المهاترات التي تجري بشأن حركة 6 ابريل وهناك حالة من التلميع الاعلامي لها وهو ما اعطاها اكثر من حجمها الحقيقي، بينما هناك عشرات الحركات السياسية الاخري للعمال والفلاحين ولم يلتفت اليها أي من هذه المؤتمرات،

وقال فياض ان هناك العديد من الشبهات تدور حول هذه المؤتمرات وحول توجه الحركة خاصة انها اجهضت مكسباً سياسياً مهماً من المكاسب التي حصل عليها المواطن المصري بدمه وهو حق الاضراب، وطالب فياض بأن تتوقف هذه الحركة عن المتاجرة بدعاوي سياسية تاتي علي حساب العمل العام.

واتفق معه الدكتور جهاد عودة، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة عضو امانة الاعلام بالحزب الوطني، الا انه عاد ليؤكد ان الاحزاب المصرية تتحمل بصورة كبيرة مسئولية تفريخ مثل هذه النماذج من الشباب لعدم قدرتها علي استيعابهم

واشار عودة الي ان الدولة ايضا اشتركت في تصعيد مثل هذه النماذج بأنها لم تمنعهم منذ البدء، مدللا علي فشل الحركة في الداخل بفشل اضراب 6 ابريل العام الحالي وأكد ان نجاحهم المزعوم مجرد صدفة ليس الا.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة